رجعت بنتى الفجر وهى غرقانه فى دمها ليله فرحها

لمحة نيوز

حاجة تانية.
الملف اللي سابه المحامي.
فتحه بهدوء وفجأة ملامحه اتغيرت.
قلت بقلق في إيه؟
طلع ورقة ورماهالي.
كانت نسخة من عقد عقد تنازل.
باسم نورا.
وعليه إمضتها.
إيدي تلجت.
بصيت لنورا إنتِ مضيتي على حاجة؟!
هزت راسها بعنف والله لا!
أشرف أخد الورقة تاني، وقربها من النور. وبعدين قال جملة خلت بطني تتقفل
الإمضا متزوّرة بس التزوير متقن جدًا.
الملف كان فيه مصيبة أكبر.
العقد متوثق بتاريخ الليلة نفسها.
يعني بينما بنتي كانت بتتضرب كان في حد بيجهز نقل شقتها رسمي.
أشرف مسك تليفونه فورًا واتصل بحد عايز أقرب خبير تزوير على مكتبي خلال ساعة وافتحلي تحقيق عن الموظف اللي وثّق العقد.
نورا بدأت تتنفس بسرعة يعني كانوا ناويين ياخدوا الشقة حتى لو مت؟
محدش رد.
لأن الحقيقة كانت أوضح من أي كلام.
وفجأة تليفون نورا رن.
اسم كريم.
بصت للشاشة بخوف واشمئزاز مع بعض.
أشرف قال ردي والسبيكر شغال.
إيدي كانت بتترعش وأنا شغلت التسجيل.
نورا ردت بصوت مكسور ألو.
وصوت كريم طلع هادي بشكل مستفز إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟
بصيت لأشرف لقيت
عضلة فكه بتتحرك من الغضب.
نورا قالت بصدمة إنت سايب أمك تضربني!
رد ببرود أمي عصبية شوية وبعدين إنتِ استفزيتيها.
أنا شهقت من القهر.
لكن كريم كمّل بصي يا نورا نحلها بالعقل. امضي التنازل ونبدأ صفحة جديدة.
نورا كانت حرفيًا بتترعش إنت اتجوزتني عشان الشقة؟
ثانيتين صمت
وبعدين ضحك.
ضحكة قصيرة باردة عمرها ما هتطلع من ودني.
وقال وإنتِ فاكرة إيه؟ إن واحدة مطلقة الأب وعندها مشاكل ثقة هنتجوزها عشان سواد عيونها؟
في اللحظة دي أشرف خطف التليفون.
وصوته خرج منخفض بشكل مرعب اسمعني كويس يا كريم لو قربت من بنتي تاني، هخليك تتمنى السجن.
كريم سكت لحظة وبعدين قال بثقة حضرتك متعرفش إحنا نعرف مين.
أشرف رد فورًا وأنت متعرفش أنا مستني اللحظة دي من ساعة ما دخلت بيتنا.
وقفل المكالمة.
الهدوء اللي بعد المكالمة كان مرعب.
لكن الرعب الحقيقي بدأ بعدها ب دقائق
لما البوليس دخل أوضة المستشفى، ومعاهم أمر ضبط وإحضار
باسم نورا نفسها نورا بصتلهم بصدمة.
أنا؟!
الضابط كان متوتر وهو بيقول بلاغ بسرقة مصوغات ذهبية والتعدي على والدة الزوج
وفيه شهود.
ضحكت من الصدمة. ضحكة طالعة من قلب موجوع.
قلت بنتي متبهدلة وراجعة شبه ميتة، وجايين تقبضوا عليها؟!
لكن أشرف ما اتكلمش.
كان واقف ثابت جدًا، وده خلاني أقلق أكتر.
مد إيده بهدوء وقال للضابط ممكن أشوف البلاغ؟
قرأ الورق دقيقة كاملة وبعدين ابتسم.
أول مرة أشوف أشرف يبتسم بالشكل ده.
ابتسامة راجل لقى الغلطة اللي هيوقع بيها خصمه.
رفع عينه للضابط وقال حضرتك تعرف إن وقت البلاغ المكتوب هنا بنتي كانت في الطوارئ وبيتعالج لها نزيف؟
الضابط اتوتر.
أشرف كمّل وتعرف إن عندي فيديوهات وتقرير طبي وكاميرات من الفندق؟
واحد من الأمن بص للتاني. واضح إنهم بدأوا يفهموا إنهم داخلين في مصيبة.
أشرف فتح اللاب توب قدامهم. وشغل الفيديو.
الصوت كان واضح صوت القلم. صوت عياط نورا. وصوت سامية وهي بتعد سبعة وتلاتين تمانية وتلاتين
الضابط وشه قلب.
ولما الفيديو خلص قال بهدوء إحنا هناخد أقوال الآنسة نورا كمجني عليها مش متهمة.
في اللحظة دي، حسيت لأول مرة إن الكفة بدأت تتعدل.
لكن النهاية الحقيقية حصلت بعد 3 شهور.
القضية قلبت
الرأي العام.
الفيديوهات اتسربت. الناس عرفت. وسامية الشربيني اللي كانت عاملة نفسها سيدة مجتمع بقت اسم بيتقال بالخوف والاشمئزاز.
الستات الستة اتحقق معاهم. الموظف اللي زور العقد اعترف. وكريم اتحبس مع أمه بتهم التزوير والتهديد والاعتداء.
وفي المحكمة
القاضي سأل نورا تحبي تقولي حاجة أخيرة؟
القاعة كلها كانت ساكتة.
نورا قامت ببطء. وشها كان لسه شايل أثر اللي حصل لكن عينيها ما بقاش فيهم خوف.
بصت ناحية كريم وقالت أكتر حاجة كسرتني مش الضرب إنك كنت واقف تسمعني وأنا بصرخ وساكت.
كريم نزل عينه.
أما سامية فكانت بتبصلها بكره خالص.
لكن نورا ابتسمت لأول مرة من يوم الفرح وقالت إنتوا كنتوا فاكرين إن الشقة هي قوتي بس الحقيقة إن قوتي كانت إني نجيت منكم.
القاضي حكم بالسجن المشدد على سامية وكريم، وتعويض ضخم لنورا.
وبعد الجلسة
أشرف وقف جنب بنته برا المحكمة. الشمس كانت داخلة على وشها، لأول مرة من شهور بدون كدمات.
قالها بهدوء سامحيني إني اتأخرت.
نورا وقالت بس إنت جيت.
وأنا واقفة أبص عليهم فهمت حاجة واحدة
مش كل البنات
بيحتاجوا فارس ينقذهم.
أوقات كل اللي محتاجينه إن حد يصدقهم قبل ما يفوت الأوان.

تم نسخ الرابط