انا مش قادرة ألاقي شغل محترم

لمحة نيوز

ورا مكتب الرئيس التنفيذي.
سيرتها الذاتية في إيدي.
رفعت عيني بهدوء، زي ما بتتعمل في أي مقابلة، وسألتها بصوت ثابت:
"قوليلي… إيه اللي مخليكي شايفة إنك تستحقي المنصب ده؟"
بلعت ريقها.
ضحكة صغيرة خرجت منها، متلخبطة:
"أ… أكيد في سوء تفاهم."
ميلت راسي سنة:
"سوء تفاهم؟"
قالت وهي بتبص حواليها:
"إنتِ… إنتي بتعملي

إيه هنا؟"
ابتسمت.
مش ابتسامة شماتة.
ابتسامة هدوء.
"أنا اللي طلبت المقابلة."
قعدت قدامي، متوترة، إيديها بترتعش لأول مرة في حياتها.
بدأت تتكلم عن إنجازاتها.
عن شغلها.
عن طموحها.
سيبتها تخلص.
وبعدين قلت بهدوء:
"قوليلي… آخر مرة اشتغلتي في فريق، كنتي بتسمعي ولا بتهيني؟"
سكتت.
"آخر مرة حد كان أهدى منك، افتكرتيه
أقل منك؟"
ما ردتش.
قفلت الملف.
حطّيته على المكتب.
"إنتي ذكية. بس الذكاء لوحده ما يكفيش."
وقفت.
لفّيت المكتب.
وقفت قدامها.
"الشركة دي اتبنت على ناس اشتغلت في صمت. مش على ناس بتدوس على غيرها عشان تطلع."
دموعها لمعت.
بس أنا ما كنتش قاسية.
قلت آخر جملة:
"المنصب ده… مش ليكي."
خرجت من المكتب مكسورة.
في نفس الليلة…
عشا
الأحد.
راشيل كانت ساكتة.
لأول مرة.
أمي بصّتلي باستغراب:
"المقابلة كانت عاملة إيه؟"
راشيل ما رفعتش عينها.
قلت بهدوء:
"عدّت."
أبويا قال:
"بس… إنتي شغلك إيه بالظبط؟"
ابتسمت.
"أنا بشتغل… بس مش بحب أتكلم."
راشيل رفعت عينيها ليّ.
وفيها حاجة جديدة…
مش كره.
مش استعلاء.
فهم.
وأنا؟
رجعت لدوري القديم.
الساكتة.
بس
المرة دي…
الكل كان عارف إن صمتي
مش ضعف.
كان اختيار.

تم نسخ الرابط