أول ماالفرح خلص
ما كانش بسيط خالص…
كان أكتر من 30 مليون جنيه متوزعين بين حسابات واستثمارات.
بس المفاجأة الأكبر… كانت في آخر ورقة.
طليقي كاتب بخط إيده:
"لو حد حاول يقرب من الفلوس دي أو يستغلك عشانها… بلّغي المحامي فورًا. كل حاجة متأمنة قانونيًا."
وكتب اسم المحامي ورقمه.
التاكسي وقف قدام القسم.
دفعت الأجرة ونزلت وأنا شايلة سلمى والشنطة.
دخلت القسم وروحت مباشرة للضابط المناوب.
قلتله بصوت ثابت رغم رعشة قلبي:
"أنا عايزة أعمل محضر… ضد جوزي."
الضابط رفع حاجبه باستغراب:
"خير يا مدام؟"
حكيتله كل حاجة… كلمة كلمة.
من أول
الضابط بص للورق اللي في الشنطة… وبصلي تاني وقال:
"أنتي عملتي الصح إنك جيتي."
وساعتها بس حسيت إن نفسي رجع يدخل صدري.
بعد ساعة تقريبًا…
موبايل أحمد بدأ يولع رن.
أكتر من 20 مكالمة.
وكلهم رسالة صوتية واحدة تقريبًا:
"أنتي فين؟! البيت فاضي!"
واضح إنه لما دخل الأوضة ولقاني أنا وسلمى مش موجودين… الدنيا اتقلبت عنده.
بس الصدمة الحقيقية لسه ما حصلتش.
لأن الضابط قاللي بهدوء:
"احنا هنتصرف… بس في حاجة لازم تعمليها."
سألته:
"إيه؟"
قال:
"تكلمي جوزك…
إيدي كانت بتترعش وأنا بطلب رقمه.
رد بعد أول رنة تقريبًا… وصوته مليان عصبية:
"انتي فين؟!"
خدت نفس عميق وقلت بهدوء:
"أنا عند ماما… كنت محتاجة أهدى شوية."
سكت لحظة… وبعدين قال بنبرة متصنعة:
"طب ارجعي… أنا قلقان عليكي."
الضابط كان واقف جنبي… وابتسم ابتسامة خفيفة.
وقاللي بصوت واطي:
"قولي له إنك عايزة تتكلموا في موضوع الفلوس."
قلت الكلام بالحرف.
وساعتها…
أحمد قال الجملة اللي وقّعته رسميًا.
قال:
"خلاص بقى… سيبك من الدلع ده وتعالي نخلص موضوع الخزنة."
الضابط بص للشرطي اللي جنبه وقال
"سجلت؟"
الشرطي هز راسه.
وأنا وقتها فهمت…
إن أحمد… وقع في الفخ اللي كان ناوي يوقعني فيه.
تاني يوم الصبح…
لما الشرطة راحت البيت وقبضت عليه قدام أمه وأخته…
كانت سماح بتصرخ وتقول:
"إيه اللي حصل؟!"
أحمد كان بيبصلي بصدمة حقيقية…
كأنه لأول مرة يفهم إن اللعبة انتهت.
بس اللي ما كانش يعرفه…
إن المفاجأة الأكبر لسه.
لأن الشقة اللي كان فاكرها "طُعم"…
كانت اتسجلت رسمي باسمي من يوم كتبها.
والفلوس؟
ما حدش في الدنيا كلها يقدر يقرب منها…
غير لما سلمى تكمل 21 سنة.
وأنا وقتها بس… حضنت بنتي بقوة.
وعرفت إن أغلى
مش الفلوس.
أغلى حاجة إنك تفهم الحقيقة قبل ما حد يكسرك