أختي التؤام

لمحة نيوز

الحمام. كنت فاكرة إنه هيقتلها.
حكايات رومانى مكرم 
صوت الدنيا اختفى حواليا. المصحة دي كلها بقت ضيقة. كل اللي شايفاه هو أختي اللي مكسورة قدامي، وطفلة عندها 3 سنين بتتعلم إن البيت ممكن يكون جهنم.
قمت وقفت بالراحة.
أنتي مجيتيش تزوريني بس، قولت لها.
رفعت راسها وهي مش فاهمة. إيه؟
أنتي جيتي تطلبي المساعدة.. وهتاخديها. أنتي هتقعدي هنا، وأنا اللي هخرج.
وشها بقى أصفر زي الليمون. مش هينفع.. هيعرفونا. أنتي متعرفيش الدنيا بره بقت عاملة إزاي. أنتي مابقتيش..
مابقتش زي زمان؟ قاطعتها عندك حق. أنا بقيت أوحش بكتير على اللي زيه. أنتي لسه مستنية إنه يتغير، أنا لا. أنتي طيبة يا ليلى، بس أنا اللي بعرف أربي الوحوش. طول عمري بعرف.
جرس
نهاية الزيارة ضرب في الممر.
بصينا لبعض. توأم.. نصين لوش واحد. بس واحدة فينا بس هي اللي مخلوقة عشان تدخل بيت كله ضرب وإهانة ومتتهزش.
الكاتب_رومانى_مكرم 
بدلنا الهدوم بسرعة. هي لبست عباية المصحة الرمادي، وأنا لبست هدومها، وطرحتها، وخدت بطاقتها. لما الممرضة فتحت الباب، ابتسمت لها ولا شكت في الهوا.
ماشية خلاص يا ست ليلى؟
وطيت عيني في الأرض وقلدت صوت ليلى الهادي أيوه يا اختي.. ماشية.
لما باب الحديد اتقفل ورايا والشمس ضربت في وشي، حسيت بصدري بيحرقني. عشر سنين. عشر سنين بتنفس هوا بالقطارة. مشيت لغاية المحطة ومنطقتش بكلمة.
وقتك خلص يا محمود قلت الجملة دي بصوت واطي، وأنا ببص على البيت اللي فيه ليلى محبوسة. البيت كان هادي،
بس أنا كنت شايفة الدنيا بتتحرك بطيء. دقيت الجرس، وانتظرت. سمعت صوت خطوات بطيئة، والباب اتفتح. محمود كان واقف قدامي، عينيه متعبة من السهر، وشكره كان مفتوح بابتسامة سخيفة. أهلا أهلا.. ليلى الغالية رجعت. قلت بصوت واطي، وأنا ببص في عينيه مش ليلى. عينيه اتسعت، وشكره اتقفل. نادية؟! إزاي؟! قلت بصوت بارد إزاي مش مهم. المهم إنك خلصت. محمود حاول يقفل الباب، بس أنا كنت أسرع منه. دخلت البيت، وقفلت الباب ورايا. أنا جاية لأخد حقي. محمود حاول يهجم عليا، بس أنا كنت مستعدة. ضربته بضربة قوية في بطنه، ووقع على الأرض. سمعت صوت صراخ من فوق، كانت أمه وأخته. إيه اللي بيحصل؟! قلت بصوت بارد العدل بيتحقق. ضربت محمود بضربة قوية في وشه، وسمعت
صوت عظمه بتتكسر. ده من ليلى. ضربته بضربة قوية في بطنه. ده من صوفيا. ضربته بضربة قوية في رجله. ده من كل بنت اتضربت في مصر. محمود كان بيصرخ، بس أنا كنت مش شايفة حاجة. كنت شايفة أختي، وكنت شايفة كل البنات اللي اتضربوا. كنت شايفة كل الوجع اللي في الدنيا. سمعت صوت صراخ من فوق، وكانت أمه وأخته بيحاولوا يهجموا عليا. بس أنا كنت أسرع منهم. ضربتهم بضربة قوية، ووقعوا على الأرض. خلصت. قلت بصوت بارد، وأنا ببص على محمود. خلصت. خرجت من البيت، وتركت محمود وأمه وأخته على الأرض. مشيت في الشارع، وأنا شايفة الدنيا بتتحرك بطيء. كنت شايفة أختي، وكنت شايفة كل البنات اللي اتضربوا. كنت شايفة كل الوجع اللي في الدنيا. بس كنت شايفة كمان إن العدل
بيتحقق.

تم نسخ الرابط