في زياره
في زيارة المتابعة بتاعة بنتي وهي عندها 3 شهور، الدكتور طلب مني أدخل معاه أوضة لوحدنا شوية. وطّى صوته علشان الكلام ما يطلعش برّه، ونبرته كانت جد لدرجة إن قلبي بدأ يدق بسرعة.
قال لي بهدوء:
“يا مدام، محتاج أسألك سؤال مهم… مين اللي بيرعى البيبي طول النهار؟”
قلت له إن حماتي هي اللي بتقعد مع بنتي بعد ما رجعت الشغل. كنت متوقعة يهز راسه وخلاص ونكمل الكشف. لكنه قرّب شوية وقال بصوت واطي:
“أنصحك تركّبي كاميرات مراقبة صغيرة في البيت… بنتك باين عليها علامات خوف من حد معيّن.”
من برّه، الصبح في نيوتن كان شكله هادي ومنظم—بيوت شيك وحدايق متظبطة وشارع كله عربيات عائلات. لكن جوّه بيتنا الأبيض، الصبح كان زحمة وتوتر وقهوة على السريع وقلق أم جديدة ما بينامش.
أنا اسمي إميلي هارتويل. اشتغلت حوالي عشر سنين في وكالة إعلانات في بوسطن قبل ما أوليفيا تتولد. الرجوع للشغل وهي لسه عندها 3 شهور كان إحساس صعب… كأني برجع أجري على جهاز سريع وأنا شايلة هم الأمومة كله
بس في الأسبوعين اللي فاتوا، حاجة بدأت تقلقني.
كل صباح تقريبًا، أول ما جوزي مايكل يدخل الأوضة، أوليفيا تبتدي تعيط. مش عياط عادي… كان عياط خوف، كأنها متضايقة من حاجة.
أول مرة قلت عادي.
تاني مرة قلت يمكن أنا مرهقة وبتهيألي.
خامس يوم ورا بعض؟ لا… الموضوع ما بقاش صدفة.
في يوم، وأنا بقرب من سريرها، جسمها اتشنج قبل ما ألمسها. وأول ما سمعت خطوات مايكل في الطرقة، عياطها زاد أكتر.
مايكل قال بضيق:
“هي ليه بتتصرف كده كل يوم الصبح؟”
قلت بحذر:
“دي بيبي… البيبيهات بتعيط.”
رد وهو بيهز كتفه:
“مش كلهم دراما كده. يمكن في حاجة إنتِ بتعمليها مضايقاها.”
كلامه فضل يرن في وداني.
الغريب إن طول اليوم مع حماتي مارجريت، كانت أوليفيا هادية. كل ما أكلمها أسمع غنا خفيف في الخلفية، وصوت بنتي باين عليه راحة.
بس بالليل، التوتر يرجع.
مرة لما مايكل شالها، جسمها نشف وإيديها الصغيرة اتقبضت، وعيطها بقى هستيري لدرجة إن حتى حماتي شكلها اتوتر.
مايكل ضحك وقال:
“يمكن
بس كنت حاسة إن ورا الضحكة في ضيق.
وفي يوم لاحظت حاجة غريبة في هدومها.
كنت لبستها بيجامة وردي قبل ما تنام. الصبح لقيتها لابسة أبيض. حماتي قالت إنها رجعت لبن ووسخت نفسها، فغيرتلها.
كلام منطقي…
بس البيجامة الوردي اختفت.
حاولت أقنع نفسي إني ببالغ.
لحد ميعاد الدكتور.
الكشف بدأ طبيعي. بنتي بتكبر كويس والدكتور شكله مبسوط.
بس لما طلب من مايكل يشيلها، حصل التغيير فورًا. جسمها شد، ووشها احمر، ونَفَسها بقى سريع.
الدكتور كان بيراقب في هدوء.
ولما ممرض راجل قرّب، فجأة سكنت خالص… جسمها متخشب ونَفَسها خفيف.
لكن أول ما حماتي دخلت وشالتها، هديت فورًا.
ساعتها الدكتور طلب مني أدخل معاه لوحدنا.
قال بهدوء:
“بنتك بتظهر رد فعل خوف قوي ناحية أشخاص معيّنين. رد فعلها ناحية الرجالة، خصوصًا والدها، مش عادي.”
حلقي نشف.
قلت:
“إنت بتلمّح إن مايكل عمل حاجة غلط؟”
قال:
“أنا مش باتهم حد. بس مهم نجمع معلومات أكتر. تركيب كاميرات في الأماكن المشتركة
وسكت لحظة قبل ما يضيف:
“هي واضحة جدًا إنها مرتاحة مع حماتك… خدي بالك من النقطة دي.”
بالليل، بعد ما مايكل دخل ياخد دش، طلبت كاميرات صغيرة أونلاين وركبتهم في الصالة والسفرة والطرقة من غير ما أقول لحد.
تاني يوم وقت البريك في الشغل، فتحت البث المباشر على موبايلي.
في الأول كل حاجة كانت طبيعية.
حماتي بتأكل أوليفيا بهدوء، والبنت شكلها مرتاحة.
فجأة باب الشقة اتفتح.
مايكل دخل… مع إنه كان قايل إنه عنده اجتماعات طول اليوم.
وضعية حماتي اتغيرت فجأة.
مايكل قرّب منهم بابتسامة مش واصلة لعينيه.
قرّبت الموبايل من وشي أكتر.
ولاحظت حاجة خلت قلبي يقع في رجليّ.مايكل ما راحش نحية أوليفيا زي كل مرة.
راح نحية حماتي الأول.
وقف قدامها مباشرة، وملامحه كانت متشددة بطريقة عمري ما شوفتها قبل كده. مدّ إيده مش علشان يشيل البنت… لكن علشان ياخدها غصب.
مارجريت رجّعت خطوة لورا، وضمت أوليفيا لصدرها بقوة.
حتى من غير صوت، قدرت أقرأ
“مش دلوقتي… لو سمحت.”
قلبي كان بيدق بعنف.