ايوا انا الفلاحه بقلم مشيره محمد

لمحة نيوز

غرام ..وهى لا تدرى إلى اين تذهب يرن هاتفها وكان المتصل لؤى
غرام فى نفسها .مش وقتك وأغلقت فى وجهه الهاتف
شاكر تعالى اوريكى اوضتك يا حبيبتي وأمر السائق بإحضار الحقيبه إلى الأعلى 
صعدوا سويا
شاكر دى اوضتك انتى وعريسك ..اسيبك تستريحى من السفر
وتجهزى لعريسك عايز اطمن عليكم وتركها وخرج ..
قامت غرام بغلق الباب وجلست على السرير تبكى حالها ..
ليرن هاتفها مرة أخرى
ردت غرام على لؤى
لؤى اسفه يا استاذة انى بتصل بس كنت محتاج حضرتك
ضرورى فى موضوع مهم ..
غرام اتفضل قول ..
لؤى الحقيقه الموضوع مش هينفع فى الموبايل 
غرام حضرتك عارف شروطى انى مش بقابل حد وتعاملنا عن طريق الواتس أو سلمى
لؤى دا اول مرة اطلب من حضرتك كدا ..وصدقينى مش هأخر حضرتك ..ودا شغل مهم جدا ..وتقدرى تطلبي فيه اى مبلغ يرضيكى ا
غرام انا بلعت سلمى أن عندى ظروف ومش هقدر اجدد معاكم والمسألة مش مسألة فلوس
لؤى طب علشان خاطر سلمى نتقابل وتتفق واكيد مش هضغط عليكى يبقي خلينى لبكرة الساعه 10 الصبح ..فى المؤسسه
لؤى بفرحة اتفقنا .
أغلقت غرام الهاتف ..وأخرجت من حقيبتها منامه قطنيه فهى تشعر بالارهاق وبحاجه شديدة للنوم
أخذت ملابسها ودخلت لأخذ شاور .
وصففت شعرها وارتدت تلك المنامه وراحت فى نوم عميق لتستيقظ على صوت رزع صوت خبط عنيف على الباب.
إنت مين؟ وإزاي دخلت
هنا؟
فتحت عينيها بفزع. أسد واقف في نص الأوضة، وشه أحمر من الغضب، وقميصه مكرمش كأنه جاي من الشغل على طول.
غرام لمت الغطا عليها بسرعة أنا.. أنا غرام. ودي أوضتي.
أسد ضحك بسخرية أوضتك؟ دي أوضة عمي الله يرحمه. وإنتي فاكرة نفسك هتنامي هنا على سريري؟ إنتي فاهمة نفسك إيه؟
قامت وقفت وهي بترتعش، بس صوتها ثابت أنا مراتك. على سنة الله ورسوله. وعمك شاكر هو اللي طلعني هنا وقال دي أوضتي أنا وعريسي.
أسد قرب خطوة عريسك؟ أنا أسد المنشاوي مفيش واحدة بتتفرض عليا. وبالذات واحدة جاية من ورا الجاموسة. إنتي هنا خدامة. فاهمة؟
غرام بصت في عينه مباشرة، وافتكرت كلمتها قدام المراية أيوة أنا الفلاحة اللي جاية من ورا الجاموسة. بس الفلاحة دي عندها كرامة متشتريهاش فلوسك كلها.
شدت شنطتها الصغيرة اللي فيها لاب توب وكتبها أنا مش هنام هنا دقيقة واحدة مع راجل شايفني شؤم. ومش هبقى خدامة لحد. أنا همشي دلوقتي.
أسد اتصدم من ردها. كان متوقع عياط وتوسل هتمشي تروحي فين؟ بيت جدك خلاص اتباع. وملكيش مكان.
ابتسمت بوجع ليا رب. وليا قلم. وليا اسم.. حتى لو كان اسم وهمي.
خرجت من الأوضة، ونزلت السلم. شاكر قابلها مفزوع رايحة فين يا بنتي؟
رايحة أشتري كرامتي يا عمي. لما ابنك يبقى راجل ويعرف قيمة بنت عمه، يبقى يدور عليا.
سابت الفيلا الساعة 9 بالليل. راحت أجرت
أوضة صغيرة في بنسيون جنب المؤسسة. تاني يوم الساعة 10 بالظبط، كانت قدام مكتب لؤي في مؤسسة المنشاوي لدار النشر.
لؤي وقف مصدوم غرام؟ الكاتبة المجهولة؟ معقولة!
أيوة يا أستاذ لؤي. أنا الكاتبة المجهولة. وجاية النهاردة مش عشان أجدد العقد. جاية عشان أطلب منك خدمة.
في نفس اللحظة، باب المكتب اتفتح ودخل أسد لؤي، الكاتبة المجهولة وصلت ولا لسه؟ عايز أخلص من الموضوع ده..
وسكت.
عينه جت في عين غرام. الفلاحة اللي طردها امبارح بالليل. لابسة طقم فورمال بسيط، وحجاب مظبوط، وفي إيديها لاب توب. وواقفة في مكتب مؤسسته.. كأهم كاتبة بتحقق له أرباح.
لؤي بلع ريقه أعرفك يا أسد بيه.. الأستاذة غرام حسام المنشاوي. الكاتبة المجهولة. وبالصدفة.. مراتك.
الدنيا سكتت. القلم وقع من إيد أسد.
غرام بصت لأسد، وبعدين بصت للؤي وقالت بهدوء أستاذ لؤي، أنا موافقة أحل لك مشكلتك. مشكلة الظابط أسد المنشاوي اللي عايز يطلق مراته الفلاحة.
أسد نطق أخيراً إنتي.. إنتي بتشتغليني؟
غرام فتحت اللاب توب، وطلعت عقدها القديم أنا مش بشتغل حد. أنا بشتغل بكرامتي. وعقدي خلص. ومش هجدده إلا بشرط واحد.
لؤي إيه هو؟
الظابط أسد المنشاوي يمضيلي على تنازل. تنازل عن فكرة الطلاق. وتنازل عن فكرة إني خدامة. ويمضي على عقد جديد.. عقد احترام. قدامي وقدام الناس. ولو رفض.. أنا هطلع من
الباب ده، وأمضي مع دار نشر تانية. وساعتها يبقى خسر مراته، وخسر الكاتبة اللي مشغلة مؤسسته.
أسد كان بيبص لها كأنه بيشوفها لأول مرة. البنت اللي كانت بتعيط على السرير امبارح، واقفة قدامه دلوقتي ست قوية، بتتكلم بيزنس، وبتحط شروطها.
قرب من المكتب، مسك قلم، وبص في عينيها وأنا موافق أمضي. بس عندي شرط.
غرام قول.
ترجعي الفيلا. مش الجناح بتاع عمي. أوضتي أنا. وعلى سريري أنا. كمرات أسد المنشاوي. مش الفلاحة اللي جاية من ورا الجاموسة.
غرام سكتت ثانية، وبعدين قالت موافقة. بس الأول.. هتعرف كل الناس في المؤسسة دي أنا مين. وهتقدم اعتذارك قدامهم كلهم. عشان اللي كسرته امبارح، تصلحه النهاردة.
أسد بص للؤي، وبعدين فتح باب المكتب على آخره وزعق يا جودي.. نادي كل اللي في الدور.
بعد دقيقة، الموظفين كلهم واقفين. أسد مسك إيد غرام ووقفها جنبه.
أعرفكم بمدام غرام حسام المنشاوي. مراتي. وشريكتي. والكاتبة المجهولة اللي رافعة اسم المؤسسة دي. وأنا آسف. آسف إني في يوم فكرت إن الست بتتقاس بمكانها، مش بعقلها. من النهاردة، كلمة غرام تمشي على الكل. بما فيهم أنا.
غرام همست له وهي باصة
قدام الانتقام مش إني أكسرك يا أسد. الانتقام إني أخليك تشيلني على راسك قدام الكل.. بمزاجك.
ورجعت الفيلا. بس المرة دي، مفتاح أوضة أسد كان في إيديها هي.
وهايدى؟ كانت
واقفة فوق بتتفرج من ورا الإزاز، والكوباية وقعت من إيديها.

تم نسخ الرابط