كانت بتجري بقلم انجي الخطيب
المحتويات
كانت بتجري في ممر المستشفى حافيه .
رجليها كلها طين بتعيط وبتنادي بابها لافه حجابها بأهمال لابسه جاكيت صوف لونه اسود يوصل تحت ركبها و لابسه تحته بيجامة البيت خدودها محمره من البرد ومن خوفها وعياطها على باباها بتجري ورى ناقله المتحركه اللي باباها نايم فوقها ومش داري بحاجه ولا سامع صوتها
انما هو كان بيراقبها من اول ما وصلت المستشفى باباها السواق بتاعه اول ماعرف أنه تعب سبقهم على المستشفى اول مره يشوف بنته أو اول مره يعرف أن عنده بنت بالأساس فين كان مخبيها وليه .. ازاي البنت جميله بالشكل ده دي كأنها حوريه من الجنه فاق من شروده بيها على صراخها وهي عاوزه تدخل أوضت الطواريء مع بابها وهما رافضين يدخلوها كانت بتعافر كأن روحها بتتسحب منها..
همس الراجل اللي جنبه بهدوء خليهم يدوها اي حاجه يهدوها بيها البنت شكلها منهاره وبحالة هستيريا
الراجل
مر وقت قصير بعد ما خرج الدكتور وطمنه على ابوها دخل الاوضه اللي هيا نايمه فيها.
وقف ثواني عالباب بص ليها بتمعن واتفحصها من راسها لحد رجليها .. قرب منها ومسح كعب رجلها من الطين اللي عليه وهو بيبص ليها بتفكير واستغراب البنت كأنها قطعه تلج وقف عند رأسها ولسه هيشيل الحجاب بتاعها حس بيها هتفوق وخرج وسأبها بسرعه
بعد مرور أسبوع
مات ابوها وجم أهلها من الصعيد وكانت عائلتها كبيره وهي مش عارفه اي حد فيها واي حد بيتكلم بتهز رأسها بتوهان وضياع وكل حاجه بيقولوا عليها بتقول حاضر زي ماعودها باباها
كانوا عايزين ياخدوها معاهم وكان شكلهم يخوف كانت مرعوبه من نظراتهم وطريقه كلامهم عمها طلب منها تجهز عشان يروحوا البلد هناك عشان ماتفضلش لوحدها ومحدش يستغل صغر سنها ..
قرر عمها يجوزها
ولسه هتطلع العربيه معاهم سمعت صوت
على فين
لفت وشها وشافت شاب في أواخر التلاتين ساند على عربيته ولابس نظاره شمسيه طويل وكأنه لاعب رياضي قلع النظاره لما اتكلم معاه عمه وقال انت بتتكلم معانا
جسور بتريقه اومال بكلم نفسي شايف حد في الشارع في الوقت ده غيرنا..
العم بانزعاج عارف انك ود قليل الادب.
جسور ابتسم ببرود وقال لا دلوقتي عرفت شكرا ليك عشان عرفتني المهم قال كلمته دي وهو بيمشي ناحيتها مسك أيدها وهي اترعبت من جرأته حاولت تبعده
جسور وهو مانعها تتحرك اي ياحبيبتي هتروحي فين من غير إذن جوزك..
هي بذهول.... جوزززي
إيه؟!
جسور شدها وراه وحطها في ضهره وقال لعمها بثبات مش هتطلع معاكم. ومش هتتجوز ابنك.
العم اتنرفز إنت مين أصلاً؟ وبتدخل ليه؟ دي بنت أخويا ودمي ولحمي!
جسور ابتسم نص ابتسامة وأنا جسور الهواري. وبنت أخوك دي كانت في حمايتي أنا من يوم ما أبوها دخل المستشفى. إبراهيم الله يرحمه كان شغال معايا. سواقي وأمين سري. وقبل ما يموت بيومين، كتب لي ورقة. وصاني فيها على بنته.
طلع ورقة مطبقة من جيبه، وفتحها قدامهم. وصية بخط إيد أبوها، وممضية ومختومة
أنا إبراهيم عبدالرحيم، بوصي على بنتي لورا، وأستأمن عليها جسور بيه الهواري. هو الوحيد اللي آمنه عليها بعدي. لا عمي ولا حد من أهلي يقرب
متابعة القراءة