يوم فرحى

لمحة نيوز

خسارة.
بعضها نجاة قفلت المكالمة بس صوت شريف فضل عالق في ودني ثواني، كأنه صدى حاجة انتهت بس لسه بتوجع.
وقفت في البلكونة وبصيت للشارع.
الناس ماشية عادي عربيات بتعدي حياة ماشية كأن مفيش حاجة حصلت.
بس أنا كنت خارجة من حياة كاملة.
نورا دخلت ورايا وقالت بهدوء
في ورق جديد وصل من النيابة.
لفيت لها بسرعة
جديد إيه تاني؟
فتحت اللاب توب، ووجهها كان جاد بشكل غير معتاد
في نقطة مش في صالحهم خالص في محاولة تانية حصلت قبل الفرح بيومين.
سكتت.
قربت وبصيت للشاشة.
كان فيه تسجيل لمكالمة بين شريف وأبوه بيتكلموا عن خطة بديلة لو أنا رفضت أمضي التوكيل.
الخطة كانت بسيطة وقذرة في نفس الوقت
استدراجي إمضي تحت
ضغط الفرح، أو استغلال لحظة الزحمة وتغيير أوراق بدون ما أخد بالي.
قفلت عيني لحظة.
مش وجع بس قرف.
قلت بهدوء
كانوا مصممين.
نورا هزت راسها
ومش بس كده في موظف من الشركة التمويلية اعترف إن في ضغط حصل عليه عشان يسرّع إجراءات القرض باسمك.
قعدت على الكرسي.
مش عشان ضعفت لكن عشان الصورة اكتملت أكتر مما توقعت.
كل حاجة كانت مترتبة مش صدفة، ولا سوء تفاهم.
كانت شبكة كاملة.
أمي دخلت وقالت بصوت هادي
ربنا نجاكي من حاجة كبيرة يا بنتي.
هزيت راسي من غير ما أتكلم.
بعد يومين، رحت النيابة مع نورا.
الممر كان طويل وبارد وأول ما دخلت غرفة التحقيق، حسيت لأول مرة إن الموضوع مش فرح اتلغى
ده قضية اتفكت.
المحقق
كان يقلب الأوراق وقال
حضرتك متأكدة إنك ما وقعتيش على أي حاجة من دي؟
قلت بثبات
متأكدة. ولو في توقيع باسمي فهو مزور.
حط الورق قدامي
التزوير هنا واضح في أكتر من مستند.
سكت لحظة وبعدين قال
واللي حصل في الفرح ساعدنا نفهم الصورة أسرع.
خرجت من النيابة وأنا حاسة إن في باب اتقفل بس وراه باب تاني اتفتح.
باب العدالة.
بعد أسبوع، اتعرض شريف للتحقيق الرسمي، وأبوه كمان.
ومع كل جلسة، كانت تفاصيل أكتر بتطلع.
ديون شراكات وهمية توقيعات مزورة وخطط لدمج أموال باسماء ناس تانية.
كلها كانت بتتجمع وبتأكد حاجة واحدة
أنا ما كنتش بس عروسة اتخذلت أنا كنت الهدف الأساسي.
في يوم من الأيام، جالي ظرف صغير.
من نيرة.

فتحتها بإيد ثابتة.
كان مكتوب فيها بس سطر واحد
إحنا كنا فاكرينك سهلة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
مش شماتة بس فهم.
وكتبت عليها من غير ما أبعتها لحد
المشكلة مش في إني سهلة المشكلة إنكم استهنتوا بالصح.
ورجعتها الدرج.
مرت شهور.
القضية كملت، والناس نسيت تفاصيل الفرح، بس ما نسيتش القصة نفسها.
وأنا رجعت لمكاني الحقيقي.
المكتب. القضايا. الشغل.
في يوم، زميل قديم قال لي
اللي حصل ده غيّر شكل شغلك.
قلت له
لأ كشفه بس.
في ليلة هادية تانية، كنت قاعدة على نفس البلكونة.
بس المرة دي مكنش في وجع.
كان في هدوء.
الموبايل رن رقم غريب مردتش.
وقفل لوحده.
ابتسمت.
لأن المرة دي مفيش حاجة في الدنيا تقدر ترجعني لنقطة
كنت فيها قبل الحقيقة.
وأخدت نفس عميق
وكأني أول مرة أتنفس بجد من غير خوف.

تم نسخ الرابط