ماما تعالى خودينى ارجوكي
في المكان بقى تقيل.
بعد دقائق، وصلت فرقة تحقيق عسكرية، ومعاهم أمر رسمي بفتح بلاغ فوري في واقعة احتجاز وتهديد وسوء معاملة.
ماجدة أخيرًا بان عليها الانهيار إنتي مش فاهمة إنتي بتفتحي على نفسك إيه دي عيلة كبيرة!
ابتسمت ابتسامة قصيرة جدًا وأنا مش جاية أحارب عيلة أنا جاية أطبق قانون.
الضابط اقترب مني بهدوء سيادة اللواء، المتهمين هيتم نقلهم للتحقيق.
هزّيت راسي.
وفي اللحظة اللي اتقيد فيها أول واحد من العيلة، إياد بصلي بعينين مليانة صدمة إنتي دمّرتي حياتي.
وقفت قدامه لحظة، وقلت بصوت ثابت لا أنا أوقفت اللي كان بيدمر حياة بنتي.
اتسحبوا واحد ورا التاني.
والممر بدأ يفضى.
فضلت واقفة مكاني، أمل في حضني، وصوت الأجهزة في الخلفية بيهدى تدريجيًا.
ولأول مرة من بداية الليلة
سِمعت بنتي وهي بتتنفس براحة.
لكن وأنا ببص للباب اللي خرجوا منه، كنت عارفة حاجة واحدة بس
القصة دي ما خلصتش هنا
دي بس أول مرة العدالة تاخد نفس الهدوء رجع تاني للممر، بس هدوء مش طبيعي كأنه مستشفى حابس جواه انفجار لسه ما اتقالش.
أمل كانت في حضني بدأت تغمض عينيها من التعب، لكن إيدي ما
الضابط اقترب بهدوء سيادة اللواء، هتنقلوا حضرتك وبنتك في حماية كاملة لحد ما التحقيق يخلص.
هزّيت راسي مش عايزة حماية عايزة حقها بس.
سكت لحظة، وبعدين كملت عايزة تقرير طبي مفصل وتسجيلات الكاميرات كاملة ومن غير أي تلاعب.
الضابط تم يا فندم.
في اللحظة دي، ممرضة كانت واقفة على جنب، عينيها مليانة توتر، قربت وقالت بصوت منخفض يا فندم البنت كانت بتترجى حد يساعدها من بدري، بس محدش كان بيقدر يتدخل كانوا مخوفين الكل.
سكتت.
الكلمة دي كانت كفاية تخلي جوايا حاجة تتكسر وتتحول في نفس الوقت لصلابة أكتر.
بصيت لأمل وقلت بهدوء خلاص محدش هيخاف من حد تاني.
بعد شوية، اتنقلت أمل لغرفة آمنة داخل المستشفى تحت حراسة، وأنا قعدت جنبها على الكرسي.
كانت أول مرة أشوفها نايمة من غير رعشة.
لكن فجأة باب الغرفة خبط.
دخل ضابط أصغر، ووشه مشوش سيادة اللواء فيه حاجة لازم حضرتك تشوفيها.
رفعت عيني إيه؟
مدّلي ملف في ضغط بيحصل من محامين كبار جدًا وطلبوا وقف الإجراءات فورًا وبيقولوا إن فيه أوامر عليا بتهدئة الموضوع.
سكتت لحظة.
وبعدين قفلت الملف بهدوء وحطيته على
الضابط اتردد حضرتك متأكدة؟ دول أسماء تقيلة جدًا
بصيت له نظرة ثابتة وأنا اسمي تقيل برضه.
سكت فورًا.
وفي اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم داخلي من القيادة.
ردّيت أيوه.
صوت على الطرف التاني كان واضح وحاسم في تعليمات بمحاولة تهدئة الأزمة إعلاميًا وعدم تصعيدها.
قفلت عيني ثانيتين وبعدين رديت مفيش تهدئة على حساب بنتي.
الصوت سكت.
وبعدين قلت الجملة الأخيرة قبل ما أقفل قول لهم اللي لمس بنتي هيشوف القانون كامل، مش جزء منه.
قفلت المكالمة.
وأنا ببص لأمل وهي نايمة، عرفت إن اللي جاي مش سهل.
بس لأول مرة
ماكنتش داخلة لوحدي الصباح كان بدأ يدخل من شباك غرفة العناية الهادئة، نور خفيف بيكسر ظلام الليلة اللي عدّت كأنها عمر كامل.
أمل فتحت عينيها ببطء، أول حاجة شافتها كانت أنا قاعده جنبها.
همست بصوت مبحوح ماما هما راحوا؟
مسحت على إيدها وابتسمت راحوا ومش هيرجعوا بالطريقة دي تاني.
باب الغرفة اتفتح بهدوء، ودخل الضابط نفسه ومعاه ورق رسمي.
وقف باحترام سيادة اللواء النيابة العسكرية بدأت التحقيقات، وتم التحفظ على المتهمين،
ماجدة زهران كانت أول اسم يتقال وبعدها إياد وبعدها كل اللي شارك في التهديد أو الاحتجاز.
أمل بصّت لي بعينين فيها دموع يعني أنا هبقى كويسة؟
قربت منها وقلت إنتي خلاص بقيتي أقوى من أي حد كان فاكر يكسرك.
مرّت أيام التحقيق بسرعة، والملف كبر أكتر مما كانوا يتخيلوا تسجيلات، شهادات، وأدلة ماقدروش يهربوا منها ولا بالفلوس ولا بالنفوذ.
وفي يوم الحكم
المحكمة كانت هادية بشكل مخيف.
القاضي قرأ الحكم واحد واحد، وكل اسم كان بيقع معاه جزء من الغرور اللي كانوا عايشين فيه.
إياد كان واقف مطأطأ الرأس لأول مرة.
ماجدة ملامحها اتكسرت تمامًا.
وباهر ماكانش قادر يرفع عينه.
لما خرجنا من القاعة، أمل مسكت إيدي جامد وقالت ماما أنا كنت خايفة أوي.
حضنتها وقلت وأنا كنت غضبانة بس اخترت أحميكي مش أضيعك في الغضب.
وقفت أبص للسماء قدام المحكمة.
مش انتصار ولا انتقام.
لكن عدالة وصلت في وقتها.
أمل سحبتني من إيدي وهي بتبتسم لأول مرة من قلبها يلا نروح البيت.
وإحنا ماشيين، عرفت إن المعركة الحقيقية مش إنك تعاقب اللي أذى
المعركة