يابابا اقطع دراعى يابابا

لمحة نيوز

يا بابا قلتلك إنها بتكرهني.
أدهم حس قلبه بيتقطع.
كل مرة زين كان يشتكي كل مرة كان بيصرخ بالليل كل مرة كان بيتوسله يصدقّه
وهو كان بيختار يصدق نيرة.
فجأة أمينة افتكرت حاجة، وقالت بسرعة الكاميرات!
نيرة اتجمد وشها للحظة.
ودي كانت أول مرة الخوف الحقيقي يظهر في عينيها.
أدهم جري ناحية غرفة المكتب، فتح تسجيلات كاميرات البيت وقلب الأيام اللي فاتت بسرعة وهو بيتنفس بعنف.
لحد ما وقف الفيديو.
الساعة ٢١٧ بعد منتصف الليل.
نيرة داخلة أوضة زين.
ماسكة حاجة في إيدها.
وقعدت جنب الطفل النائم وبهدوء بدأت تفك طرف الجبس وتحط المادة جوّه.
وزين حتى وهو نايم، بدأ يصرخ ويتلوى.
أدهم وقع على الكرسي كأن رجليه خانته.
يا رب
وفي اللحظة دي سمع صوت خبط جامد بره المكتب.
خرج يجري
فلقى أمينة واقعة على الأرض، ووشها كله دم.
وزين بيصرخ هربت! نيرة هربت!أدهم نزل السلم جري وهو شبه فاقد عقله.
باب الفيلا
كان مفتوح والعربية السودا بتاعة نيرة كانت بتخرج بأقصى سرعة من البوابة.
نيرة!!
صرخته اتقطعت مع صوت احتكاك الكاوتش في الأرض.
لكنها مهربتش بعيد.
بعد أقل من دقيقة جارد الأمن صرخ من برّه يا بيه العربية خبطت!
أدهم جري ناحية الشارع.
العربية كانت داخلة في عامود نور، والدخان طالع من الكبوت.
نيرة كانت لسه جوّه مفتحة عينيها بصعوبة.
أدهم قرب منها، والغضب مخنوق جواه ليه؟! ابني عملك إيه؟!
نيرة بصتله بضحكة باهتة وسط الدم الغلط إنك حبيته زي ما حبيت أمه.
وفجأة مسكت إيده بقوة وهمست بس دي مش أول مرة.
أدهم حس قلبه وقف.
تقصدّي إيه؟
نيرة ابتسمت ثم بصت لقدّامها بشرود ليلى ما ماتتش لوحدها.
الصمت اتجمد حوالين أدهم.
حتى صوت الناس اختفى من ودانه.
إنتِ قتلتيها؟
نيرة قفلت عينيها وهي تهمس كانت ضعيفة وسهلة.
وفي اللحظة دي وصلت الشرطة والإسعاف.
لكن نيرة قبل ما حد يلحقها طلعت آخر نفس وهي مبتسمة.

أدهم وقف في نص الشارع كأنه اتحطم بالكامل.
مراته الأولى اتقتلت وابنه اتعذب قدامه وهو بنفسه كان السبب، لأنه ما صدقش الطفل الوحيد اللي كان بيستنجد بيه.
بعد ساعات
زين كان نايم في المستشفى، دراعه متعالج بعد ما الأطباء شالوا الحشرات ونظفوا الجروح.
أدهم قعد جنب سريره طول الليل.
ولأول مرة من سنين انهار.
مسك إيد ابنه الصغيرة وبكى سامحني يا زين سامحني يا ابني.
زين فتح عينيه بتعب.
وبصّ لأبوه ثواني طويلة ثم قال بصوت ضعيف
أنا كنت فاكر إنك هتسيبني أموت زي ماما أدهم حس الجملة كسرت آخر حاجة جواه.
فضل يبكي وهو حاضن إيد زين، كأنه بيحاول يعوض سنين كاملة من الغياب والعمى.
بعد أيام، الشرطة فتحت ملف وفاة ليلى من جديد.
وتقرير الطب الشرعي أكد الحقيقة المرعبة ليلى ماتت بتسميم بطيء على شهور.
ونيرة كانت الوحيدة اللي بتجهزلها الأكل والدواء.
الفضيحة هزّت المجتمع كله.
الناس كانت شايفة نيرة
زوجة مثالية لكن الحقيقة إنها كانت عايشة عمرها كله بحقد دفين على أي ست تملك الحب اللي هي اتحرمت منه.
أما أدهم
فباع الفيلا.
كل ركن فيها كان مليان صريخ زين وذكرى ليلى.
ونقل يعيش مع ابنه في بيت أصغر، أهدى، بعيد عن الخدم والكذب والمظاهر.
في البداية، زين كان خايف منه كل ما أدهم يقرب، الطفل يتوتر ويسكت.
لكن أبوه ما استسلمش.
كان يوديه المدرسة بنفسه. ينام جنبه وقت الكوابيس. ويفضل ساعات يسمع له بدون ما يقاطعه.
لحد ليلة
زين صحي مفزوع من النوم وهو بيعيط.
أدهم جري عليه فورًا مالك يا حبيبي؟
زين اتنفس بسرعة وبعدين حضن أبوه فجأة لأول مرة من شهور.
وقال بصوت مرتعش أنا حلمت إن الحشرات رجعت بس لما صحيت لقيتك جنبي.
أدهم حضنه بقوة، ودموعه نزلت في صمت.
ومن يومها زين بطل ينام وهو خايف.
وبعد سنة كاملة، وهو خارج من المدرسة ماسك إيد أبوه وقف فجأة وقال
تعرف يا بابا؟
أدهم ابتسم إيه؟
زين
بصله بعينين هاديين أخيرًا ماما أكيد مبسوطة دلوقتي عشانك صدقتني أخيرًا.

تم نسخ الرابط