ابن المليونير أعطى خمسة أيام ليعيش
تفصيل صغير.
قبل سنة تقريبًا، عندما كان العمل يخنقه والاجتماعات لا تنتهي، ترك نيكو عدة مرات مع المربية في منزل قديم في مستعمرة سان ميغيل.
وكانت المربية تقول إنها تأخذه أحيانًا “ليلعب مع أطفال الجيران”.
لم يسأل كثيرًا وقتها.
اقتربت الفتاة من السرير مرة أخرى، غير خائفة.
— هل أنت غاضب لأنني سكبت الماء؟
لم يرد رودريغو.
— القس أعطاه لي — قالت وهي تشير إلى الزجاجة. — قال إن هذه مياه مباركة. عندما يمرض شخص نحبه كثيرًا… نطلب من الله أن يساعده.
تنهدت الممرضة.
— لوبيتا، كفاية. دعينا نذهب.
لكن الفتاة تشبثت بالمقعد.
— انتظروا! لم أنتهِ.
وضعت يدها الصغيرة فوق يد نيكو الباردة.
— نيكو؟ أنا لوبيتا… هل تتذكر؟ كنا نلعب بالديناصورات.
بقي الصبي ساكنًا.
أخفض رودريغو رأسه. لم يحتمل المشهد.
لكن فجأة…
صدر صوت خافت.
…كحة صغيرة.
رفعت الممرضة رأسها فورًا.
— لحظة.
اقتربت من الشاشة.
خط نبض القلب، الذي كان بطيئًا وضعيفًا، بدأ يتحرك بطريقة مختلفة.
— هذا غريب…
فتح نيكو عينيه قليلًا.
فقط قليلًا…
لكن بما يكفي.
— أ… بابا؟
تجمد رودريغو.
— نيكو؟!
اندفعت الممرضة نحو الباب.
— دكتور! دكتور سالغادو!
في ثوانٍ امتلأت الغرفة بالأطباء.
فحصوا الأجهزة بسرعة.
— ضغطه يرتفع…
— النبض يتحسن…
— هذا غير متوقع!
نظر الدكتور سالغادو إلى الشاشة بدهشة حقيقية.
— هذا… لا يحدث عادة
كان رودريغو لا يزال ممسكًا بيد ابنه، غير قادر على الكلام.
التفت فجأة إلى الخلف.
— أين الفتاة؟
لكن لوبيتا لم تكن في الغرفة.
كانت أمها فقط، تقف قرب الباب مرتبكة.
— أين ابنتك؟
ارتبكت المرأة.
— كانت هنا قبل لحظة…
بحثوا في الممر.
في المصعد.
في غرفة الانتظار.
لم تكن في أي مكان.
في تلك الليلة لم يمت نيكو.
ولا في اليوم التالي.
بعد ثلاثة أيام، جلس على السرير لأول مرة.
الأطباء لم يجدوا تفسيرًا واضحًا. قالوا فقط إن جسده “استجاب بشكل غير متوقع”.
لكن رودريغو لم ينسَ.
بحث عن الفتاة أيامًا.
حتى وجدها أخيرًا في الطابق الأرضي من المستشفى، جالسة على الأرض ترسم بدفتر
اقترب منها ببطء.
— لوبيتا.
رفعت رأسها وابتسمت كأن شيئًا لم يحدث.
— هل نيكو بخير؟
انحنى رودريغو أمامها، وعيناه ممتلئتان بالدموع.
— أفضل بكثير.
مد لها الزجاجة الذهبية التي كان ما زال يحتفظ بها.
— خذيها… إنها لك.
هزت رأسها.
— لا، انتهت مهمتها.
نظر إليها متعجبًا.
— لماذا ساعدته؟
فكرت قليلاً، ثم قالت ببساطة:
— لأن نيكو صديقي…
ولأن الله لا يهتم إذا كنت غنيًا أو فقيرًا.
صمت رودريغو طويلًا.
ثم قال بصوت مبحوح:
— لوبيتا… هل تريدين أن تزوريه؟ هو يسأل عنك.
ابتسمت الفتاة الصغيرة، ووقفت.
— أكيد. لكن هذه المرة… سنلعب بالديناصورات.
ومعًا، صعدوا
حيًا، يضحك، كأن الحياة قررت فجأة أن تمنحه فرصة أخرى.