أم شابه
بسرعة.
كل شوية ليلى تقرب تحط إيدها على جبينها
الحرارة لسه عالية.
وفجأة
صوت بكاء حاد قطع هدوء المكان.
ياسمينا صحيت.
ليلى جريت عليها بسرعة، حضنتها وبدأت تهديها.
لكن الصوت كان عالي أعلى من إنها تخبيه.
وفجأة سمعت صوت رجالي هادي وراها
الطفلة دي مريضة.
جسم ليلى اتجمد.
لفّت ببطء
قدامها كان واقف صاحب الفيلا نفسه.
رجل في أوائل الأربعينات، طويل وملامحه هادية لكن عينيه حادة
واضح إنه شخص متعود إن الكل يسمع كلامه.
ليلى ارتبكت وقالت بسرعة
أنا آسفة يا باشا والله ما كان عندي حد أسيبها عنده.
الرجل قرب خطوة، وبص للبنت.
مد إيده بحذر ولمس جبينها
ثم قطّب حاجبيه.
حرارتها عالية جدًا.
ليلى حسّت قلبها هيقف.
أكيد هتترفد.
بدأت تقول بسرعة وهي شبه بتعيط
والله هسكتها بس متطردنيش أنا محتاجة الشغل.
لكن بدل ما يزعق
الرجل قال بهدوء
العربية جهزت.
ليلى فهمتش.
إيه؟
قال وهو بيبص لها مباشرة
هنروح المستشفى حالًا.
ليلى اتصدمت.
لا لا يا باشا أنا معيش فلوس.
رد ببساطة
أنا ما سألتكيش عن الفلوس.
بعد نص ساعة
ليلى كانت قاعدة في مستشفى خاص فخم
أطباء حواليهم، وممرضة بتحط لياسمينا محلول.
الدكتور
كان عندها التهاب رئوي شديد لو اتأخرتوا ساعات بس كان ممكن يحصل حاجة خطيرة.
ليلى دموعها نزلت.
بصت للرجل اللي واقف بعيد شوية.
أول مرة في حياتها حد يعمل معاها كده من غير مقابل.
قرب منها وقال بهدوء
اسمك ليلى صح؟
هزت راسها.
قال
أنا اسمي أدهم.
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي قلبت حياتها
أنا محتاج حد يشتغل مربية لبنت أختي تقعد في الفيلا.
ليلى اتفاجأت.
أنا؟
قال
أيوه شفتك وإنتي بتجري على بنتك وكأن العالم كله هيضيع لو جرالها حاجة.
ثم كمل بهدوء
الناس اللي بتحب ولادها بالشكل
ليلى كانت لسه مصدومة.
لكن أدهم كمل كلامه والجملة اللي بعدها خلت قلبها يدق بخوف
بس لازم تعرفي حاجة.
الفيلا دي فيها مشاكل كبيرة.
واللي هيشتغل هنا ممكن حياته كلها تتغير.
ليلى حضنت ياسمينا النائمة في حضنها
وبصت له.
وقالت بصوت واطي
حياتي أصلًا مفيهاش حاجة أخسرها.
لكنها ما كانتش تعرف
إن القرار ده هيخليها بعد شهور قليلة
تقف في مواجهة طليقها محمود
ومعاه ناس أخطر بكتير.
وإن السر الحقيقي في الفيلا
مش بنت أخته.
السر كان
طفل تاني محدش يعرف بوجوده.
ولو حابب
أكمل لك الجزء الثاني