رمي مراته

لمحة نيوز

 – "دي اللي كانت بتقول على مرات ابنها مش بنت ناس؟ شوفي ربنا عمل فيها إيه…"
ليلى اتوترت… لأول مرة تحس إن الأرض بتهرب من تحتها.
فاتن… بدأت تقلق
– "هو إيه اللي بيحصل يا ياسين؟!"
– "ولا حاجة… شغل وخلاص."
– "شغل إيه؟! أنا سمعت إنك اترفضت من 3 مستشفيات!"
سكت.
بصتله بعيون متغيرة: – "إنت مخبي إيه؟!"
وفي نفس اللحظة…
في مكتب ضخم، إزاز بيطل على القاهرة كلها…
منصور السيوفي واقف، بإيده ملف تقيل.
جنبه راجل قانوني قال بهدوء: – "كل حاجة جاهزة يا فندم… بلاغ شروع في قتل، وتقرير المستشفى، وتفريغ الكاميرات… حتى الفيديو اللي كانت البنت بتصوره."
منصور رد وهو بيقلب في الصور: – "لا…

لسه بدري."
– "بدري؟!"
– "أنا عايزهم ينهاروا الأول… يحسوا بالعجز… بعدين نضرب."
رفع عينه لأول مرة… وقال بجملة واحدة: – "خلي الضربة تيجي وهم واقفين… مش واقعين."
بعد 3 أيام…
الباب خبط بعنف.
ياسين فتح… لقى قوة شرطة واقفة.
– "ياسين محمود؟"
– "أيوه…"
– "معانا أمر ضبط وإحضار."
ليلى صرخت: – "في إيه؟! ابني عمل إيه؟!"
الظابط رد ببرود: – "شروع في قتل زوجته."
الصمت وقع تقيل…
فاتن رجعت خطوة لورا.
– "قتل؟!"
الظابط كمل: – "ورمي سيدة حامل في الشارع… والتصوير موجود."
أول ضربة نزلت.
ياسين اتاخد وهو مصدوم… مش فاهم إزاي الدنيا اتقلبت بالسرعة دي.
فاتن…
أول ما الباب اتقفل…
لمّت شنطتها.
ليلى
مسكتها: – "رايحة فين؟!"
ردت ببرود قاتل: – "أنا مش ناقصة مشاكل…"
وسابت البيت… كأنها عمرها ما كانت فيه.
في المستشفى…
زينة شايلة ابنها… هادية بشكل مرعب.
منصور دخل وقعد قدامها: – "ابتدينا."
بصت له… وقالت بهدوء: – "عايزة أقابله."
سكت لحظة: – "ليه؟"
– "عشان النهاية تبقى بإيدي أنا."
في السجن…
ياسين مرفوع عليه عينه أول ما دخلت.
زينة دخلت… لابسة أبيض بسيط… بس هيبتها تقطع النفس.
قعدت قدامه.
هو بص لها… اتكلم بصوت مكسور: – "إنتي… إنتي مين؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة… وقالت:
– "أنا؟… أنا الغلطة اللي إنت دفعتها تمنها غالي."
وسابت الصمت يقتله…
وبعدين مالت لقدّام وقالت الكلمة اللي خلّت
دمه يتجمد:
– "أنا زينة السيوفي."
وشه اصفر…
إيده رعشت…
كل حاجة بدأت تفهم.
بس بعد فوات الأوان.
زينة كملت بهدوء:
– "أنا مش جاية أشمت… أنا جاية أديك اختيار."
رفع عينه لها: – "اختيار؟"
– "يا إما تكمل القضية للنهاية… وتتحبس سنين، وتخسر كل حاجة…
يا إما… تطلقني رسمي، وتتنازل عن أي حق… وتطلع من حياتنا كأنك ماكنتش موجود."
سكتت لحظة… وبصت في عينه مباشرة:
– "وتفضل عايش طول عمرك عارف إنك رميت أغلى حاجة كانت في إيدك."
ياسين انهار…
بس المرة دي بجد.
بره…
منصور كان واقف.
الراجل اللي بيهدّ دول… واقف ساكت.
لما زينة خرجت، سألها: – "خلصتي؟"
قالت: – "أيوه… بس الحساب لسه."
ابتسم لأول مرة
ابتسامة خفيفة:
– "الحساب عمره ما بيخلص يا بنتي… بس أهم حاجة… إنك فوقتي."

تم نسخ الرابط