وانا واقفة فى مكان شغلى
وانا واقفه فى مكان شغلى شوفت طليقى اللى رمانى بدون ذره رحمه لما حب واحده جديده وهو عارف ومتاكد انى ماليش غيره فى الحياه بعد موت والدى
شوفته مع مراته الجديدة وكان داخل عليه المحل يشتريلها برفان جديد شردت فى الماضى
عمرى ما انسى اليوم اللى جه بكل جبروت وقالى احنا خلاص النصيب وقف لحد هنا انا حبيت واحده معايا فى الشغل وهنتجوز انا وهى
وهى مالهاش غير شرط واحد انى اطلقك عشان توافق تتجوزنى لانها مش عايزه ضره
اتحايلت عليه يسبى على ذمته لحد ما الاقى مكان لكنه رفض قولتله طيب يسبنى قاعده عند مامته لحد ما اظبط امورى ولو حتى شغاله
لكنه رفض وقالى قصادك يومين بالظبط اللى فيهم هروح اتقدملها وجودك فى حياتى هيضايق حبيبتي وأنا بصراحه مش عايز ازعلها ولا اضايقها
طلبت منه حقوقى وقولتله مش هسكت
قالى عايزه حقك خديه فى المحاكم وطالما بتبجخى كده فهتخرجى دلوقتي بالهدوم اللى عليكى وورينى هتجيبى حقك ازاى ولا مين هيساعدك أصلا ولا المحامى اللى هتجابيه هتدفعيله منين ده إذا لقيتى حاجه ولا ورقه حتى تثبتى حقك
انا القايمه بتاعتك حرقتها تانى يوم جواز دورى على. دليل يثبت ان ليكى حق حتى مافيش عيل تاخديله نفقه
قال. كلامه وهو بيضحك ومبسوط وهو شايفنى مكسوره قدامه
وقرب منى اكتر وبصلى بشماتخ وقالى تعرفى ايه مخلفتيش لحد دلوقتي لانى كنت بحطلك حبوب منع الحمل فى العصير عشان مش عايز احمل من واحده مالهاش اهل عايز لما اخلف اخلف من مشيره ليها عيله وعزوه وعيال يبقى ليهم سند انما انتى وجودك كان وعاء لحد مالاقى اللى تملى عينى بجد وخلاص دورك خلص لانى لقيتها
معرفش وقتها القسوه
#الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دىلكن الحقيقة...
الحكاية ما انتهتش عند كده.
بعد أسبوع تقريبًا من اليوم ده، كنت قاعدة في مكتبي براجع حسابات الفرع، ولقيت السكرتيرة داخلة تقولي:
— في واحد برة مصمم يقابلك.
ولما سألتها مين، قالت الاسم.
هو.
اتنهدت وطلبت منها تدخله.
دخل بخطوات بطيئة، وكان مختلف تمامًا عن الراجل اللي طردني زمان. الشيب بدأ يظهر في شعره، وملامحه فيها تعب عمر كامل.
قعد قدامي وسكت شوية.
وبعدين قال:
— أنا جاي أقولك حاجة عمري ما قدرت أقولها.
مردتش.
فكمل:
— يوم ما طردتك كنت فاكر إني كسبان الدنيا كلها. كنت شايف نفسي ذكي وقوي. لكن بعد كام سنة اكتشفت إني خسرت أكتر إنسانة كانت مخلصة ليا.
فضلت ساكتة.
قال:
— مشيرة سابتني من سنة.
رفعت عيني ليه لأول مرة.
— سابتك؟
هز راسه.
— لما فلوسي راحت وخسرت شغلي. اكتشفت إن الحب اللي كنت فاكره حب كان مبني على مصالح أكتر من أي حاجة تانية.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
الدنيا أحيانًا بترد الدرس بنفس الطريقة اللي الإنسان اختارها.
قام من مكانه ومدلي ظرف.
— ده إيه؟
قال:
— تعويض بسيط عن جزء من حقك اللي ضيعته.
فتحت الظرف.
كان فيه أوراق ملكية قطعة أرض باسمي.
اتصدمت.
قلت:
— بعد كل السنين دي؟
قال وعينه مليانة ندم:
— عارف إن مفيش حاجة هتعوض اللي عملته. لكن على الأقل أحاول أصلح جزء من الخراب.
بصيت للأوراق ثواني طويلة.
ثم قفلت الظرف ورجعتهوله.
اتفاجئ.
— مش عايزاها؟
قلت بهدوء:
—
سكت.
فكملت:
— الحق اللي كنت محتاجاه زمان كان الكرامة والأمان. دلوقتي الحمد لله ربنا عوضني عن الاتنين.
نزلت دمعة من عينه لأول مرة.
وقام عشان يمشي.
وقبل ما يفتح الباب وقف وقال:
— فيه حاجة تانية لازم تعرفيها...
استدرت ناحيته.
قال بصوت مكسور:
— أبوكي قبل ما يتوفى بأسبوع كان جايلي.
اتجمدت مكاني.
قلبي بدأ يدق بعنف.
— بابا؟
هز رأسه.
— جه يوصيني عليكي. وقالي: "بنتي ملهاش غير ربنا ثم أنت... أوعى تكسرها."
سكت لحظة ثم أكمل:
— وأنا كسرت كل وصية الراجل الطيب ده.
في اللحظة دي، ولأول مرة من سنين، حسيت الدموع بتنزل من غير ما أقدر أمنعها.
خرج من المكتب بهدوء.
أما أنا...
فبصيت للسما من الشباك وقلت:
"اطمن يا بابا... البنت اللي كانوا فاكرين إنها هتضيع، ربنا سندها وكبرها وجبر قلبها."
وانتهت الحكاية... لكن الجبر الحقيقي كان بدأ من يوم ما ظنت أن كل الأبواب اتقفلت، فاكتشفت أن باب ربنا كان لسه مفتوحًا على آخره. ❤️كانت الليلة دي أسوأ ليلة في حياتي.
لفيت الشوارع لساعات وأنا مش شايفة قدامي من كتر الدموع. لا معايا فلوس، ولا بيت أروحه، ولا حد أسنده ظهري. كل كلمة قالها كانت بتتردد في ودني كأنها سكاكين.
لحد ما افتكرت حاجة واحدة...
صاحبة قديمة ليا اسمها "سمر". كنا زمايل دراسة وانقطعت أخبارنا من سنين. استجمعت شجاعتي واتصلت بيها من تليفون كشك. أول ما سمعت صوتي وعرفت اللي حصل، قالتلي: — متتحركيش من مكانك... أنا جاية حالًا.
ومن الليلة دي بدأت رحلة جديدة.
اشتغلت أي شغلانة لحد ما أوفر إيجار أوضة صغيرة. كنت بصحى الفجر وأنام بعد
أما هو؟
اتجوز مشيرة بعد شهرين بالظبط.
وكان فاكر إن حكايتي انتهت.
لكن القدر كان بيكتب فصل تاني خالص...
بعد أربع سنين، بقيت مديرة فرع من أكبر محلات العطور في المنطقة. تعبت واتعلمت واشتغلت على نفسي لحد ما بقي عندي اسم ومكانة.
وفي يوم عادي جدًا...
دخل هو ومشيرة المحل.
أول ما شفته، حسيت قلبي وقف ثانية.
أما هو فمخدش باله في الأول.
كان ماسك إيد مراته وبيضحك، لكن الضحكة اختفت من وشه أول ما رفع عينه وشافني واقفة قدامه ببدلة الشغل الأنيقة وكارنيه الإدارة على صدري.
اتجمد مكانه.
ومشيرة بصتلي وقالت بابتسامة: — لو سمحتي عايزين أحسن برفان نسائي عندكم.
وقبل ما أرد، لقيته بيقول بصوت متوتر: — إنتي...؟
ابتسمت بهدوء: — أيوة... أنا.
سكت ثواني، وبعدين بص للأرض.
لأول مرة أشوفه مكسور.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية...
لما جيت أحاسبهم، سمعت مشيرة بتتكلم في التليفون وهي متعصبة: — لا يا ماما، الدكتور أكد للمرة الأخيرة إن المشكلة عنده هو... وأنا خلاص تعبت.
رفعت عيني عليه.
كان وشه شاحب.
وفجأة افتكرت كلامه يوم قال: "أنا عايز أخلف من واحدة ليها عزوة وسند."
في اللحظة دي فهمت إن السنين كلها عدت... ولسه ربنا بيوريه إن الإنسان ما يملكش يتحكم في أقدار الناس ولا يهين حد ويضمن إن الدنيا هتفضل ماشية على هواه.
خرجوا من المحل.
وقبل ما يطلع، رجع بصلي وقال: — سامحيني.
بصيتله بهدوء وقلت: — أنا سامحت من زمان... عشان أقدر أكمل حياتي. لكن في فرق بين المسامحة والنسيان.
نزل رأسه ومشي.
وأنا رجعت لشغلي.
لأن أكبر انتقام ماكانش إني أشوفه مكسور...
أكبر انتقام كان إنه شافني واقفة على
النهاية.مرت شهور بعد المقابلة دي.
ورجعت حياتي لطبيعتها.