المطر

لمحة نيوز

بدأ قلبها يتحطم فعلًا.
قال
الموضوع مش درامي زي ما إنتِ مكبراه.
إيميلي بصت له بذهول.
أليسا قالت بدهشة
دانيال
لكن هو كمل
إنتِ رجعتي بدري. كنا بنتكلم.
في أوضة نومي؟
سكت.
المطر بره بقى أشد.
إيميلي بصت له وبصت لصاحبتها.
إنتوا كذبتوا عليا.
دموع أليسا نزلت فورًا.
ما كانش المفروض
إيميلي ضحكت ضحكة مكسورة.
آه؟ يبقى كان فيه خطة؟
وش دانيال اتشد.
إيميلي وطي صوتك.
الأمر ده كاد يخليها تقع.
قالت بصوت عالي
إنت في أوضة نومي مع أقرب صاحبة ليا وعايزني أوطي صوتي؟!
أليسا قربت خطوة.
لو سمحتي اسمعيني
إيميلي رجعت لورا.
ما تقربيش مني.
البيبي اتحركت بعنف تاني لدرجة خلتها تاخد نفس بحدة وتحط إيدها على بطنها.
المفروض المنظر ده يغيره.
لكن بدل كده دانيال قال الجملة اللي كادت تكسر قلبها تمامًا
بطّلي تستخدمي الحمل عشان تكبري الموضوع.
في اللحظة دي
الصمت ملأ الأوضة.
إيميلي
حسّت حاجة جواها اتكسرت كسر نظيف لدرجة إنها عرفت في نفس اللحظة إن كلمة الحب عمرها ما هتسمعها بنفس المعنى تاني الصمت اللي ملأ الأوضة كان تقيل لدرجة إن صوت المطر بقى أعلى من أي كلمة.
إيميلي فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تتحرك ولا حتى تبكي.
بصت لجوزها لحظة، وبعدين بصت لأليسا وبعدين عينيها وقعت على العلبة المخمل الصغيرة اللي فوق التسريحة.
كانت صغيرة لونها كحلي غامق ومقفولة نص قفلة.
إيميلي قالت بصوت واطي لكنه ثابت
إيه اللي في العلبة دي؟
أليسا شهقت بخفة.
أما دانيال فشد كتفيه وقال ببرود
ولا حاجة تخصك.
الجملة دي كانت زي صفعة.
إيميلي قربت خطوة ببطء شديد.
كل حركة كانت تقيلة بسبب بطنها لكن عينيها ما سابتش العلبة.
أليسا قالت بسرعة
إيميلي بلاش
لكن إيميلي مدت إيدها بالفعل وفتحت العلبة.
جواها كان فيه خاتم.
خاتم ألماس بسيط لكنه واضح جدًا إنه خاتم خطوبة.

إيميلي فضلت باصة له لحظة كأن عقلها بيحاول يرفض اللي شايفه.
بعدين رفعت عينيها ببطء ناحية جوزها.
ده لمين؟
دانيال ما جاوبش فورًا.
أليسا بدأت تبكي فعلًا دلوقتي.
لكن دانيال أخيرًا قال بصوت بارد
كنت ناوي أقولك بعد الولادة.
إيميلي رمشت مرة مرتين.
تقولّي إيه؟
قال ببساطة شديدة
إننا هنطلق.
الكلمة وقعت في الأوضة كأنها حجر.
أليسا شهقت
دانيال!
لكن هو كمل كأنه بيشرح حاجة بسيطة جدًا.
الزواج ده كان غلط من البداية. إحنا اتجوزنا بسرعة قبل ما أفهم أنا عايز إيه فعلًا.
إيميلي همست
وعرفت دلوقتي؟
نظر ناحية أليسا للحظة ثم قال
آه.
دموع أليسا كانت بتنزل لكنها ما أنكرتش.
إيميلي ضحكت ضحكة صغيرة غريبة.
اثناشر سنة صداقة.
بصت لأليسا.
وأنتِ خدتي جوزي.
أليسا قالت وهي تبكي
ما كانش المفروض يحصل كده بس إحنا وقعنا في الحب
إيميلي قاطعتها فورًا
الحب؟
صوتها كان هادي جدًا
هدوء مخيف.
الحب مش بيبدأ في سرير صاحبتك.
الصمت رجع تاني.
البيبي اتحركت بقوة في بطنها.
إيميلي حطت إيدها على بطنها وتنهدت ببطء.
بعدين رفعت رأسها وبصت لدانيال.
وإنت كنت ناوي تتجوزها؟
هز كتفه
بعد الطلاق آه.
أليسا قالت بسرعة
دانيال، كفاية
لكن إيميلي رفعت إيدها توقفها.
خلاص.
قالتها ببساطة.
بعدين مشت ناحية الباب.
لكن قبل ما تطلع وقفت لحظة.
وبدون ما تبصلهم قالت
بس فيه حاجة لازم تعرفوها.
دانيال عقد حاجبيه.
إيميلي لفت ببطء وعينيها كانت ثابتة عليه.
البنت اللي في بطني
سكتت لحظة.
...مش هتعرفك.
الأوضة كلها اتجمدت.
دانيال قال بحدة
إيه يعني؟
إيميلي ردت بهدوء
يعني لما تكبر وتسألني عن أبوها هقولها الحقيقة.
ثم فتحت الباب.
لكن قبل ما تخرج
لفت ناحية أليسا للمرة الأخيرة.
وكانت دي أول مرة صوتها يرجع فيه وجع حقيقي.
أنا خسرت جوز
لكن إنتِ خسرتِ روحك.
وبعدين
خرجت من الأوضة.
المطر كان لسه بينزل
لكن المرة دي، إيميلي ما حسّتش بالبرد.
لأن في اللحظة دي
قلبها كان اتقفل تمامًا.

تم نسخ الرابط