كنت واقفه في المطبخ بقلم نور محمد
مستنيني.
خير يا بنتي؟ صوتك مش طبيعي.
خدت نفس طويل وقولت له كل حاجة حرفيًا كل كلمة قريتها في الجروب. سكت شوية، وبعدين قال بصوت هادي بس فيه غضب
تمام هو فاكر نفسه بيلعب مع مين؟ اسمعي اللي هقولك عليه بالحرف.
فضلنا أكتر من ساعة نحط الخطة خطة تخليه يندم على اليوم اللي فكر فيه يقرب من فلوسي.
تاني يوم الصبح
صحيت بدري، لبست أحسن هدوم عندي، حطيت مكياج خفيف يخبي أي أثر تعب، وخرجت من الأوضة كأني عروسة رايحة كتب كتابها.
حازم كان مستنيني ومش قادر يخبي لهفته.
يلا يا سوسو؟
ابتسمت نفس الابتسامة الباهتة يلا يا حبيبي.
ركبنا العربية، وهو طول الطريق بيتكلم عن مستقبلنا والمشاريع وقد إيه هو بيحبني وأنا ساكتة، بس جوايا بكتب نهايته بإيدي.
وصلنا الشهر العقاري دخلنا.
أستاذ مدحت كان واقف
حازم سلم عليه بثقة أهلاً يا أستاذ، شرفتنا.
أستاذ مدحت بص له نظرة سريعة وقال الشرف للي يستاهله.
حازم مفهمش بس كمل عادي.
دخلنا جوه، والموظف بدأ يقرأ الورق
حازم مستعجل يلا يا أستاذة، امضي هنا وهنا وخلاص.
بصيت له نفس النظرة اللي كان بيبصها لي وهو فاكرني غبية.
ومضيت.
بس مش على توكيل ليه
مضيت على إلغاء أي توكيل سابق، وحظر التصرف في أملاكي لأي طرف تاني، وتوكيل خاص للمحامي بإدارة كل حاجة.
والأهم
إقرار رسمي إن مفيش أي شراكة مالية بيني وبين حازم، وإنه ملوش حق في مليم واحد من ورثي.
الموظف ختم الورق
أستاذ مدحت أخده وسلمه لي مبروك يا مدام كده بقيتي في أمان.
حازم اتجمد.
إيه ده؟! إيه اللي حصل؟!
لفيت له بهدوء، وطلعت موبايلي وفتحت الجروب وشغلتله الرسايل الصوتية اللي كان
وشه بقى أصفر.
إنتي إنتي فتشتي موبايلي؟!
قربت منه وقلت بهدوء مرعب لا أنا فتحت قبرك بإيدي.
سكت مش لاقي كلام.
كملت كنت فاكرني غبية؟ فاكرني آخرها المطبخ؟ طب خد بقى اللي يناسبك.
أستاذ مدحت تدخل بالمناسبة يا أستاذ حازم في قضية نصب وشروع في الاستيلاء على ممتلكات والتسجيلات دي كفاية توديك ورا الشمس.
حازم بدأ يتوتر لا لا احنا نحل الموضوع بينا دي مراتي!
ضحكت أول ضحكة بجد من امبارح مراتك؟! إنت كنت مستني تمضي عليا وتبيعني وأنا أقولك حاضر؟
قربت منه أكتر، ووشي بقى قدام وشه أنا مش بس هطلقك أنا همسحك من حياتي كأنك ما كنتش.
رجعنا البيت
حماته كانت مستنية النتيجة بفارغ الصبر.
ها يا حازم؟ عملتوا التوكيل؟
حازم ساكت مش قادر يبص في عينيها.
أنا اللي رديت آه عملنا كل
دخلت أوضتي وطلعت شنطة كبيرة وبدأت ألم هدومه.
خرجت رميتها قدامهم في الصالة.
اتفضلوا الباب هناك.
حماتي صرخت إنتي اتجننتي؟ ده بيت ابني!
بصيت لها بثبات البيت ده باسمي من قبل ما أعرف ابنك النصاب.
سلفتي حاولت تتكلم قاطعتها كلمة كمان وهخلي التسجيلات دي توصل لكل الناس اللي تعرفوهم.
سكتوا.
أول مرة.
حازم مسك الشنطة بإيد مرتعشة وبص لي نظرة بين الغضب والذل.
إنتي هتندمي.
قربت منه وقلت أنا ندمت مرة واحدة يوم ما وثقت فيك. ومش هكررها.
قفل الباب وراهم
والبيت سكت.
بصيت حواليّا نفس المكان بس إحساس مختلف.
قعدت على الكنبة ودموعي نزلت أخيرًا مش ضعف
راحة.
افتكرت بابا وكلامه اللي يغدر بيكي، اضربيه في مصلحته.
ابتسمت وسط دموعي ضربته يا بابا وكسبت.
ومن يومها
ما بقيتش سوسو اللي بتتضحك
بقيت الست اللي لو حد فكر يقرب منها يفكر ألف مرة قبلها.