ابويا كان متجوز على امى
المحتويات
من الضيوف.
خالتي شهقت إيه ده يا هدى؟!
أمي بصتلها وقالت بمنتهى الثبات جواز عرفي استمر 25 سنة ومعاه بنتين.
هالة قامت مرة واحدة وهي بتصرخ إنتِ بتفضحينا ليه؟!
أمي بصتلها لأول مرة مباشرة نظرة عمري ما هنساها.
وقالت عشان طول عمركم عايشين على حقي وحق بنتي.
أبويا حاول يقرب منها اسكتي يا هدى نتكلم جوه.
أمي رجعت خطوة وقالت لا يا عبد السميع إحنا بقالنا 25 سنة بنتكلم جوه. النهارده الكلام قدام الناس.
بعدها طلعت آخر حاجة
شهادة ميلاد هالة.
وبعدين شهادة ميلاد هبة.
وفي خانة الأب عبد السميع محمود عبد السميع.
الصمت كان تقيل بشكل يخوف.
مدام إسعاد بدأت تعيط كفاية بقى البنات مالهمش ذنب.
أمي ردت فورًا وأنا كان ليا ذنب؟
وبعدين بصتلها وقالت 25 سنة وأنا سايبة لك الراجل بمزاجي عشان بنتي تكبر في بيت مستقر وعشان سمعته وشغله وعشان ميقولوش الست خربت بيتها بإيدها.
أنا وقتها كنت ببص لأمي ومش مستوعبة الست اللي كنت فاكراها مكسورة طول عمرها كانت أقوى واحد في المكان كله.
أبويا قعد على الكرسي كأنه كبر عشرين سنة في دقيقة.
قال بصوت مهزوز إنتِ كنتِ عارفة؟
أمي ضحكت أول ضحكة حقيقية تطلع منها من سنين.
وقالت من أول أسبوع يا عبد السميع.
شهقة طلعت من الكل.
حتى أنا.
قالت عرفت لما لقيت ريحة برفان ست على قميصك وعرفت أكتر لما شوفتك نازل من شقتها
وبعدين قربت منه وقالت بس أنا كنت بصبر وبستنى اليوم المناسب.
أبويا همس ليه؟
قالت عشان الانتقام السريع بيريّح القلب لكن الانتقام الذكي بيعلّم العمر كله.
وبعدين لفتت للضيوف وقالت بالمناسبة الحفلة دي مش عيد ميلادي بس.
وسحبت ورقة أخيرة.
ورفعتها قدام الكل.
دي قضية طلاق وقضية نفقة وحجز على نص ممتلكات عبد السميع.
أبويا وقف مفزوع إنتِ اترفعتي عليا قضية؟!
قالت بهدوء من 6 شهور.
أنا هنا افتكرت اختفاء أمي المتكرر. مكالماتها الطويلة. وخروجها بدري.
كانت بتحضر لكل ده.
أمي كملت وكل مستندات التحويلات والشقق والهدايا اللي كنت بتصرفها عليهم من فلوسك من غير علمي اتحفظت رسمي.
مدام إسعاد صرخت إحنا هنضيع!
أمي ردت بمنتهى البرود لا إنتوا كنتوا عايشين. دلوقتي بس جه وقت الحساب.
وفجأة
هالة بصت لأبويا وقالت يعني إيه؟! إنت وعدتنا تكتب الشقة باسمنا!
وهبة دخلت تصرخ وكنت بتقول إن كل حاجة متأمنة!
وأول مرة العيلة التانية بدأت تنهش فيه قدام الناس.
أبويا بقى يبص يمين وشمال كأنه بيغرق.
أما أمي؟ فقعدت بهدوء وقطعت أول قطعة من التورتة.
وأكلتها البيت كله كان واقف على أعصابه
ولا صوت غير عياط مدام إسعاد، وصوت هالة وهبة وهما بيزعقوا في أبويا قدام الناس.
أما أمي؟ كانت بتاكل التورتة ببطء كأن اللي بيحصل ده مش انفجار بيت
خالتي قربت منها وهمست يا هدى كفاية فضايح قدام الناس.
أمي مسحت طرف بقها بالمنديل وقالت أنا مستحملة من وأنا عندي 25 سنة دلوقتي دوري أتكلم.
أبويا حاول يتمالك نفسه قدام المعازيم. وقف وقال بصوت عالي اللي بيني وبين هدى هيتحل بينا والناس تمشي دلوقتي.
لكن محدش اتحرك.
لأن الكل كان عايز يعرف النهاية.
وفجأة أمي قالت الجملة اللي قلبت الليلة كلها
على فكرة يا عبد السميع أنا ما طلبتش الطلاق بس.
بصلها بخوف لأول مرة حقيقي.
قال يعني إيه؟
فتحت الملف وطلعت ورقة جديدة.
بلاغ رقابة إدارية.
وشه وقع.
أنا شخصيًا حسيت رجلي بقت ساقعة.
أمي كملت كل الشقق والهدايا والتحويلات اللي اتصرفت من حسابات مرتبطة بمنصبك متوثقة.
عمّي قام وقف إنتِ بلغتي عن جوزك؟!
قالت من غير ما تبصله بلغت عن موظف دولة استغل منصبه.
أبويا قرب منها بسرعة ووشه محمر إنتِ مجنونة؟! هتضيعي اسمي ومستقبلي!
أمي رفعت عينيها فيه أخيرًا وقالت بهدوء يخوف وأنت ضيعت عمري.
الصمت بعدها كان مرعب.
حتى الأطفال اللي في الشقة بطلوا حركة.
مدام إسعاد وقعت على الكنبة وهي بتعيط إحنا مالنا بكل ده؟!
أمي ردت لما رضيتي تكوني السر لازم تستحملي وقت الإعلان.
هالة كانت هتنهار. قالت لأبويا إنت كنت بتقول إن طنط هدى راضية!
أمي ضحكت ضحكة قصيرة وقالت آه كنت راضية. بس الرضا حاجة والغفران
وبعدين قامت واقفة.
أول مرة أحس إن أمي طويلة. كبيرة. تقيلة.
مش الست الهادية اللي طول عمرها في المطبخ.
قالت قدام الكل أنا استنيت بنتي تكبر وتشتغل وتقف على رجليها واستنيتك تتعلق أكتر بأوهامك عشان لما تقع، تقع لوحدك.
وبعدين بصتلي.
وقالت أمنية هاتي الظرف الأخير.
أنا كنت مرعوبة بس جبت الظرف من الدولاب.
أبويا كان بيتنفس بسرعة إيه ده كمان؟
أمي فتحت الظرف وطلعت عقد بيع.
وقالت الشقة دي باسمي أنا.
أبويا اتصدم إزاي؟!
قالت لأنك من 12 سنة مضيتلي توكيل عام وإنت مستعجل فاكر؟
افتكر.
وشه اتشل.
قالت بعت نص أملاكك وحولتها باسمي بشكل قانوني والمحامية اللي عملت الإجراءات كانت بنتي.
كل العيون جت عليّا.
وأنا لأول مرة فهمت ليه أمي كانت بتصحيني الفجر وأنا في الكلية وتقولي ذاكري كويس يا أمنية القانون سلاح.
أبويا قعد على الكرسي تاني المرة دي كأنه انتهى.
همس إنتِ دمرتي حياتي.
أمي هزت راسها وقالت لا أنا بس سيبتك تشوفها من غير الكدبة اللي كنت عايش فيها.
وبعدين حصلت حاجة عمري ما أنساها
هبة الصغيرة اللي طول عمرها مدلعة من أبويا بصت له وقالت
يعني بعد كل ده إحنا كنا غلط؟
وأبويا مردش.
معرفش يرد.
لأن لأول مرة في حياته كل الستات اللي لعب بيهم كانوا واقفين قدامه وهو أضعف واحد فيهم الليلة انتهت من غير ما حد ياكل.
المعازيم
مدام إسعاد خرجت وهي ماسكة إيد هبة، أما هالة فكانت ماشية
متابعة القراءة