كنت رايحه ادفع فاتوره
مفيش خناق..
مجرد ستين، مربوطين بنفس الراجل، بيحاولوا يستوعبوا حجم الكدبة اللي كانوا محبوسين فيها...فجأة، فيه صوت قطع السكوت ده...صفارة البراد في المطبخ.. المية غليت.
شيء مضحك ومبكي في نفس الوقت.. كأن الدنيا بتقول إن الحياة مستمرة حتى وهي بتتهد فوق دماغنا.
مقلتش ولا كلمة زيادة.
مدورتش على مبررات، ولا اتخانقت مع الست.
لفيت ضهري.. نزلت السلم.. وخرجت للشارع.
وفي اللحظة دي، حاجة جوايا اتكسرت واتصلحت في نفس الوقت بشكل تاني خالص. رجعت بيتي في صمت.
فتحت الباب.. بصيت حواليا. كل حاجة زي ما هي.. بس كل حاجة اتغيرت...أخدت نفس عميق.. وبدأت أصفي الحساب.
لميت كل حاجة تخصه...مكنش انفجار غضب، ده كان شغل معلمة.. بدقة.. وبرود.. ومن غير صوت.
قمصانه.. بدله.. جزمُه...حتى الصور القديمة اللي كان مخبيها في الدرج.. والبرفان
كل قطعة كانت دليل على حياة مكنتش موجودة أصلاً.
لما خلصت، قعدت على الكنبة...واستنيت...من غير دموع.. من غير تردد مستنية اللحظة الأخيرة..دخل البيت بعد المغرب.
فتح الباب.. وقف مكانه...بص للشنط المرصوصة.. وبعدين بصلي...حصري على صفحة روايات و اقتباسات
إيه ده يا كاريمان؟ فيه إيه؟
قمت براحة.. وقفت قدامه وبصيت في عينيه بكل قوة
النهاردة رحت أدفع فاتورة الكهرباء..
سكتت شوية.. وشفت الرعب وهو بيترسم على وشه لأول مرة.
والموظف سألني.. أدفع لبيت المعادي؟ ولا لبيت فيصل؟
ساد صمت تقيل.. صمت ملوش رجوع.
منطقش.. منكرش.. ولا حتى حاول يألف كذبة جديدة.
وقف مكانه زي الواحد اللي اكتشف فجأة إن الحبل اللي كان بيرقص عليه اتقطع...وفي اللحظة دي..
عرفت إن الحكاية لسه مخلصتش.
لأن اكتشاف الحقيقة.. مكنش إلا مجرد
بقلم_مني_السيد
تفتكري كاريمان ناوية تعمل إيه تاني في مدحت بعد ما رميتله شنطه، وإيه اللي كان في فاتورة المية اللي كانت هي بتدفعها؟....
الكذبة كان مجرد البداية. مدحت وقف مكانه، مش قادر ينطق. بصيت له، وعرفت إنه خلاص اتكشف. قربت منه، وقلت بصوت هادي إيه اللي جايبك؟ جاي تاخد حاجتك؟
مدحت حاول يتكلم، بس الكلام كان مقطوع. هز راسه، وقرب من الشنط. وقف قدامها، وبص لي. كاريمان...أنا...
قطعت كلامه، وقلت بصوت بارد مش لازم تشرح. كل حاجة واضحة.
مدحت وقف مكانه، مش قادر يتحرك. بصيت له، وعرفت إنه خلاص انتهى. قربت من الباب، وفتحته. إطلع بره.
مدحت بص لي، وعرف إنه مفيش رجوع. خرج من البيت، وساب وراه كل حاجة. كل حاجة كانت بتاعته، كل حاجة كانت كذبة.
قفلت الباب وراه، واستنيت. استنيت لحظة، لحظة واحدة. لحظة أتحرر
بدأت أتنفس، وأنا شايفة كل حاجة بتتغير. كل حاجة كانت بتاعته، كل حاجة كانت كذبة. بس أنا خلاص عرفت. خلاص عرفت إني مش محتاجة لأي حد. خلاص عرفت إني قوية.
قعدت على الكنبة، وأنا شايفة كل حاجة بتتغير. كل حاجة كانت بتاعته، كل حاجة كانت كذبة. بس أنا خلاص عرفت. خلاص عرفت إني مش محتاجة لأي حد. خلاص عرفت إني قوية.
وفجأة، سمعت صوت. صوت كان بيقول أنا هنا. بصيت حوليه، بس مفيش حد. بس الصوت كان حقيقي.
قمت وقفت، وأنا شايفة كل حاجة بتتغير. كل حاجة كانت بتاعته، كل حاجة كانت كذبة. بس أنا خلاص عرفت. خلاص عرفت إني مش محتاجة لأي حد. خلاص عرفت إني قوية.
وأنا مشيت، وأنا شايفة كل حاجة بتتغير. كل حاجة كانت بتاعته، كل حاجة كانت كذبة. بس أنا خلاص عرفت. خلاص عرفت إني