أنت بتزعق بقلم نور محمد
يرجع خطوة لورا غصب عنه، وقولتله إوعى من وشي.. بدل ما أعملك محضر سرقة إنت وهي وأخلي نسايبك اللي فرحان بيهم يتفرجوا عليك في الحجز.
فتحت الباب ونزلت.
الشارع كان زحمة، ودوشة، والجو حر..
لكن لأول مرة من سنين طويلة، أخدت نفس عميق.. وحسيت إني حر.
حسيت إن طارق اللي عاش طول عمره مفعول به ومجرد ضهر بيتسندوا عليه ويدوسوا عليه في نفس الوقت، قرر أخيراً.. يمشي في طريقه هو.
يتبع.. عاوزين تعرفوا حصل ايه لمروان وامه بعدين وطارق عمل ايه مع خطيبته وهل سابته او لا مروان فتح الباب ورايا وصرخ هتندم يا طارق! مش هتلاقي حد يلمك!
مردتش. نزلت.
أول حاجة عملتها، روحت على بيت حمايا. نهى فتحت الباب، وشي كان باين عليه كل حاجة من غير ما أتكلم. دخلت، حكيت لحمايا على اللي حصل بالحرف. الراجل سمعني للآخر، وبعدين قام جاب مصحف، وحطه على الترابيزة وقال يا ابني، البيت اللي هتبنيه مع بنتي بالحلال، ربنا هيبارك فيه حتى لو طوبة واحدة. وبيت الظلم لو اتبنى قصور.. هيقع. فرحك في ميعاده. وتشطيب شقتك عندي.
نزلت تاني يوم دورت على أوضة إيجار. لقيت أوضة فوق سطوح في نفس المنطقة. نقلت هدومي، وبقيت أنزل الموقع الفجر وأرجع نص الليل. اشتغلت شغلانتين. الصبح مهندس، وبالليل ماسك وردية في شركة تانية.
مروان وأمي بعدها بشهر
الفرح اتعمل. بس بالديون. مروان أخد قروض بضمان العربية، وبضمان معاش أمي. يارا وأهلها لما عرفوا إن الكبير خلع إيديه وإن كل اللي شافوه كان فلوسي أنا، بدأوا ينسحبوا واحدة واحدة. بعد الجواز بتلات شهور، يارا طلبت الطلاق. قالتله أنا اتجوزت عيلة، طلعت متجوزة واحد عالة على أخوه. وأخوه سابكم. وأنا مش هكمل في المستنقع ده.
أبوها خدها وسافر بيها، وساب لمروان مؤخر ونفقة وقضايا. القروض اتكومت. البنك حجز على العربية. مروان معرفش يلاقي شغل يليق بيه فاشتغل كاشير في سوبر ماركت 12 ساعة ب 4000 جنيه. وأمي؟ معاشها بيتخصم منه أقساط القروض اللي ضمنته فيها. بقت هي اللي بتحضر له السندوتشات وهو نازل شغله، وبتصرف من ال 400
طارق بعدها بسنة
شقتي خلصت. اتجوزت نهى في قاعة بسيطة، بس كانت مليانة ناس بتحبنا بجد. حمايا جهزها زي ما وعد، وأنا سديت له كل جنيه بعدها بست شهور من شغلي. الشركة رقتّني مدير مشروع عشان التزامي، ومرتبي بقى الضعف. اشتريت عربية بالقسط، بس باسمي.
في يوم، وأنا راجع من الموقع، لمحت مروان خارج من السوبر ماركت لابس اليونيفورم ووشه دبلان. عينه جت في عيني. وقف. وأنا كملت سواقة.
موقفتش.
أمي حاولت تكلمني كذا مرة. مرة بعتت لي مع جارتنا أمك بتقولك سامحني، البيت وحش من غيرك.
بعت لها مع نفس الجارة ظرف فيه 5000 جنيه قوليلها دي لأكلها هي. مش لمروان. مروان راجل، ومسئول عن نفسه. وأنا البنك بتاعي قفل من يوم ما سحبتوا شقى عمري. وفتح حساب جديد، باسم طارق ونهى بس.
بعد سنتين، نهى ولدت يوسف. وحمايا كتب لنا شقة تانية باسم يوسف هدية. بقيت صاحب مكتب مقاولات صغير على قدي، وشغال بدراعي.
وفي يوم العيد الكبير، وأنا نازل من بيتي، لقيت أمي واقفة بعيد مستنياني. خست، ووشها
قربت منها خير يا أمي؟
عيطت مروان.. مروان مش لاقي شغل تاني. والسوبر ماركت مشوه عشان مسكوه بيسرق من الدرج. وعليه شيكات. هيدخل السجن يا طارق.
بصيت لها. دي أمي. اللي رضعتني، واللي سهرت عليا. بس هي نفسها اللي قالتلي خطيبتك تستنى سنة كمان.
طلعت محفظتي، اديتها كل اللي فيها. كانوا 20 ألف دول للمحامي بتاعه. مش عشان مروان. عشانك إنتي. عشان متتحوجيش لحد. بس يا أمي.. أنا مش هشيله. ولا هشغله. ولا هقابله. مروان اختار يدوس على أخوه، ويوم ما دفع التمن، مينفعش أخوه يدفع بداله تاني. كفاية عمري اللي اندفع مرة.
مشيت وسيبتها. قلبي وجعني؟ أيوة. بس ضميري مرتاح.
النهاية
مروان دخل السجن 6 شهور في قضية تبديد. طلع ملقاش غير أمه مستنياه في أوضة إيجار. وأنا؟
أنا بقيت طارق اللي ليه ضهر، بس ضهري أنا ومراتي وابني. الدفتر القديم
اتقفل، ومكتوب
عليه تم سداد الحساب. واللي سرق، دفع التمن لوحده.
وال 400 جنيه اللي سابوهم في الحساب؟ بروازتهم وحطيتهم في مكتبي. عشان أفضل فاكر