حماتي الحربايه

لمحة نيوز

كاميلا مكنتش تعرفها، ولا حد في القاعة يعرفها غير المحامي بتاعي اللي كان واقف عند البار وعامل نفسه ضيف عادي.
أنا مش مجرد إليزابيث الفقيرة اللي جاية من مفيش. أنا إليزابيث هارتفورد. بابا هو جوناثان هارتفورد، مؤسس ورئيس شركة هارتفورد للتكنولوجيا. أكيد سمعتوا عنها.. قيمتها 3 8 مليار دولار بس!
بابا بنى إمبراطورية من الصفر، وأنا بنته الوحيدة ووريثته الوحيدة.
لما قابلت أوليفر من سنتين، كنت تعبانة. تعبانة من الرجالة اللي بيشوفوا فيا علامة دولار. تعبانة من الصحاب المزيفين والابتسامات المزيفة. فعملت حاجة مجنونة خبيت حقيقتي. اشتغلت مديرة تسويق في شركة عادية، وأجرت شقة متواضعة، وكنت بركب عربية عادية. كنت عاوزة حد يحبني لذاتي، مش عشان فلوس بابا.
أوليفر بان في الأول إنه مختلف.. حنين، مهتم، وصادق. حبينا بعض، أو على الأقل أنا اللي حبيته. خطبني بعد 6 شهور ووافقت. قلت يمكن، يمكن أعيش جوازة طبيعية مع حد بيحبني لشخصي.
وبعدين قابلت كاميلا.
من أول عشا، بصت لي
كأني حشرة تحت جزمتها.
قالت لي بصوت كله قرف ها يا إليزابيث، أوليفر بيقول لي إنك شغالة في التسويق.. يا حرام، حاجة متواضعة أوي.
ابتسمت لها ساعتها وقلت بهدوء
الشغل مش عيب يا مدام كاميلا.
بس من اللحظة دي الحرب بدأت.
كاميلا ما سابتش فرصة إلا وقللت مني.
مرة قدام الضيوف بنت بسيطة بس بنحاول نعلمها أصولنا.
ومرة تانية إحنا شيلناها من لا شيء.
وأوليفر؟
كان دايمًا يقول معلش استحملي، دي أمي.
أول 3 شهور بعد الجواز كانوا اختبار وأنا كنت بسجّل.
مش بالكلام بالقانون.
لأن في حاجة محدش كان يعرفها
أنا قبل ما أتجوز، كنت ماضية مع أوليفر على عقد قبل الزواج Prenup هو فاكره بيحمّي فلوسه.
بس الحقيقة؟
أنا اللي كتبته بطريقة تخدم الطرف المتضرر.
وهو كان بيمضي من غير ما يفهم.
رجعنا للحفلة
كاميلا كانت واقفة تضحك قدام الناس، بس عينيها عليا طول الوقت مستنية رد الفعل.
وأنا؟ كنت مستنية اللحظة الصح.
رفعت كاسي وخبطت عليه زي ما هي عملت.
القاعة سكتت تاني.
بصيت للناس بابتسامة هادية
وقلت
بما إننا بنوزع هدايا النهارده أنا كمان عندي هدية صغيرة.
إشارة واحدة مني
والمحامي بتاعي اتحرك.
طلع ظرف بني بسيط عكس كل البهرجة اللي في القاعة
وسلّمه لكاميلا قدام الكل.
ابتسامتها رجعت بثقة
أخيرًا قررتي تبقي لطيفة.
فتحت الظرف
وملامحها
انهارت.
وشها شحب إيدها بدأت تترعش والورق وقع منها على الأرض.
واحد من الحضور انحنى يقرأ وبص لها بصدمة
دي دي أوامر حجز؟!
همهمة عالية ضربت القاعة.
أنا كملت بهدوء
آه أوامر حجز على ممتلكات شركة تومسون القابضة والفيلا والحسابات البنكية.
أوليفر جري ناحيتي
إليزابيث! إيه الهبل ده؟!
بصيت له لأول مرة من ساعة ما دخل
ده مش هبل ده قانون.
وبعدين وجهت كلامي لكاميلا
الشركة اللي إنتي فخورة بيها كانت على وشك الإفلاس من 6 شهور. الديون متراكمة، والضرائب مش مدفوعة.
الناس بدأت تهمس بشكل أوضح.
كملت
أنا اللي أنقذتها عن طريق شركة استثمار باسم مستعار.
صوتي بقى أوضح
والشركة دي بتمتلك دلوقتي 72 من أسهمكم.
شهقة جماعية.
أوليفر قال بعدم
استيعاب
مين؟!
ابتسمت
أنا.
الصمت بقى تقيل لدرجة الاختناق.
كاميلا حاولت تتكلم
إنتي إنتي بتكذبي
قاطعتها بهدوء قاتل
روحي اسألي البنك.
المحامي اتدخل
كل حاجة موثقة وابتداءً من بكرة، الإدارة هتتغير.
بصيت لكاميلا مباشرة
وده يشمل طردك من مجلس الإدارة.
أوليفر كان واقف مذهول
إليزابيث ليه؟!
بصيت له بنظرة فيها آخر ذرة وجع
كنت بدوّر على حد يحبني ليا مش لفلوسي.
سكت لأنه عارف إنه خسر.
كملت
بس إنت اخترت تبقى نسخة من أمك.
لفيت ناحية الباب
بس وقفت لحظة، ورجعت بصيت لكاميلا
بالمناسبة ورق الطلاق؟
رفعت العلبة الفضية
هامضي عليه بس مش عشان إنتي عايزة عشان أنا اللي قررت.
رميت العلبة قدامها على الترابيزة.
اللعبة خلصت.
مشيت.
والمرة دي
300 عين كانت بتبص لي
مش بشفقة
بهيبة.
بعد شهر
إليزابيث هارتفورد كانت على غلاف مجلة اقتصادية كبيرة
المرأة التي استحوذت على إمبراطورية كاملة في صمت.
أما كاميلا؟
قضايا ديون ومحاولات يائسة ترجع أي حاجة.
وأوليفر؟
مجرد اسم في الماضي.
وقفت إليزابيث
قدام مكتبها الزجاجي، بصت للمدينة، وابتسمت.
مش لأنها كسبت ضدهم
لكن لأنها أخيرًا
اختارت نفسها.
النهاية.

تم نسخ الرابط