يعني الست هانم
المحتويات
ينزلوا من عندك الصبح. قوليلي يا روحي، فطرتيهم وأكلتيهم كويس؟ أصل مروان ده أكله صعب شوية، مبيحبش أي حاجة ولا بياكل من إيد أي حدبقلم نورهان العشري
ندى وهي بتحاول تبتلع غيظها وبترد من تحت ضرسها أكلوا يا سما.. وشربوا، ولعبوا زي ما أنتي شايفة في العفش والحيطان بقوا عاملين ازاي
سما عملت نفسها مش سامعة التلقيح، ولفت وشها لفريد اللي كان واقف ورا ندى، وبدأت تتمايل وتتدلع في كلامها وهي بتعدل طرحتها
تسلم يا فريد يا أخويا.. بجد كتر خيركم إنكم شيلتوا عني شوية وحافظتوا على الولاد في غيابي.. الواحد ملوش غير أهله برضه، وأنت وأحمد واحد مفيش فرق بين بيوتنا.
فريد بصلها بابتسامة باهتة
ولا يهمك يا سما، دول ولاد الغالي.
أول ما سما أخدت العيال ونزلت، ندى رمت نفسها على الكنبة وهي بتنهج من كتر الغيظ، وبصت لفريد اللي كان بيحاول يهرب بعينه منها.
ندى بصوت عالي أنت شفت برودها يا فريد؟ شفت كانت بتتكلم إزاي ولا كأن عيالها خربوا البيت؟ ولا حتى كلمة أنا أسفة على الحيطة اللي باظت ولا البنبونيرة اللي اتكسرت!
فريد بضيق وهو بيحاول يهدي الدنيا
يا ندى استهدي بالله، دي لسه أول مرة تدخل بيتنا بعد الجواز، وبعدين دي مرات أخويا الكبير، يعني مينفعش
ندى وقفت قدامه بحدة
حاجات تافهة؟ مرات أخوك اللي متجوزة بقالها عشر سنين جاية بيتي وكأنه ملكها! وسايبة عيالها يخربوا وأنا خدامة عندهم! لو سكتنا المرة دي، سما هتعمل فينا أكتر من كدة يا فريد.
فريد بنبرة حاسمة عشان يقفل الموضوع
خلاص يا ندى، الموضوع خلص والعيال نزلوا، مش عايزين نكبر الحكاية ونعمل مشاكل من أولها.. هنبقى ندهن الحيطة و هجبلك حد ينضفلك الفرش المهم منبانش قدامهم إننا كنا متضايقين من ولاد أخويا.
ندى بصتله بذهول وهي شايفة إن طيبة جوزها دي هي اللي هتدخلهم في مشاكل مبتنتهيش بقلم نورهان العشري
الموضوع بدأ يزيد عن حده، وبقت شقة ندى مستباحة وكأنها حضانة، وبعد أسبوعين من تكرار نفس السيناريو، ندى كانت واقفة في نص الصالة بتبص لستارة الصالون اللي مروان قص طرفها بالمقص، والسجاد اللي غرق عصير مانجا ومبقع.. ندى صوتها طلع لآخر الشارع وهي بتصرخ في فريد
ندى بانهيار أنا مش هسكت يا فريد! الشقة اللي قعدنا سنة نجهز فيها بقت خرابة! أنت مش شايف الكرسي ده؟ ولا الستارة دي؟ أنا مش فاتحة ملجأ، أنا عروسة من حقي أرتاح في بيتي!
فريد بص للمنظر وهو حاسس بالخزي، ملقاش كلمة يرد بيها غير إنه لبس قميصه ونزل لأمه في الدور اللي تحت، وهو ناوي يشتكي من جبروت سما اللي مش عاملة حساب لحد.
دخل فريد شقة والدته، لقى أمه قاعدة بتشرب الشاي و ولاء أخته قاعدة جنبها بتضحك بيضحكوا سوى
فريد بضيق يا أمي، ينفع اللي بيحصل ده؟ ولاد أحمد فوق بقالهم ٣ ساعات، مروان قص الستاير وتقى بوظت السجاد.. ندى فوق منهارة و بتعيط الشقة مابقتش شقة عرايس خالص!
الأم حطت كوباية الشاي ببطء، وبصت لفريد بنظرة لوم قاسية، وقالت بنبرة باردة
الأم جرى إيه يا فريد؟ مالك كبرت الموضوع كده ليه؟ إيه يعني لما تشيل ولاد أخوك وتستحملهم؟ دول لحمك ودمك! و بعدين مالها مراتك بتعيط ليه؟ ما تنشف شوية دول أطفال و بكرة تخلف و تعرف
فريد بذهول يا أمي الشقة لسه جديدة، والفرش غالي، والعيال مبهدلين الدنيا!
الأم بصوت عالي
فداهم يا حبيبي! الشقة والفرش كله فدا ضحكة مروان ولا تقى.. وبعدين سما دي طيبة وقلبها أبيض وبيتها مفتوح للكل، عمرها ما اشتكت من حد ولا قالت شقتي اتبهدلت.. ندى لازم تتعلم إننا عيلة واحدة، ومفيش حاجة اسمها شقتي وشقتك.
هنا دخلت سما اللي كانت واقفة تسمع بيقولوا ايه و قالت بمكر وهي بتعمل
حقك عليا يا فريد يا أخويا، أنا مكنتش أعرف إن ندى حساسة أوي كدة على العفش.. أنا قولت عيال عمهم وبيلعبوا في بيت عمهم، بس خلاص، مش هخليهم يطلعوا فوق تاني عشان ندى ماتزعلش.
الأم قاطعتها بحزم لا يا سما، العيال يطلعوا في أي وقت، واللي مش عاجبه يروح لأهله! البيت بيتهم يا فريد، والفرش اللي بتعيط عليه ندى ده، يجي غيره.. وأخوك وولاده و مراته ميزعلوش منك. مراتك شكلها كدا مش أصيلة
فريد وقف مكانه مذهول، حاسس إنه محاصر بين مراته اللي معاها حق، وأمه اللي شايفة إن ندى قليلة الاصل عشان بتخاف على حاجتها. وفي الآخر خرج من البيت كله و سابهم
فريد رجع لندى وهو شايل شنطة هدايا كبيرة، دخل عليها الأوضة ووشه بيضحك كأنه بيحاول يغطي على اللي حصل تحت عند أمه.
فريد قرب من ندى وهو بيديها الهدية
حقك عليا يا نونو، أنا عارف إنك تعبتي.. دي حاجة بسيطة كده عشان تصالحك، وبكرة بقى حضري نفسك، إحنا هنقضي اليوم كله بره، هنفطر ونتغدى ونتفسح ونرجع بالليل متأخر، عشان لما العيال يرجعوا من المدرسة ميلاقوش حد ويضطروا ينزلوا لأمهم.
ندى بدأت تبتسم بجد يا فريد؟ يعني هنخرج قبل ما يرجعوا من المدرسةبقلم نورهان العشري
فريد
متابعة القراءة