قبل العيد بأسبوع بقلم أماني السيد
وبعت الفيديو لجوزي أيمن في رسالة واحدة: "أنا في شقة أختك بنضف، ودي أختك اللي إيديها ناعمة. مستنياك تيجي تساعدني زي ما ماما قالت إنك هتتصرف معايا لو مسمعتش الكلام."
بعدها قفلت الماية، ونشفت إيدي، وطلعت الصالة. حماتي اتخضت: — "إيه خلصتي بسرعة كده؟"
قلت ببرود: — "لا يا ماما. أنا مش جاية أشتغل خدامة. أنا جاية أعلم نورا."
نورا شهقت: — "تعلميني إيه؟"
— "تعلمك إن الجواز مسئولية. وإن الست الشاطرة بيتها أولى بوقتها. وإن أخت جوزك مش المفروض تسيب بيتها مقلوب قبل العيد بأسبوع عشان تيجي تلم وراكي."
حماتي وشها جاب ألوان: — "إنتي بتقولي إيه يا قليلة الحيا؟ مش إنتي اللي وافقتي؟"
— "أنا وافقت آجي. مقولتش إني همسح وأغسل. أنا جاية إشراف.
دخلت المطبخ، جبت جردل وفرشة، وليفة، وحطيتهم قدام نورا: — "دي عدة النضافة. والحمام جوة. والسجادة دي تاخد ساعة دعك. وإيدك الناعمة دي لو متوسختش النهاردة، هتتوسخ بكرة لما جوزك يرجع من شغله يلاقي البيت زريبة ويطلقك بجد مش تمثيل."
حماتي صرخت: — "إنتي اتجننتي؟ هتكلم أيمن حالاً!"
طلعت موبايلي وحطيته على الترابيزة سبيكر: — "اتفضلي كلميه. بس افتحي السبيكر عشان كلنا نسمع."
هي اترددت، وأنا كملت كلامي لنورا: — "بصي يا نورا. يا تقومي دلوقتي تغسلي سجادتك بإيدك، يا أنا هقوم أروح بيتي، وهبعت الفيديو اللي صورته من شوية لجوزك، ولهو، ولحماتك كمان. واخليه يشوف الهانم اللي إيديها ناعمة كانت قاعدة إزاي وسايبة مرات أخوها اللي بيتها
نورا وشها أصفر. حماتي حطت إيدها على بوقها.
نورا قامت زي الملسوعة، شمرت كُمها، وبدأت تملى الجردل وهي بتعيط.
حماتي قربت مني ووشها أحمر: — "كسرتي بنتي يا ليلى."
رديت بهمس: — "لا يا ماما. بنتك كانت هتتكسر بجد لما تعيش طول عمرها دلوعة ومبتعرفش تشيل مسئولية. أنا ربيتها في ساعة. وإنتي معرفتيش تربيها في 25 سنة. أما جوزي أيمن، فهو زمانه في الطريق. أنا قولتله إني بعلم أخته النضافة، وطلبت منه يجي يشوف النتيجة عشان يفرح بأخته الشاطرة."
بعد ساعة أيمن وصل. لقى أخته على الأرض بتغسل السجادة، ووشها غرقان ماية وعرق. وأمه قاعدة ساكتة مش قادرة تنطق.
بصلي، وأنا شاورتله على نورا: — "بص يا أيمن. أختك طلعت ست بيت شاطرة أهي. وإيديها الناعمة مطلعتش بتتكسر من الماية. أنا بس احتاجت أوريها الطريق."
أيمن فهم اللعبة كلها. بص لأمه وقال: — "كان عندك حق يا أمي. ليلى فعلاً شاطرة. شاطرة إنها ماخلتش حد يستغفلها. وربت أختي في يومين، اللي إنتي معرفتيش تربيه في عمرها كله."
خدني من إيدي ومشينا. ومن يومها، لا حماتي طلبت مني حاجة، ولا نورا رنت جرس بابي إلا ومعاها طبق حلويات هي اللي عملاه بإيديها اللي مبقتش ناعمة أوي.
والعيد ده؟ أنا اللي عيدت. في شقتي النضيفة، ومع جوزي اللي عرف قيمتي، وسيبت نورا تعيد في شقتها اللي نضفتها بإيديها.
والثواب؟ الثواب خدته مضاعف. مرة عشان مرضتش أتهان، ومرة عشان علمت