لمده 6 سنين بقلم نور محمد

لمحة نيوز

الحب. كانوا بيتكلموا عن هتاخد وقت قد إيه عشان حالتك تسوء أكتر وتمضي على باقي التنازلات.
جسمي كله بقى تلج.
أكرة الباب لفت.. مرة.
وبعدين التانية.
وديريك خبط بالراحة..
يا روحي.. قفلتي الباب ليه؟حطيت الموبايل على السايلنت بسرعة وبلعت ريقي.
ثانية واحدة يا ديريك.. بغير هدومي.
صوتي طلع مهزوز بس حاولت أخليه طبيعي.
طب افتحي يا حبيبتي. عايز أطمن عليكي. شكلك كان باين تعبان أوي لما دخلت.
قربت من الباب وأخدت نفس. لو فتحت دلوقتي هيشك. ولو مفتحتش هيكسر الباب.
فتحت الحنفية على الآخر. صوت الماية طغى على كل حاجة.
صرخت عشان يسمعني مبلولة! استنى دقيقة ألبس الروب!
سمعت صوته من ورا الباب طب خلي بالك على نفسك. أنا هنزل أعملك الشاي. على ما تخلصي يكون برد شوية.
قلبي وقع. الشاي. تاني.
قفلت الماية، كتبت لإيميلي بسرعة هو بيعمل شاي. البوليس. حالاً.
مسحت الرسالة. فتحت الباب وطلعت وأنا لافة الفوطة حواليا. كان واقف قدام الأوضة مستنيني ومبتسم.
يلا ارتاحي. هجيبلك الشاي في السرير زي كل يوم.
دخلت الأوضة وقعدت على طرف السرير.
رجلي بتخبط في الأرض من الرعب. بعد دقيقتين طلع. في إيده الصينية. والكوباية. نفس الكوباية الزرقا بتاعتي. البخار طالع منها، وريحتها بابونج وعسل.
قعد جنبي وحط الصينية على رجلي اشربيها كلها يا ست الستات. إنتي محتاجة تنامي وترتاحي. وشك أصفر خالص.
مديت إيدي وأخدت الكوباية. كانت سخنة. سخنة نار. بس إيدي كانت أسقع.
بصيت في عينه. عينه اللي كنت بحبها. دلوقتي شايفة فيها حفرة. حفرة كان عايز يدفني فيها.
ديريك.. هو أنا عمري قصرت معاك؟
اتلخبط إيه السؤال ده يا حبيبتي؟ إنتي مراتي حبيبتي. اشربي بس وبلاش تفكير.
قربت الكوباية من شفايفي. وعملت نفسي بشرب. بس كنت كاتمة نفسي. سيبت شوية ينزلوا على دقني ومسحتهم بالفوطة.
حطيت الكوباية على الكومودينو مش قادرة. سخنة أوي. وبطني وجعاني.
وشه اتغير لثانية. لمحة غضب خطفت وشها الابتسامة ورجعت تاني لازم تشربيها يا لورا. إنتي عارفة إنك من غيرها مبتعرفيش تنامي. ومش هتخفي.
قرب الكوباية من بوقي بإيده عشان خاطري. بوق واحد بس.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
اتنفض. مين ده دلوقتي؟
قبل
ما يقوم، رن تاني. وراه خبط.
بوليس! افتح الباب!
ديريك وقف. الدم هرب من وشه. بص لي وبص للكوباية. فهم.
صرخ فيا إنتي كلمتي مين يا بنت ال..؟
قبل ما يكمل، الباب اتكسر. إيميلي داخلة قدام الظباط وهي بتصرخ خالتي لورا!
الظابط شاف المنظر. أنا لافة بالفوطة وبترعش، وديريك واقف جنبي ماسك كوباية، ووشه كله إجرام.
شاور على الكوباية أوعى تتحرك. والكوباية دي هتتحرز.
مسكوه. وهو بيحاول يقاوح دي مراتي وبتتعالج! مجنونة وبتتهيأ لها! أنا بعملها الشاي عشان تهدى!
طلعت الدوسيه الأبيض من شنطتي. طلعت ورق التأمين. طلعت صورة التوقيع المزور. إيميلي أدت الظابط تسجيل صوتي كانت مسجلاه له من شهور مع الست التانية وهو بيقول لما تخلص، كلها شهرين تلاتة بالكتير. الدكتور قال الجرعة دي مع الوقت توقف القلب من غير شبهة. وبوليصة التأمين هتخلينا ملوك.
ديريك سكت. وقع على ركبه.
خدوا الكوباية حللوها. نفس المادة. نفس التركيز.
اتحبس 48 ساعة على ذمة التحقيق. وبعدها اتحول للجنايات. شروع في قتل مع سبق الإصرار، تزوير، احتيال.
في المحاكمة، المحامي
بتاعه قال موكلتي كانت مريضة وهو بيحاول يعالجها بوصفات أعشاب.
القاضي بص له وبص لتقرير المعمل، وبص لتسجيل إيميلي، وبص لل 6 سنين تواريخ سحب من التأمين كل ما الجرعة تزيد.
حكمه 30 سنة سجن.
بعد الحكم، روحت البيت. أول حاجة عملتها رميت كل الكوبايات الزرقا. رميت البراد. رميت البابونج.
بعت البيت. اشتريت شقة صغيرة. شبابيكها بتجيب شمس.
ولأول مرة من 6 سنين، شربت ماية. من الحنفية. بإيدي. ونمت من غير ما أستأذن كوباية.
إيميلي قالتلي بعدها سامحيني إني سكت شهور. كنت خايفة ميصدقنيش.
حضنتها إنتي أنقذتيني. لحقتيني قبل الكوباية الأخيرة. الكوباية اللي كان مستنيها عشان يبقى أرمل حزين بثروة.
وال 22 مكالمة؟ لغيتهم من سجل الموبايل. بس منستهمش. كل مكالمة كانت بتقول لي قومي. اجري. اهربي.
وأنا هربت.
وديريك؟ آخر مرة شفته في المحكمة، قالي ضيعتي 6 سنين من عمري على حبك.
رديت وإنت ضيعت 6 سنين من عمري وأنا نايمة. أنا صحيت. إنت اللي هتكمل نوم.. 30 سنة.
والنهاردة بشرب قهوة. سادة. وبصحى فايقة. وست الستات طلعت ست قوية. قوتها كانت
إنها رمت الشاي، وشربت الحقيقة. حتى لو كانت مرة.

تم نسخ الرابط