بعد وفاة عمي

لمحة نيوز

منين؟
ندى سكتت ثانية وبعدين قالت بهدوء عشان لما كان بيتعب بالليل أنا اللي كنت بشيله وأنيمه.
بصيت لشيرين بصدمة.
وشيرين ارتبكت.
وفجأة الحقيقة ضربتني.
قبل جوازنا، وبعد ولادة ياسين، شيرين كانت طول الوقت في خروجات وسهرات، وندى هي اللي كانت بتيجي تساعدنا أيام تعب الولد وأنا عمري حتى ما انتبهت.
الدكتور اتحرك بسرعة، وبعد دقائق حسيتها سنين، حالة ياسين بدأت تستقر.
شيرين قعدت على الكرسي منهارة، لكن ندى كانت هتمشي بهدوء كأنها مش موجودة.
ناديتها استني.
وقفت من غير ما تبصلي.
طلعت مفتاح عربيتي وشقتي وحطيتهم قدامها الشقة دي باسمك من النهارده وحقك عليا قدام ربنا قبل ما يكون قدامك.
ندى ردت بهدوء موجع أنا مبقتش محتاجة منك بيت أنا اتعلمت أعيش لوحدي.
قولتلها والدموع في عيني طب اديني فرصة أصلح اللي كسرته.
لفت ناحيتي لأول مرة
وفي عينيها كان فيه ألف حكاية وجع.
لكن قبل ما ترد
سمعنا صوت شيرين من جوه الأوضة وهي بتزعق إنت واقف معاها بتتكلم؟! سيب الشغالة دي وتعالى لابنك!
ندى ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت واضح إنك لسه متأخر أوي.
ومشيت
وسابتني واقف بين بابين باب الإنسان اللي كنت فاكر نفسي عايز أكونه
وباب الإنسان الحقير اللي اكتشفت إني عشته طول عمري.
لو حابب أكمل الجزء الجاي، هكتب لك إزاي حياة البطل اتقلبت بعد قرار ندى
المفاجئ، والسر الكبير اللي اكتشفه عن عمه قبل وفاته أنا كنت واقف مكاني، حاسس إن الأرض بتسحبني لتحت.
كل كلمة قالتها شيرين كانت بتخبط في وشي أنا مش ندى.
ولأول مرة من سنين، شوفت نفسي زي ما أنا بجد إنسان أناني، جبان، باع بنت عمه بعد موت أبوها عشان راحته.
في الليلة دي، بعد ما شيرين نامت جنب ياسين، خرجت أمشي في ممرات المستشفى.
كنت بدور على ندى أو يمكن بدور على أي فرصة أغسل بيها ذنبي.
سألت عليها، الممرضة قالتلي الآنسة ندى؟ دي أشطر واحدة هنا بتشتغل شيفتين عشان تصرف على نفسها وعلى الست الكبيرة اللي مأجراها عندها.
اتصدمت.
يعني حتى وهي مكسورة لسه محافظة على كرامتها.
نزلت للدور الأرضي، لقيتها قاعدة جنب أوضة المخزن، ماسكة كوباية شاي باردة، وبتبص للسقف بشرود.
قربت منها ببطء ندى
رفعت عينها ليا، بس المرة دي مفيش دموع.
كان فيه برود موجع.
قولتلها بصوت مهزوز أنا آسف.
ضحكت ضحكة صغيرة كلها تعب بعد إيه؟ بعد ما بقيت خدامة بتنضف الأرض اللي إنت ماشي عليها؟
قولتلها بسرعة أنا غلطت ومستعد أصلح كل حاجة.
ندى هزت راسها الكسور اللي جوه البني آدم مبتتصلحش بسهولة يا ابن عمي.
وقفت تمشي، لكن قبل ما تتحرك خطوتين، سمعنا صوت صريخ في الدور كله.
الحقوا الولد! الولد بينتفض!
قلبي وقف.
كان صوت شيرين بتصرخ على ياسين.
جرينا ناحية
الأوضة، لقيت ابني جسمه سخن جدًا وبيتنفس بالعافية، والدكاترة متوترين. شيرين كانت منهارة وبتعيط ابني! حد ينقذ ابني!
وسط الزحمة، ندى هي الوحيدة اللي حافظت على هدوءها.
دخلت بسرعة، جابت جهاز الأكسجين، وساعدت الدكاترة تثبت إيده الصغيرة.
الدكتور بص لي بعصبية هو الطفل عنده حساسية من نوع معين من المضادات؟!
أنا اتجمدت معرفش.
شيرين فضلت تعيط ومش فاكرة.
ندى قالت فورًا أيوه من البنسلين.
الدكتور بص لها باستغراب إنتِ عرفتي منين؟
ندى سكتت ثانية وبعدين قالت بهدوء عشان لما كان بيتعب بالليل أنا اللي كنت بشيله وأنيمه.
بصيت لشيرين بصدمة.
وشيرين ارتبكت.
وفجأة الحقيقة ضربتني.
قبل جوازنا، وبعد ولادة ياسين، شيرين كانت طول الوقت في خروجات وسهرات، وندى هي اللي كانت بتيجي تساعدنا أيام تعب الولد وأنا عمري حتى ما انتبهت.
الدكتور اتحرك بسرعة، وبعد دقائق حسيتها سنين، حالة ياسين بدأت تستقر.
شيرين قعدت على الكرسي منهارة، لكن ندى كانت هتمشي بهدوء كأنها مش موجودة.
ناديتها استني.
وقفت من غير ما تبصلي.
طلعت مفتاح عربيتي وشقتي وحطيتهم قدامها الشقة دي باسمك من النهارده وحقك عليا قدام ربنا قبل ما يكون قدامك.
ندى ردت بهدوء موجع أنا مبقتش محتاجة منك بيت أنا اتعلمت أعيش لوحدي.
قولتلها والدموع في عيني طب اديني فرصة أصلح اللي كسرته.

لفت ناحيتي لأول مرة
وفي عينيها كان فيه ألف حكاية وجع.
لكن قبل ما ترد
سمعنا صوت شيرين من جوه الأوضة وهي بتزعق إنت واقف معاها بتتكلم؟! سيب الشغالة دي وتعالى لابنك!
ندى ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت واضح إنك لسه متأخر أوي.
ومشيت
وسابتني واقف بين بابين باب الإنسان اللي كنت فاكر نفسي عايز أكونه
وباب الإنسان الحقير اللي اكتشفت إني عشته طول عمري.
لو حابب أكمل الجزء الجاي، هكتب لك إزاي حياة البطل اتقلبت بعد قرار ندى المفاجئ، والسر الكبير اللي اكتشفه عن عمه قبل وفاته فضلت واقف أبص على طيف ندى وهي بتختفي آخر الممر
وحسيت إن المستشفى كلها بقت أضيق من نفسي.
دخلت أوضة ياسين، لقيت شيرين ماسكة الموبايل وبتحكي لأصحابها اللي حصل كأنه موقف سخيف تخيلي؟ الشغالة كانت واقفة تبصلي بطريقة غريبة أوي!
بصيتلها بقرف لأول مرة.
إزاي ماخدتش بالي من القسوة دي قبل كدة؟
قربت من سرير ياسين، مسكت إيده الصغيرة، وسألت نفسي لو ابني كبر في بيت كله تكبر وأنانية هيطلع عامل إزاي؟
في اللحظة دي، الباب خبط، ودخل راجل كبير لابس جلابية بسيطة.
أول ما شافني، عرفته عم سالم، صاحب البيت القديم اللي كانت ندى ساكنة فيه بعد الطلاق.
بصلي بنظرة حادة وقال عايز أكلمك بره.
خرجت معاه، أول ما وقفنا في الممر قال بغضب إنت متستاهلش بنت زي ندى.
سكت لأني
عارف إنه عنده حق.
طلع من جيبه ظرف قديم ومتكرمش، وادهولي أبوك الله يرحمه قصدي عمك
تم نسخ الرابط