لما روحت الصعيد عند جدى
ده وتضحك عليّا كلنا شهر كامل.
واحد من أولاد عمها قال والله يا جدي كانت هتضربني امبارح عشان الكورة!
الكل انفجر ضحك.
أما ياسمين فكانت لسه مصدومة لحد ما الجد بصل لعز وقال
بس إنت يا عز واضح إنك واخد بالك منها زيادة عن اللزوم. عز حاول يحافظ على بروده، لكن كل العيلة لاحظت النظرة اللي راحت لياسمين تلقائي.
الجد ابتسم بخبث مالك يا حضرة الظابط؟ وشك احمر ليه؟
واحد من أولاد عمهم صاح وقع يا رجالة! الظابط وقع!
الضحك ملّى المكان، أما ياسمين فكانت نفسها الأرض تنشق وتبلعها.
عز قال بجدية وهو بيبصلهم خلصنا هزار؟
الجد رد فورًا لأ.
واتعدل في قعدته وقال بصراحة أنا عندي سؤال مهم للبنية.
ياسمين اتوترت نعم يا جدو؟
لما كنتي عايشة وسطينا كولد مين فيهم شدّك أكتر؟
البيت كله انفجر صفير وضحك.
ياسمين شهقت إيه السؤال ده؟!
واحد من أولاد عمها قال وهو بيظبط جلابيته أكيد أنا عندي قبول.
رد عليه التاني قبول إيه بس يا حزين، دي كانت بتستخبى أول ما تشوفك.
الجد رفع حاجبه ها يا بت قولي.
ياسمين كانت هتموت من الإحراج، وعينيها راحت ناحية عز بدون
والكل أخد باله.
سكتة نزلت ثانيتين وبعدين البيت كله قلب صريخ
عززززز!
يا واااد!
حضرة الظابط خلص!
ياسمين غطت وشها يا نهار أسود!
أما عز فكان ساكت لكنه مبتسم غصب عنه.
الجد ضرب عصايته في الأرض خلاص، اتحسمت.
ياسمين بصتله بخضة إيه اللي اتحسم؟!
كتب الكتاب الخميس.
هي شهقت خميس إيه؟! أنا حتى متكلمتش معاه عشر جمل على بعض!
واحدة من مرات أعمامها ضحكت يا حبيبتي ما إنتوا نمتوا في أوضة واحدة شهر كامل، خلاص فات القليل.
ياسمين كانت هتموت والله ما لمسني!
البيت سكت كله فجأة
وعيونهم راحت لعز.
عز شرب المية بهدوء شديد عندها حق.
واحد من أولاد عمها قرب منه إزاي يعني يا عز؟! دي كانت معاك كل يوم!
عز رد بمنتهى البرود عادي كنت بخاف عليها.
الجملة نزلت فجأة وساكتة غريبة بعدها.
ياسمين نفسها بصتله باستغراب لأول مرة تحس إن هزار عز كله مخبي حاجة حقيقية.
الجد لاحظ ده، فابتسم بهدوء وقال طب وسيبوا البت ترتاح النهارده.
وبعدين بص لعز خد بنت عمك أوضتك فوق.
ياسمين اتخضت أوضته تاني؟!
الجد رفع حاجبه ما إنتوا متعودين.
الكل انفجر ضحك من جديد.
طلعت
عز كان طالع وراها بهدوء عز حاول يحافظ على هدوءه، لكن طرف بوقه اتحرك بابتسامة صغيرة
واخد بالي من بنت عمي فيها إيه يعني يا جدي؟
الجد ضحك وهو يهز راسه لا مفيهاش حاجة خالص خصوصًا إنك من يوم ما وصلت وهي لا بتاكل غير جنبك، ولا بتتحرك غير وإنت وراها.
ياسمين شهقت بإحراج يا جدي والله ما كان قصدي!
واحدة من مرات أعمامها قالت وهي تضحك ده حتى لما كانت لابسة عباية رجالة، عز كان بيزعق لأي حد يقرب منها.
واحد من أولاد عمها صاح أيوه والله! فاكر يوم ما خبطت في السلم؟ كان هيموت اللي ضحك عليها.
الأنظار كلها راحت لعز.
أما هو فتنحنح وقال ببرود طبيعي دي ضيفة عندنا.
الجد رفع حاجبه ضيفة؟ ولا حاجة تانية؟
ياسمين كانت خلاص نفسها تنشق الأرض وتبلعها.
لكن فجأة الجد بطل ضحك، وبص لعز بجدية
قولي بصراحة نفسك فيها؟
الصالة كلها سكتت.
أبوها شرق في الماية. وعمها قال يا حاج براحة شوية!
أما ياسمين فبقت حرفيًا مش قادرة تبص ناحية عز.
ثواني عدت وبعدين عز رد بهدوء ثابت
أيوه.
الصدمة نزلت على الكل
ياسمين رفعت عينيها له بسرعة.
وهو لأول مرة كان باصلها بشكل مباشر من غير هزار.
من أول يوم شوفتها فيه.
قلبها ضرب بعنف.
الجد ابتسم بانتصار كنت حاسس.
لكن ياسمين أخيرًا لقت صوتها لحظة واحدة بس! هو أنا مش موجودة؟! يعني بتتفقوا عليا وأنا قاعدة؟
الجد ضحك طب قولي يا بت موافقة؟
موافقة على إيه؟! أنا لسه مكتشفة إن عندي عيلة أصلًا!
عز قرب منها خطوة ومش مرتاحة؟
بصت حواليها البيت اللمة الضحك الإحساس اللي عمرها ما عاشته.
وبعدين بصت له هو.
للأمان الغريب اللي كانت بتحسه جنبه رغم رخامته المستفزة.
فاتوترت وقالت بسرعة مش دي القضية!
ابتسم أمال إيه؟
القضية إنك ضحكت عليا! كنت سايبني فاكرة إني أذكى واحدة في الدنيا.
عز قرب أكتر وهمس كنتِ لطيفة وأنتِ متحمسة لدور يوسف.
وشها احمر فورًا أنا بكرهك.
كدابة.
قبل ما ترد صوت رصاصة ضرب في السما برا البيت!
ياسمين انتفضت بخضة إيه ده؟!
أولاد عمها جروا ناحية الشباك وهم بيضحكوا ده سالم بيضرب نار فرح!
الجد قام وهو بيخبط العصاية الليلة ليلة كبيرة حفيدتي رجعت الدار!
وفجأة الستات زغرطت
ياسمين بصت لعز بفزع عز هم مش معتبرين دي خطوبة صح؟!
عز ابتسم بمكر متأكديش أوي.