سكنت ابن خالي

لمحة نيوز

​بعت لها 350 ألف جنيه حق أسبوع..
وفي ثانية ردت عليا برسالة: "تمام يا بنت خالي، وصلوا.. تنوري."
​فضلت باصة للرسالة دي كتير..واللي عملته بعدها سود عشيتهم 
وصلت القاهرة قبل العيد بيوم…
بس المرة دي ما روحتش على البيت.
نزلت الأول على مكتب محامي قديم كان صديق أبويا… راجل شافني وأنا صغيرة، ولما حكيت له كل حاجة، ملامحه اتغيرت وقاللي بهدوء:
— "إنتي سكتي كتير يا أميرة… بس حقك مش هيروح."
طلعلي أوراق الملكية الأصلية، وعملنا إنذار رسمي بالطرد…
بس أنا مكنتش عايزة طرد وخلاص… أنا كنت عايزة درس.
طلبت منه حاجة واحدة بس:
— "أنا عايزة أدخل بيتي…
قدامهم… وبالقانون."
ابتسم وقال:
— "اتركيها عليا."
تاني يوم… يوم الوقفة
وصلت قدام البيت… بس مش لوحدي.
كان معايا:
المحامي
مأمور القسم
قوة تنفيذ
وشاهدين من الجيران
خبطت على الباب…
فتحت "هناء" وهي لابسة ومجهزة للعيد… أول ما شافتني، ابتسمت ابتسامة صفراء:
— "أهلاً يا بنت خالي… الفلوس وصلت، تحبي تدخلي؟"
بصيت لها بهدوء… وقلت:
— "آه… هدخل. بس المرة دي… مش ضيفة."
وشاور المحامي… وطلع الورق.
لون وشها اتغير في ثانية.
المأمور اتكلم بجدية:
— "معانا حكم تمكين فوري لصاحبة الملك… وإنذار بالإخلاء."
هناء اتلخبطت:
— "إخلاء إيه؟ ده بيتنا!"
المحامي رد
عليها:
— "معندكوش عقد… ولا إيصال… ولا أي حق قانوني. وده كمان بلاغ نصب لو حبينا نكمل."
في اللحظة دي… سيد وصل.
كان واقف مصدوم… مش فاهم حاجة.
بصلي وقال:
— "إيه اللي بيحصل يا أميرة؟"
بصيت له نظرة واحدة بس وقلت:
— "اللي بيحصل… إنك نسيت نفسك."
هناء بدأت تعيط وتصرخ:
— "إحنا مالناش مكان نروح له!"
رديت بهدوء شديد:
— "وأنا كان عندي مكان… وخليتوه غصب عني غريبة فيه."
المأمور أمر بالتنفيذ.
خلال ساعات…
كانوا بيجمعوا حاجتهم في شنط…
والجيران واقفين بيتفرجوا… نفس الجيران اللي كانت بتقول لهم إن البيت بقى ملكها.
قبل ما تمشي… هناء بصتلي وقالت بكره:
"إنتي كسرتينا."
رديت عليها وأنا واقفة جوه بيتي:
— "لا… أنا رجعت حقي."
سيد حاول يقرب:
— "سامحيني يا أميرة… والله ما كنت أعرف—"
قاطعته:
— "اللي ما يعرفش… يسأل.
واللي يسكت عن الغلط… شريك فيه."
وسبتهم يمشوا…
دخلت البيت…
نفس الريحة… نفس الحيطان…
بس المرة دي… حسيت إن روحه رجعت.
قعدت على الأرض في الصالة… وعيطت.
مش ضعف…
بس غُلب كان متخزن بقاله سنين.
بعدها بيوم…
رجعت الفلوس اللي دفعتهالهم؟
لا.
قدمت بيها بلاغ رسمي نصب…
واتحجزت على حساباتهم… واتردتلي بالقانون.
المكالمة الواحدة اللي وعدت بيها؟
كانت للمحامي.
ومن يومها…
اتعلمت أهم درس في حياتي:
"
الطيبة مش ضعف…
بس لازم يبقى لها حدود…
وإلا هتتحول لظلم ضد نفسك."

تم نسخ الرابط