رجعت بنتى الفجر وهى غرقانه فى دمها ليله فرحها

لمحة نيوز

كان واقف جنب الباب ساكت. هادئ بشكل يخوف.
الدكتورة خرجت بعد شوية وقالت لازم نبلغ الشرطة الإصابات دي جنائية.
نورا مسكت إيدي بخوف ماما لا.
لكن أشرف رد قبل ما أتكلم البلاغ هيتعمل.
وبصراحة أول مرة في حياتي أحس إن صوته رجّعلي الأمان بدل الخوف.
في الساعة 7 الصبح، كان معانا تقرير طبي، وصور الإصابات، وكاميرات الفندق اللي وصلت على موبايل أشرف.
ولما شغّل أول فيديو حسيت معدتي اتقلبت.
الكاميرا كانت قدام جناح العرسان.
واضح جدًا إن كريم واقف برا الباب، سامع الصريخ. واضح جدًا إنه منع عامل الفندق يقرب. وواضح أكتر إنه لما خرجت واحدة من الستات وقالت العروسة لسه معندهاش دم. ضحك.
ضحك.
أشرف وقف الفيديو فجأة. وشه بقى أبيض بطريقة مرعبة.
قال بهدوء لو كنت دخلت دلوقتي عليهم كنت هقتلهم.
بعدها بساعة، الشرطة كانت في الفندق.
وفي نفس الوقت تقريبًا، تليفوني رن.
سامية.
بصيت للشاشة ثانيتين، وأشرف قال افتحي السبيكر.
رديت.
وصوتها طلع بارد ومتعالي كأنها لسه شايفة نفسها الكسبانة بنتك فين؟
قلت في المستشفى.
سكتت لحظة وبعدين قالت بكل بجاحة كويس. خليها تتعلم احترام جوزها قبل ما ترجع.
أشرف قرب من التليفون وقال هي مش هترجع.
أول ما سمعت صوته، نبرتها اتغيرت أستاذ أشرف الموضوع سوء تفاهم بين حماة وعروسة
قاطعها الكاميرات وصلتني.
سكتت.
ولأول مرة سمعت خوف
حقيقي في صوت سامية.
قالت بسرعة الستات كانوا بيهزروا معاها بس.
أشرف رد 40 قلم؟ والدم ده هزار؟
ما ردتش.
فقال الجملة اللي قلبت الدنيا أنا قدمت بلاغ بالشروع في القتل وبعت الفيديو للنيابة.
صرخة طلعت منها إنتوا هتفضحونا؟!
ضحك ضحكة قصيرة جدًا وقال الفضيحة إنكم لسه أحرار.
وقفلت المكالمة.
نورا كانت بترتعش. لكن المرة دي مش من الخوف
من الصدمة.
لأن لأول مرة حد وقف يحارب عشانها فعلًا.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن سامية ماكنتش ست عادية.
وبعد أقل من ساعتين وصلت رسالة على موبايل أشرف خلت الدم يختفي من وشه تمامًا.
الرسالة كانت صورة لنورا وهي خارجة من المستشفى من كاميرات بعيدة
وتحتها جملة واحدة
اسحب البلاغ وإلا بنتك هتختفي قبل آخر الأسبوع أشرف فضل باصص للموبايل ثواني طويلة.
لدرجة إني حسيت قلبه وقف.
أخد نفس بطيء، وقفل الشاشة من غير ما يورّي نورا الرسالة. لكن أنا شفتها وشفت الرعب الحقيقي لأول مرة في عينيه.
مش خوف على نفسه.
خوف أب عرف إن بنته دخلت مع ناس مفيش عندهم حدود.
قلت بصوت واطي مين يقدر يعمل كده؟
رد وهو بيبص قدامه ناس متعودة إن محدش يوقفها.
نورا لاحظت التوتر وقالت بخوف في إيه؟
أشرف ابتسم ابتسامة مصطنعة وقرب منها مفيش حاجة بس من اللحظة دي، إنتِ مش هتتحركي لوحدك.
وبعدها مباشرة، طلع بره الأوضة واتصل بحد.
سمعته بيقول عايز
اتنين يقفوا على باب المستشفى حالًا وأي عربية تقف تحت تتصور.
بدأت أفهم إن الموضوع أكبر من مجرد حماة متسلطة.
كبر أوي.
بعد أقل من ساعة، عرفنا الحقيقة اللي خلت ضهري يقشعر.
سامية الشربيني كان جوزها الله يرحمه صاحب شركات كبيرة لكن اللي الناس متعرفوش إن ابنها كريم غرقان في ديون وقضايا.
وأكتر حاجة كانت هتنقذه شقة نورا.
الشقة ماكنتش مجرد طمع.
دي كانت طوق النجاة بتاعهم.
عشان كده استعجلوا الجواز. عشان كده كانوا مصرين على التنازل. وعشان كده ضربوها أول ليلة
كانوا فاكرين إن الخوف هيكسرها.
لكن اللي قلب الدنيا فعلًا كان الفيديو التاني.
الراجل اللي أشرف بعته للفندق قدر يجيب تسجيل من كاميرا جانبية داخل الممر الخلفي للجناح.
الفيديو كان أوضح.
سامية خارجة من الأوضة وهي بتقول للستات لو مضتش النهارده ابنها الجاي هنربيه في الشارع.
واحدة من الستات سألتها بخوف والبنت لو اشتكت؟
سامية ردت بمنتهى البرود كريم متجوزها عشان الشقة مش عشانها.
لما الفيديو خلص، نورا حطت إيديها على بقها وبدأت ترجع من الصدمة.
كانت أول مرة تستوعب إن الراجل اللي كانت بتحبه كان داخل حياتها كصفقة.
أشرف قام فورًا وقفل اللاب توب. وبعدين قال كفاية عليها النهارده.
لكن الوقت كان فات.
لأن في نفس اللحظة تقريبًا باب أوضة المستشفى اتفتح بعنف.
و رجالة دخلوا.
لابسين بدل شيك،
ومعاهم محامي معروف في القاهرة.
واحد منهم قال بهدوء أستاذ أشرف مدام سامية بعتانا نحل الموضوع باحترام.
أشرف وقف قدامه مباشرة اخرجوا بره.
المحامي فتح شنطة جلد وحط ملف على الترابيزة. وقال 20 مليون جنيه مقابل التنازل عن البلاغ، وعدم نشر أي فيديو.
أنا اتصدمت.
لكن الصدمة الأكبر كانت لما الراجل كمّل
وطلاق هادي بدون مشاكل كأن الجوازة ما حصلتش.
نورا كانت باصة لهم وعينيها مليانة دموع. مش عشان الفلوس
عشان فهمت إنهم بيشتروا وجعها كأنه حادثة عربية.
أشرف سأل بهدوء ولو رفضنا؟
الراجل بصله بثبات وقال يبقى الكل هيخسر.
وفي اللحظة دي نورا قامت من على السرير لأول مرة.
وشها كان متورم، وصوتها مبحوح لكنها قالت جملة خلت حتى المحامي يسكت
قول لسامية أنا مش هتنازل. ولو آخر حاجة هعملها في حياتي هفضحهم واحد واحد الراجل فضل باصص لنورا ثواني كأنه مش مستوعب إن البنت اللي كانت منهارة من ساعات واقفة قدامه دلوقتي بعين ثابتة.
المحامي حاول يبتسم وقال يا بنتي إحنا جايين نحل الموضوع بهدوء
لكن نورا قاطعته الهدوء كان قبل ما يضربوني.
سكت.
أشرف فتح الباب بإيده وقال ببرود اتفضلوا برا.
قبل ما يمشوا، الراجل اللي كان ساكت طول الوقت قرب من أشرف وهمس إنت مش فاهم سامية كويس الست دي لما بتتحشر بتأذي.
أشرف رد من غير ما يرمش وأنا لما بنتي بتتأذي بدفن.
الرجالة
خرجوا.
أول ما الباب اتقفل، نورا انهارت على الكرسي. أنا جريت عليها، لكن أشرف كان مركز في
تم نسخ الرابط