الزوح
بتحاول تتنفس مع الطلقة، لكن عينيها اتسعت ببطء.
إنت بتتكلم عن إيه؟
ناثان ضحك ضحكة قصيرة عصبية.
الراجل اللي اسمه دانيال اللي كنتي بتكلميه طول الليل.
أختها بروك قالت فورًا
دانيال؟!
لكن الممرضة ضربت بيدها على طرف السرير.
ده مش وقت خناقات عائلية! لو سمحتوا الكل برا!
طلقة تانية ضربت أميليا بعنف لدرجة إنها مسكت في دراع أمها.
ماما
ديان قربت منها فورًا.
لكن قبل ما أي حد يتحرك، أميليا بصت لناثان
نظرة باردة جدًا، هادية بطريقة غريبة وسط الألم.
وقالت بصوت متقطع
إنت فتحت موبايلي؟
ناثان
ما كانش المفروض أعمل كده؟ بعد ما لقيت مية رسالة؟
أميليا غمضت عينيها لحظة
وكأنها بتجمع قوة.
الممرضة قالت بحدة
الأب يطلع برا حالًا!
لكن أميليا رفعت إيدها بتعب.
استني.
كل العيون اتجهت لها.
حتى الألم ما قدرش يمنعها تتكلم.
بصت لناثان وقالت بهدوء
دانيال دكتور.
السكوت رجع للأوضة.
ناثان رمش بعينيه.
إيه؟
قالت وهي بتتنفس بصعوبة
دكتور العقم.
ديان لفت ناحيتها بسرعة.
وأميليا كملت بصوت مكسور شوية
لأنك إنت اللي عندك مشكلة.
الجملة وقعت زي حجر.
ناثان اتجمد مكانه.
أبوه قال
إيه الكلام
أميليا كانت بتحاول تتنفس.
ست سنين وأنا بعمل فحوصات علشان ما أجرحش رجولتك.
عينها دمعت، لكنها كملت.
وبعدين الدكتور قال الحقيقة.
ناثان هز راسه بعنف.
كذب.
ديان قالت بهدوء قاسي
أنا كنت معاها يوم التحليل.
الغرفة كلها اتسحبت منها الأرض.
أميليا كملت
دانيال هو اللي تابع العلاج
والرسائل اللي شوفتها كانت مواعيد وتحاليل.
ناثان بص حواليه.
الشك اللي كان في عينيه اتحول لارتباك.
طب الحمل ده؟
أميليا ردت بعد نفس طويل
تلقيح صناعي.
الصمت بقى أثقل من قبل.
الممرضة همست
يا إلهي
روبرت بص لابنه
إنت عملت الفضيحة دي كلها علشان ما سألتش.
لكن قبل ما أي حد يتكلم تاني
جهاز نبض الجنين عمل صوت أعلى.
الممرضة انتبهت فورًا.
تمام خلاص إحنا داخلين مرحلة الدفع.
ديان مسكت إيد بنتها.
ركزي معايا يا حبيبتي.
أميليا غمضت عينيها
والدموع نازلة على خدها.
لكن قبل ما الطلقة الجاية تبدأ
فتحت عينيها وبصت لناثان آخر مرة.
وقالت بهدوء موجع
كنت ممكن تكون أب دلوقتي
لو كنت وثقت فيا.
الممرضة صرخت
يلا ادفعي!
والباب اتقفل أخيرًا
وناثان فضل واقف في الممر
وسط عيلتين ساكتين
وبيفهم
إن السر الحقيقي
ما كانش .
لكن الثقة اللي هو قتلها بنفسه.