الي كنت بحبه بقلم زيزي
كانوا مع مامتي، بس وأنا بطبق وأظبط الترابيزات، كل زبون كان بيبص عليا ويبتسم، وكأنهم شايفين القوة اللي جوايا.
وبعد كام دقيقة، سمعته بيرن الجرس من تاني. استدرت، وده كان أحمد لوحده، من غير منى. شكله مش مصدق اللي حصل. وقف عند الباب، وشه باين عليه الغضب والارتباك مع بعض.
مها ممكن نتكلم؟ قال بصوت منخفض.
ضحكت ضحكة قصيرة وقلت إيه اللي هتقول؟ خلاص كل حاجة اتفضحت قدام الناس. دلوقتي انت عارف الحقيقة. مفيش كلام ينفع.
هو حاول يقولي حاجات عن الأعذار، عن اللي حصل قبل كده بس أنا سكتت. كل كلمة منه كانت بتفك العقدة اللي كانت في قلبي من سنين.
وأنا بشتغل، حسيت بحرية كبيرة. لأول مرة بعد 3 سنين، حسيت إني ملكة حياتي، من غير خوف، من غير إحساس بالذنب. أحمد وقف عند الباب دقيقة، وبعدين مشي وهو ساكت. منى كمان مشيت معاه، بس هي كانت صامتة ومش قادرة تضحك ولا تهزر زي الأول بعد ما أحمد خرج من الداينر، قلبي كان بيخبط جامد. مش بس من الغضب اللي حسيت بيه سنين، لكن كمان من شعور غريب بالانتصار. كنت عارفة إن اليوم ده مش هينتهي هنا، لإن أحمد مش هيعرف يسيب الموضوع بسهولة.
المكان رجع هادي شوية الزباين رجعوا يضحكوا ويطلبوا أكلهم،
استدرت بسرعة، وكان أحمد رجع لوحده، بس المرة دي شكله مختلف تمامًا. كان وشه أبيض، إيده بترتعش، وحاجبه مشدود. مفيش أي كلام سايب لابتسامته الساخرة.
مها ممكن نتكلم في مكان هادي؟ قال بصوت منخفض، كأنه بيطلب السماح.
ابتسمت ابتسامة قصيرة وقلت دلوقتي؟ بعد كل اللي حصل؟ يا أحمد انت شايف الحقيقة قدام كل الناس. أي كلام هينفعك إيه؟
سكت شوية، وبعدين قال مش هتسيبيني كده؟
كنت واقفة ثابتة، قلبي هادي، بس دماغي كانت بتفكر في كل لحظة صعبة عدت عليا من سنيه كل تعب، كل دمعة، كل ليلة صحيت فيها من غير نوم عشان أأكل عيالي. حسيت إن اللحظة دي هي اللحظة اللي هأكد فيها إن أنا اللي المسيطرة دلوقتي.
ابتسمت ببرود وقلت اسمع مني يا أحمد اللي انت عملته قبل كده، كل الديون، كل الخداع اتكشف. الناس كلها شافت كل حاجة. وأنا؟ أنا واقفة هنا، حياتي ماشية، وعيالي معايا، وشغلي صافي. وانت؟ بس اتفضحت قدام الناس، وكل ده بسبب تصرفاتك.
وشه اتغير. حاول يقول حاجة، بس أي كلمة كانت مجرد صوت فاضي. وعيون الناس كلها عليه، والكل شايفه من غير أي قوة.
بعد شوية، أحمد مشي ومرة دي مفيش رجوع.
أنا رجعت أظبط الترابيزات، بس كنت حاسة إن قلبي أخف شعور بالحرية، بالانتصار، بالحق اللي رجع. لأول مرة بعد 3 سنين، حسيت إني قوية، مستقلّة، ومفيش حد يقدر يقلل مني تاني.
والأحلى من كل ده عيالي كانوا فخورين بيا. وشعور فخور الأم اللي قدرت تحمي نفسها وتنتقم بطريقة ذكية ده إحساس مايتوصفش بعد ما أحمد خرج، أنا حسيت بشعور غريب مزيج بين الراحة والانتصار والغضب اللي متجمع من سنين. المكان رجع هادي شوية، بس جو قلبي كان مليان طاقة، شعرت إني مستعدة لأي حاجة ممكن تيجي بعد كده.
وفجأة، رن الجرس تاني. استدرت بسرعة وكان أحمد رجع لوحده. المرة دي شكله مختلف تمامًا. وشه أبيض، عيونه واسعة، إيده بترتعش. محدش كان يقدر يتعرف على الرجول الواثق اللي كنت أعرفه قبل كده.
وقف عند الباب، ومش قادر يطلع أي كلمة. أنا بصيتله وقلبي بيتسابق عارفه إنه حاسس بالحرج والخوف اللي عمره ما حس بيهم قبل كده.
مها ممكن نتكلم لوحدنا دقيقة؟ قال بصوت منخفض.
ضحكت ضحكة قصيرة، وقلت دلوقتي؟ بعد كل اللي عملته؟ بعد كل الخداع والديون واللي ظهر قدام الناس؟ أي كلام منك مش هينفع.
بس أحمد ما استسلمش. حاول يبرر
اتقدمت خطوة، وقفت جنبه، وقلت بصوت هادي لكن ثابت
اسمع مني اللي انت عملته مفضوح دلوقتي. الناس كلها شافته بعينيها. كل ديونك، كل كذبك، كل اللي حاولت تدمره اتكشف. وأنا؟ أنا واقفة هنا، حياتي ماشية، عيالي معايا، وشغلي صافي. وانت؟ كل العالم شافك متفضح.
ابتدى وشه يتحمر، حاول يقول حاجة بس الكلام خرج متقطع ومش مفهوم. أي محاولة للسيطرة انتهت.
بعد شوية، مشي ومرة دي مفيش رجوع. منى كانت معاه، ساكتة ومش قادرة تفتح بوقها من الدهشة والخجل.
رجعت أظبط الترابيزات، وكل ضحكة من الزباين، وكل كلمة شكر، كانت بتفرحني أكتر من أي حاجة قبل كده. حسيت بحرية لأول مرة بعد 3 سنين، حسيت إني قوية، مستقلة، ومفيش حد يقدر يقلل مني تاني.
وفي آخر اليوم، لما قفلت الداينر، جلست لحظة وفكرت في كل حاجة حصلت كل تعب، كل دمعة، كل ليلة صحيت فيها من غير نوم عشان أأكل عيالي كل ده دلوقتي كان جزء من انتصاري.
النهارده، أنا مش بس كسبت أنا رجعت أسيطر على حياتي. وأحمد؟ اتفضح قدام الناس، وعرف أخيرًا إن أي حد