كانت بتجري بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

اللي أختاره يكون برضاها، مش غصب. ده شرطي. وفلوسي وأملاكي أمانة في رقبته لحد ما بنتي تبلغ سن الرشد وتفهم الدنيا.
العم وشه جاب ألوان ورقة مزورة! إبراهيم عمره ما كان هيكتب كده!
جسور شاور للراجل اللي كان واقف جنب عربيته ده المحامي. وده توثيق الشهر العقاري. تحب نروح القسم نتأكد؟ ولا تلم رجالتك وحريم ابنك وتتفضل من هنا بكرامتك؟
حريم ابن عمها بصوا لبعض، وابن عمه اللي متجوز اتنين كان واقف ساكت، مش قادر يرفع عينه. أهل الصعيد لما بيشموا ريحة حكومة وقانون، بيتراجعوا.
العم بص للورا وقال وهو بيجز على سنانه ماشي يا بنت إبراهيم. هسيبك اليوم. بس البلد كلها هتعرف إنك ماشية مع الغريب.
جسور مسك إيد لورا تاني وقال البلد تعرف إني الوصي عليها بشرع ربنا وورق الحكومة. والغريب
ده هو اللي كان سهران جنب أبوها 7 أيام، وإنتوا كنتوا فين؟ جيتوا على الموت بس؟
ركبوا عربياتهم ومشيوا، والتوعد في عيونهم.
لورا كانت لسه بتترعش، وتبص لجسور إنت.. إنت اللي كنت في المستشفى؟ اللي مسحت كعب رجلي؟
هز راسه أيوة. أبوكي وصاني عليكي. قالي بنتي متعرفش حاجة في الدنيا. أمانة في رقبتك يا جسور. ومات وهو ماسك إيدي.
عيطت بس أنا معرفكش. وخايفة.
عارف. وعشان كده مش هلمسك إلا برضاكي. هتقعدي في فيلا في الجنينة، ليكي جناح لوحدك، بمفتاحك. وعندي دادة كبيرة هتبقى معاكي. محدش هيقرب لك. لحد ما تقفي على رجلك وتقولي أنا عايزة إيه. أبوكي سابلك أرض ومحلين، وأنا هديرهم لحد ما تتعلمي. بس قرار الجواز، الشغل، السفر.. كله قرارك إنتي.
ركبت معاه وهي ساكتة. في الطريق قالت ليه
بتعمل كل ده؟
بص قدامه عشان وعدت راجل على فراش الموت. وعشان لما شفتك حافية بتجري في الطين، قولت البنت دي أنضف من ناس لابسة دهب. ومش هرميها للديابة اللي شفتهم تحت.
وصلت الفيلا. دادة فاطمة استقبلتها بالحضن. أوضة واسعة، سرير نضيف، هدوم جديدة على مقاسها.
بالليل، كانت قاعدة في البلكونة خايفة. جسور طلع، وقف بعيد وساب مسافة بينهم.
مش هتعرفي تنامي أول كام ليلة. طبيعي. لو احتاجتي حاجة، دادة فاطمة تحت، وأنا في المكتب. الباب من جوه ليه ترباس. اقفليه عليكي.
إنت ليه مش زيهم؟
عشان أبوكي كان راجل. والرجالة بتصون الأمانة. نامي يا لورا. إنتي في أمان.
عدى شهر. علمها القراية والكتابة صح. جاب لها مدرسين في البيت. فتح لها محل أبوها وبقت تنزل مع الدادة تشرف عليه. ولأول
مرة، مسكت فلوس بتعها، وتعبت فيها.
عمها بعت لها ناس يهددوها. جسور قدم الورق للنيابة، وخد عليهم تعهد. محدش قرب لها تاني.
بعد سنة، لورا وقفت قدامه في الجنينة، لابسة فستان بسيط، ووشها فيه نور، مش خوف.
أنا عايزة أقولك حاجة يا جسور بيه.
قولي يا لورا.
كملت 21 سنة. والوصاية خلصت. والمحل بقيت بديره لوحدي. والأرض جابت محصول. أنا.. أنا عايزة أفضل هنا. مش عشان خايفة من بره. عشان.. عشان ملقيتش أمان غير هنا.
جسور سكت ثواني. قلبه دق، بس فضل ثابت تفضلي هنا كأختي. أو كصاحبة مكان. زي ما تحبي. بس مش عايزك تقولي كده عشان ممتنة. قوليها لما تبقي متأكدة إن ده اختيارك، مش هروبك.
بصت له، ولأول مرة تبتسم من قلبها ده اختياري. أنا اخترت السند اللي مسح كعب رجلي من الطين، مش اللي
عايز يدفني فيه.
تمت.

تم نسخ الرابط