لسنين طويله

لمحة نيوز

ولما توماس فتح الظرف وبدأ يقرا…
السر المُر اللي مارا خبّته في هدية الفرح…
بدأ يتكشف قدام العيلة كلها.الجزء الثاني: الظرف
توماس مسك الظرف لحظة قبل ما يفتحه، كأنه حاس إن اللي جواه مش مجرد رسالة عادية.
بصّ بسرعة ناحية ليديا، فابتسمت له ابتسامة صغيرة لكنها كانت متوترة بشكل واضح.
قطع الظرف بهدوء… وبدأ يقرأ.
في الأول، ملامحه ما اتغيرتش.
لكن بعد سطرين بس… ابتسامته اختفت.
الحاجب بتاعه اتعقد، وعينه اتحركت بسرعة بين السطور كأنه بيحاول يتأكد إنه فاهم اللي قدامه صح.
ليديا مالت ناحيته وقالت بصوت منخفض:
“في إيه؟”
توماس ما ردش.
بدل كده، مد إيده للصندوق وفتح
الرزمة المربوطة بالخيط الكحلي.
كانت أوراق مطبوعة… رسائل… وصور.
وفي اللحظة دي، بدأت الهمسات حوالين الترابيزة.
أم ليديا قربت خطوة وقالت بنبرة حاولت تخليها هادية:
“إيه ده يا مارا؟”
مارا ما ردتش فورًا.
كانت واقفة في نفس مكانها… بإيدين متشابكين قدامها… ووشها هادي بشكل غريب.
توماس طلع أول صورة.
الصورة كانت لليديا…
لكن مش لوحدها.
كانت واقفة جنب راجل تاني… غيره.
وفي الصورة التانية… كانوا ماسكين إيد بعض.
الهمسات بقت أعلى شوية.
ليديا حاولت تاخد الصورة من إيده بسرعة.
“دي حاجة قديمة… مارا بتبالغ بس—”
لكن توماس فتح ورقة من الأوراق.
كانت محادثات مطبوعة…
تاريخها
من قبل أسبوعين بس.
سطر واضح كان متعلم عليه بقلم أزرق:
"مش قادرة أستنى لما يخلص الفرح… وبعدها هنكون مع بعض أخيرًا."
الصمت اللي في القاعة بقى أثقل من قبل.
الأب قرب أكتر وقال بحدة:
“مارا… إيه الكلام ده؟”
ساعتها بس… مارا اتكلمت.
صوتها كان هادي جدًا.
“الحقيقة.”
كل العيون اتجهت لها.
مارا كملت:
“كنت ممكن أسكت… زي ما بسكت دايمًا.
لكن لما عرفت إن ليديا ناوية تتجوز توماس… وهي لسه على علاقة بحد تاني… حسيت إن السكوت المرة دي هيبقى ظلم.”
ليديا هزت راسها بعصبية.
“ده كذب!”
مارا رفعت إيدها بهدوء وأشارت للصندوق.
“كل حاجة موثقة… الرسائل، الصور، حتى حجوزات الفنادق.

توماس كان لسه واقف مكانه… ماسك الورق… ووشه شاحب.
فتح الكيس المخملي الصغير.
طلع منه خاتم رجالي بسيط.
ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها:
"كان ناوي يقدمهولك بعد ما تسيب توماس."
في اللحظة دي… القاعة انفجرت بالكلام.
الأم بدأت تصرخ إن ده “تخريب للفرح”.
الأب حاول يهدّي الناس.
والقرايب بقوا يتبادلوا النظرات والهمسات.
لكن وسط الفوضى دي كلها…
توماس حط الأوراق على الترابيزة ببطء.
وبصّ مباشرة لليديا.
وقال جملة واحدة بس…
خلّت القاعة كلها تسكت تاني.
“قولي لي… ده كله كذب؟”
ليديا فتحت بقها…
لكن ما طلعش صوت.
ومارا… للمرة الأولى في حياتها داخل عيلة ويتـمور…
ما حاولتش
تصلّح الموقف.
كانت واقفة بس…
بتتفرج على الحقيقة وهي بتظهر أخيرًا.

تم نسخ الرابط