يابابا اقطع دراعى يابابا
يا بابا أقطع دراعي يا بابا
الولد كان بيصرخ وهو ميت من العياط ، وأبوه كان فاكر إنه أتجنن.. لحد ما المربية كسرت الجبيرة ولاقت أنتقام مرات أبوه المرعب
.............................
الجزء الأول
وقف الصريخ دا دلوقتى حالاً
أدهم زعق بصوت كله تعب وزهق وقال لو فضلت كدة ليلة كمان يا زين ، بكرة الصبح همضي ورق مصحة نفسية وأبعتك هناك
الكلمات نزلت فى الأوضة زي الكرباج
زين طفل عنده 10 سنين ، كان قاعد على سريره وشبه الميت عرقان ووشه أصفر ، وعمال يخبط الجبس اللي في دراعه اليمين فى السرير الخشب بكل قوته
دب.. دب.. دب..
الصوت كان بيرن في أركان البيت الكبيرة في التجمع ، ويوصل لحد الطرقة الرخام كأنه كابوس حي
عينيه كانت بتلمع برعب ، وشفايفه مشققة من كتر العياط، وجسمه الصغير بيترعش تحت الغطا
وبيقول أبوس إيدك يا بابا أرجوك
أقطعه شيله من علبا
بياكلوني وأنا حي
أدهم قرب منه، وصبره خلاص خلص. مكنش نام بقاله 4 ليالي. كل ليلة زين يفضل يصرخ لحد الفجر، ويترجاه يشيل
أدهم مسك ابنه من كتافه وثبته في السرير كفاية! أنت كدة هتكسر دراعك تاني!
بس زين مكنش سامعه ، بإيده الشمال خطف قلم رصاص من الكومودينو وحاول يدخله تحت طرف الجبس وهو بيحك جلده بعنف رهيب
طلعوهم ! أرجوكم!
الجلد اللي حوالين الجبس كان وارم ولونه أحمر غامق، وفيه لمعة غريبة تخوف.. بس أدهم رفض يركز
لأن فيه حد تاني زرع فكرة تانية خالص في دماغه
في اللحظة دي، نيرة ظهرت عند الباب
لابسة روب ستان غالي، شعرها متسرح، ووشها هادي وبارد.. وش ست حافظة كل تعبيراتها قدام المراية
قلت لك يا حبيبي، نيرة قالتها بصوت واطي وهي بتربع إيدها، ده مش وجع كسر.. ده تمثيل عشان يلوي دراعنا.
زين اتجمد مكانه، وبعدين وشّه اتملى غل يا شريرة! أنتي عارفة أنتي عملتِ إيه!
نيرة مثلت الحزن وبصت لأدهم شفت؟ بدأ يألف اتهامات.. من يوم ما اتجوزنا من 6 شهور وهو بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يدمر علاقتنا، مش طايق إنك بتحبني.
ده مش حقيقي! زين
نيرة هزت راسها بأسى دي بارانويا يا أدهم.. لازم يتعالج قبل ما يؤذي نفسه.. أو يؤذينا.
لحد لما تانى المربية كسرت الجبيرة ولاقت أنتقام مرات أبوه المرعب مش هتتيخيلوا وجدت ايه تحتها
القصة كاملة في أول التعليق يقول على ريحة العفن دي طبيعية!
أدهم قرب أخيرًا، ووشه بدأ يتغير لأن فعلًا كان فيه ريحة مقززة طالعة من الجبس.
ريحة لحم متعفن.
أمينة شقت آخر جزء وفجأة
زين صرخ.
مش صرخة طفل مدلل دي كانت صرخة وجع حقيقي خلت قلب أدهم يقع.
الجبيرة فتحت
وفي اللحظة دي، الكل اتجمد مكانه.
تحت الجبس، جلد دراع زين كان مليان جروح دائرية صغيرة وكأن حاجة كانت بتنهشه.
وفي وسط التورم
كانت فيه عشرات الحشرات السودا الصغيرة بتتحرك تحت الجلد الميت.
نيرة شهقت ورجعت لورا تمثل الصدمة إيه القرف ده؟!
لكن أمينة ما بصتلهاش حتى
لأنها كانت شايفة حاجة أهم.
في آخر الجرح كان فيه بقايا مسحوق أبيض لازق على الجلد.
أمينة قربت وشمّته وبعدين بصّت لنيرة نظرة طويلة مرعبة.
إنتِ حطيتيه.
الأوضة
أدهم لف ناحية مراته ببطء حطت إيه؟
أمينة قالت بصوت ثابت دي مادة بتتخلط أحيانًا على جروح الحيوانات بتجذب الدود والحشرات ناحية اللحم.
أدهم حس الدنيا بتلف بيه.
وبصّ لزين ابنه كان بيترعش وبيعيط بصمت خلاص، وكأنه تعب من كتر ما محدش صدقه.
ليه؟ أدهم قالها بصوت مكسور وهو باصص لنيرة.
لكن نيرة فجأة ابتسمت.
ابتسامة باردة أبرد من أي حاجة شافها في حياته.
وقالت بهدوء مرعب لأن ابنك شبه أمه الكلمة نزلت على أدهم كأنها طلقة.
إيه؟
نيرة ضحكت ضحكة خافتة وهي تبص لزين باشمئزاز كل يوم كنت بشوف فيها نفس نظرتها نفس العيون اللي كانت بتبصلي كأني أقل منها.
أدهم اتراجع خطوة، عقله بدأ يرجع سنين لورا
مراته الأولى ليلى.
الست اللي ماتت فجأة بعد ولادة زين بشهور.
يومها نيرة كانت صاحبة البيت أقرب واحدة لليلى.
وكانت أول حد يقنعه إن الوفاة طبيعية.
أمينة بصتلها بصدمة يا نهار أسود
لكن نيرة كملت بمنتهى البرود ليلى خدت كل حاجة الحب الاسم الفلوس وحتى بعد ما ماتت، فضلت عايشة بينكم
زين حضن دراعه المصاب وهو بيبكي أنا قلتلك