جعل زوجى زوجته حاملا

لمحة نيوز

الكارثة.
فلو انفجر الأمر رسميًا
فالاسم الموجود في الوثائق هو اسمي أنا.
اقتربت نورة بخوف وقالت أنا لم أكن أعرف شيئًا أقسم بالله.
لكن والدته التفتت إليها فجأة وصرخت وأنتِ! ألم يكن يكفيكِ تخريب البيت حتى تحملينا فوق رؤوسنا هذه المصيبة؟!
بدأت الفوضى.
فهد يلوم أخاه.
الأب يصرخ.
الأم تبكي.
ونورة تتراجع نحو الباب وهي ترتجف.
أما أنا
فكنت أنظر إلى الرجل الذي أحببته يومًا وأشعر أنني لا أعرفه إطلاقًا.
تذكرت كل مرة قال لي فيها أنتِ أماني الوحيدة.
وكل مرة طلب فيها توقيعي بحجة إجراءات بسيطة.
وكل مرة جعلني أشعر بالذنب لأنني لم أنجب.
بينما هو في الحقيقة
كان يستنزف حياتي كلها بصمت.
وقفت أخيرًا.
وساد الصمت فورًا.
قلت بوضوح أمامكم ساعة واحدة فقط لتغادروا منزلي.
صرخت والدته بعد كل هذه السنين تطرديننا؟!
نظرت إليها ببرود أنتم لم تأتوا الليلة كعائلة بل جئتم لتطردوني أنا أولًا.
ثم التفتُّ إلى خالد.
كان يبدو محطمًا لأول مرة.
قال بصوت خافت مايا أرجوكِ لا تبلغي عني.
حدقت فيه طويلًا.
الرجل الذي خنني.
واستغل اسمي.
وأدخل امرأة أخرى إلى بيتي ليطردني منه.
كان الآن يرتجف خوفًا مني.
اقتربت منه ببطء.
ثم قلت الجملة التي جعلت الجميع يصمت مرةً أخيرة
لا تقلق يا خالد أنا لن أدمرك.
رفع رأسه بسرعة وكأن الأمل عاد إليه.
لكنني أكملت بابتسامة باردة
القانون سيفعل ذلك بدلًا مني.
وبعد أقل من شهر
كان خالد يجلس في قاعة
المحكمة.
ديونه انكشفت.
وشركاته جُمّدت.
وفتحت الجهات المختصة تحقيقات طويلة في التحويلات التي استغل فيها اسمي.
أما عائلته
فاختفوا تمامًا من حياتي.
حتى نورة غادرت بعد ولادة طفلها بأسابيع، حين أدركت أن الرجل الذي وعدها بالأمان لم يعد يملك شيئًا أصلًا.
وفي ليلة هادئة بعد انتهاء كل شيء
جلست وحدي في شرفة الفيلا.
أشرب قهوتي.
وأتأمل أضواء الرياض من بعيد.
رن هاتفي برسالة من والدي.
كتب فيها لهذا كنت أقول دائمًا لا تخافي على المرأة التي تعرف قيمتها.
ابتسمت أخيرًا.
لأنني للمرة الأولى منذ سنوات
لم أعد زوجة أحد.
بل أصبحت نفسي من جديد مرّت ستة أشهر.
عاد الهدوء إلى الفيلا أخيرًا.
لا صراخ.
لا وجوه متطفلة.
لا تعليقات جارحة عن طفلٍ لم يأتِ.
فقط أنا وصوت النافورة الصغيرة في الحديقة الخلفية.
بدأت أستعيد نفسي ببطء.
عدت لإدارة بعض استثمارات والدي في الرياض ودبي.
وسافرت مرتين إلى الجزائر لأرى جدتي التي كانت تردد كل ليلة بعض الخسارات رحمة متخفية يا ابنتي.
كنت أبتسم كل مرة دون أن أجيب.
لأنني بدأت أصدق ذلك فعلًا.
لكن في مساء شتوي هادئ
عاد الماضي يطرق بابي مرة أخرى.
رنّ جرس الفيلا.
فتحت الخادمة الباب، ثم جاءت إليّ مرتبكة مدام مايا في امرأة بالخارج تقول إن الأمر ضروري جدًا.
خرجت بتردد.
وحين رأيتها
تجمّدت مكاني.
كانت نورة.
لكنها لم تعد تشبه المرأة التي دخلت منزلي يومها بثوب الحمل الأسود.
بدت شاحبة.

مرهقة.
وطفل صغير ينام بين ذراعيها تحت البطانية.
قالت بصوت مكسور أحتاج أن أتحدث معكِ لخمس دقائق فقط.
نظرت إليها طويلًا.
ثم سمحت لها بالدخول.
جلست في المجلس نفسه الذي حاولوا طردي منه يومًا.
يا للمفارقة.
وضعت طفلها برفق بجانبها، ثم بدأت تبكي بصمت.
لم أتكلم.
حتى قالت أخيرًا خالد اختفى.
عقدت حاجبي ماذا؟
مسحت دموعها بسرعة بعد آخر جلسة تحقيق اختفى تمامًا. هو مطلوب الآن في قضايا جديدة وحتى عائلته لا تعرف أين ذهب.
شعرت ببرودة في صدري.
ورغم كل شيء
لم أتوقع الهروب.
قالت نورة وهي تنظر لطفلها تركنا بلا مال بلا منزل حتى السيارة أخذها الدائنون.
ثم رفعت عينيها نحوي بخجل أنا لا أطلب مالًا فقط أريد أن أعرف إن كنتِ تعرفين مكانه.
ضحكت بمرارة قصيرة.
ثم قلت آخر شخص يمكن أن يساعدكِ في العثور على خالد هو أنا.
خفضت رأسها.
وهمست أعلم أنكِ تكرهينني.
نظرت إلى الطفل الصغير.
كان يشبه خالد بشكل موجع.
ثم قلت بهدوء كنت أكره ما فعلتماه لا أكثر.
بكت أكثر.
واعترفت أخيرًا بالحقيقة التي أخفتها طويلًا لم يخبرني أنه متزوج في البداية قال إنكما منفصلان وإن زواجكما انتهى منذ سنوات.
أغلقت عيني للحظة.
بالطبع.
حتى هي كانت ضحية بطريقته الخاصة.
أكملت بصوت مرتجف وعندما اكتشفت الحقيقة كنت قد حملت بالفعل وخفت.
ساد الصمت طويلًا.
ثم سألتها أين تعيشين الآن؟
ترددت قبل أن تقول في شقة صغيرة بالإيجار لكن صاحبها طردنا اليوم.

نظرت إليها.
إلى الإرهاق في وجهها.
إلى الطفل الذي لا ذنب له.
وتذكرت نفسي ليلة شعرت أن العالم كله ينهار فوق رأسي.
تنهدت ببطء.
ثم قلت ستبقين هنا الليلة.
رفعت رأسها بصدمة ماذا؟
قلت بهدوء ليس من أجلكِ من أجل الطفل.
انهارت بالبكاء.
وفي تلك الليلة
نام ابن خالد في الغرفة المجاورة لغرفتي.
أما أنا
فجلست وحدي أتأمل السقف وأفكر في شيء واحد فقط
كم شخصًا دمّر خالد قبل أن يختفي؟
لكن الحقيقة الأكبر
وصلت بعد أسبوع.
كنت جالسة مع المحامي أراجع بعض الأوراق حين دخل السكرتير مسرعًا وقال هناك خبر عاجل عن زوجك السابق.
رفعت رأسي فورًا.
فتح التلفاز.
وظهر الخبر العاجل أسفل الشاشة
العثور على رجل الأعمال خالد السالم مصابًا بعد حادث خطير قرب الحدود الشمالية.
توقفت أنفاسي.
لكن الصدمة الحقيقية
لم تكن الحادث.
بل المرأة التي كانت معه داخل السيارة.
لأنها لم تكن نورة ارتجفت يد نورة وهي تمسك جهاز التحكم.
أما أنا
فشعرت بشيء بارد يمر في عروقي.
ظهر اسم المرأة أسفل الخبر بعد ثوانٍ
ليان الشمري.
عارضة أزياء معروفة على مواقع التواصل.
وأصغر من خالد بخمسة عشر عامًا.
كانت الصور التي تعرضها القنوات كافية لفهم كل شيء.
سفر.
فنادق.
حفلات.
وحسابات مليئة بالهدايا الفاخرة التي كان يغرقها بها.
همست نورة بصدمة كان يقول إنه يهرب وحده
لكن خالد لم يكن يهرب وحده أبدًا.
ذلك الرجل كان يحتاج دائمًا إلى امرأة جديدة يختبئ خلفها.
أغلق
المحامي التلفاز بهدوء.
ثم قال الشرطة تريد التحقق من بعض الأمور المالية المرتبطة به وقد يتواصلون معكِ مجددًا.
أومأت بصمت.
لكن عقلي كان في مكان آخر.
في
تم نسخ الرابط