اشتري زوجي عجلا

لمحة نيوز

اشترى زوجي عجلًا عقيقة لابننا
لكن عندما فتح الجزار بطنه، وجد شيئًا جعل الجميع يتراجعون مرعوبين الدود كان يخرج من داخله في مشهدٍ تقشعر له الأبدان، رغم أن العجل بدا سليمًا تمامًا قبل دقائق. 
في البداية ظننت أن الناس تبالغ.
لكن عندما رأيت الجزار يقفز إلى الخلف فجأة ويلقي السكين من يده
شعرت أن قلبي توقف.
ثم بدأت الصرخات.
وضعت إحدى النساء يدها فوق فمها وهي تقول
يا ساتر يا رب
بينما تراجع رجل خطوتين وهو يحدّق داخل بطن العجل بصدمة واضحة.
أما أنا
فكنت أحمل ابني الصغير بين ذراعي، غير قادرة حتى على الاقتراب.
قبل دقائق فقط
كان المنزل ممتلئًا بالزغاريد.
أمي توزع العصير.
وأخت زوجي تلتقط الصور.
والأطفال يركضون في فناء البيت وهم يضحكون.
أما زوجي، حسام
فكان يقف وسط الرجال بفخر واضح.
لأن العجل كان غالي الثمن.
اشتراه خصيصًا للعقيقة بعدما قال لي
أريد أن أفرح ابني بشيء يليق به.
وأقسم بالله أن العجل عندما وصل صباحًا
بدا سليمًا تمامًا.
كان يأكل بشكل طبيعي.
ويقف بثبات.
حتى الجزار نفسه قال قبل الذبح
ما شاء الله عجل نظيف.
لكن الآن
كان يقف شاحب الوجه وهو ينظر داخل البطن المفتوح.
ثم قال بصوت مرتبك
هذا العجل كان مريضًا منذ مدة
وفي لحظة
بدأ الهمس ينتشر بين الناس ببطء.
مثل النار.
أكيد أنه كان مريضًا
كيف لم يلاحظ أحد ذلك؟
هذه عقيقة يا جماعة
ثم

سمعت رجلًا يقف خلفي يهمس لصاحبه
إذا أراد الله فضح عبد فضحه على رؤوس الناس.
شعرت أن الدم انسحب من وجهي.
لأنني أدركت فورًا أن الكلام لم يعد عن العجل.
بل عن حسام.
ورأيت النظرات تتغير.
رجال ينظرون إليه بصمت.
ونساء يتهامسن وهن يراقبنه من بعيد.
وإحداهن قالت بصوت خافت
منذ أن دخل تلك التجارة الجديدة وأنا لا أشعر بالارتياح.
فردّت أخرى
الأموال التي تأتي بسرعة تخيف.
أما حسام
فبدأ يفقد أعصابه.
اقترب بعنف من الجزار وقال
ما هذا الكلام الفارغ؟! العجل كان سليمًا!
لكن الجزار هز رأسه ببطء وهو يشير إلى الداخل.
وقال
أعمل في الذبح منذ سنوات
وهذا المنظر لا يظهر فجأة.
ثم أضاف بصوت أخفض
الدود يملأ اللحم من الداخل.
سمعت شهقة عالية خلفي.
ثم بدأت النساء تسحب أبناءها بعيدًا عن مكان الذبح.
واختفت الزغاريد تمامًا.. حصري على بيدج دقات قلب
وحل محلها صمت ثقيل مليء بالخوف والكلام المكتوم.
حتى والدة حسام اقتربت مني بسرعة وهمست
خذي الطفل وادخلي إلى الداخل يكفي كلام الناس.
لكنني لم أستطع الحركة.
كنت أنظر فقط إلى حسام.
كان وجهه قد احمرّ من شدة الغضب والإحراج.
وكان يصرخ
لقد اشتريته بنفسي! ودفعت فيه مبلغًا كبيرًا!
لكن كلما حاول الدفاع عن نفسه
شعرت أن الناس تشك فيه أكثر.. سلمى محمد
حتى قال أحد الرجال بصوت متعمد
ربما تكون هذه رسالة من الله.
ورد آخر
الإنسان
يظن أحيانًا أن لا أحد يراه
ثم صمت فورًا عندما لمح حسام ينظر إليه.
أما زوجي
فبدأ يتلفت حوله بصدمة حقيقية.
وكأنه أدرك فجأة أن الجميع لا ينظرون إلى العجل
بل إليه هو.
ولأول مرة منذ زواجنا
رأيت الخوف الحقيقي في عينيه.
لكن الكارثة الحقيقية
لم تبدأ إلا عندما انحنى الجزار مرة أخرى فوق العجل وهو يتمتم بشتائم خافتة تحت أنفاسه.
ثم فجأة
تجمّد في مكانه.
حدّق داخل الرأس المفتوح للحيوان بصدمة مرعبة.
وببطء شديد
أدخل يده المرتجفة إلى الداخل.
وهو يقول بصوت مخنوق
لا حول ولا قوة إلا بالله
ما الذي رآه الجزار داخل رأس العجل؟
ولماذا تحوّلت فرحة العقيقة انخفض صوت الرجال تمامًا
حتى الأطفال الذين كانوا يركضون قبل دقائق توقفوا وكأنهم شعروا أن شيئًا مخيفًا يحدث.
أما الجزار فكان ما يزال منحنياً فوق رأس العجل، يحدّق في الداخل بعينين متسعتين كأنهما رأتا شبحًا.
ثم سحب يده ببطء شديد
وكانت ترتجف.
صرخت امرأة من الخلف قول يا راجل! في إيه؟!
لكن الجزار لم يجب فورًا.
بل ظل ينظر إلى حسام مباشرة نظرة طويلة جعلت زوجي يبتلع ريقه بصعوبة.
ثم قال بصوت مبحوح
أنا شفت حالات مرض كتير لكن اللي جوه ده مش طبيعي.
شعرت بقشعريرة تسري في ظهري.
اقترب أحد الرجال بحذر وسأل يعني إيه مش طبيعي؟
فأشار الجزار إلى رأس العجل المفتوح وقال
المخ متآكل بالكامل وفيه شيء يتحرك بداخله.
وفي
اللحظة نفسها
خرجت كتلة بيضاء صغيرة من داخل الرأس والتوت فوق اللحم أمام الجميع.
تعالت الصرخات فجأة.
إحدى النساء كادت تسقط مغشيًا عليها. ورجل بصق على الأرض وهو يتمتم أعوذ بالله
أما حسام فتراجع خطوة كاملة إلى الخلف.
ولأول مرة رأيته عاجزًا عن الكلام.
لكن الصدمة الأكبر جاءت بعد ثوانٍ.
حين اقترب رجل عجوز كان يقف بصمت منذ البداية رجل معروف في القرية بأنه تاجر مواشٍ قديم.
انحنى قليلًا تفحّص الرأس بعين خبيرة ثم رفع وجهه ببطء وقال جملة جعلت المكان كله يتجمّد
أنا أعرف هذا العجل.
ساد الصمت.
حتى الهواء بدا وكأنه توقف.
نظر إليه حسام بعصبية وقال ماذا تقصد؟!
فرد العجوز وهو لا يبعد عينيه عن العجل
هذا العجل كان عند تاجر في السوق الأسبوع الماضي وكان الجميع يعرف أنه مريض.
شعرت أن قلبي سقط داخلي.
أما الرجال فبدأوا ينظرون إلى حسام بذهول واضح.
واقترب العجوز أكثر وهو يكمل
الطبيب البيطري رفض ختمه وقال إنه لا يصلح للذبح.
شهقتُ بقوة.
ونظرت فورًا إلى زوجي.
لكنه لم ينكر مباشرة
وهنا فهم الجميع.
بدأ الهمس يعود أخطر من قبل
يعني كان يعرف؟ اشترى عجلًا مريضًا؟! وفي عقيقة ابنه؟!
أما حسام فانفجر فجأة
كنت أريد توفير المال فقط!
لكن الكلمة خرجت متأخرة جدًا.
لأن الصمت الذي تلاها كان أقسى من أي فضيحة.
حتى أمه وضعت يدها فوق رأسها وهي تقول يا خراب بيتك يا حسام
ثم
أكمل الرجل العجوز بصوت حاد
التاجر باعه بنصف الثمن لأنه كان يحتضر وأنت أخذته رغم التحذير.
شعرت وقتها أن الأرض تميد بي.
كل الناس كانوا
تم نسخ الرابط