تركت زوجة الاب طفلين توأم فى المطار

لمحة نيوز

القديم الذي خانه قبل سنوات واختفى بعد محاولة قتله.
نظر مراد إلى الشاشة، ثم إلى الطفلين، وقال بصوت منخفض الموضوع مش إهمال دي بداية جريمة.
فهل تركت زوجة الأب التوأم هروبًا من الفقر؟ أم كانت تسلمهُما عمدًا ليموتا وسط الزحام؟ ولماذا ظهر شريك مراد القديم في نفس الرحلة؟ وهل كان موت طارق كمال حادثًا أم لأنه كان يعرف سرًا يربط بين الطفلين والرجل الذي حاول قتل مراد منذ سبع سنوات؟
القصة كاملة اول التعليق مراد لم ينم تلك الليلة.
ظل جالسًا داخل مكتبه في الفندق المطل على المطار، يشاهد تسجيل الكاميرات مرة بعد مرة، بينما كان آدم وملك نائمين في الغرفة المجاورة تحت حراسة إحدى الموظفات.
أعاد اللقطة ببطء.
المرأة تدخل بوابة السفر ثم يظهر الرجل.
رجل طويل، يرتدي قبعة سوداء ونظارة طبية، لكن مراد عرفه فورًا رغم السنوات.
سامح الديب.
شريكه القديم.
الرجل الذي اختفى بعد محاولة قتله قبل سبع سنوات وسرقة ملايين الجنيهات من الشركة.
ضغط مراد على أسنانه وهو يهمس إنت رجعت ليه؟ وليه دلوقتي؟
دخل المحامي وقال في حاجة أغرب يا فندم زوجة الأب سافرت باسم مزور.
رفع مراد رأسه بسرعة.
أكمل المحامي واسمها الحقيقي مش نجلاء زي ما الأطفال قالوا اسمها هالة منصور، وعليها قضايا نصب قديمة.
شعر مراد أن الخيوط كلها تتحرك في اتجاه واحد مخيف.
وفي الصباح
استيقظ
آدم مذعورًا وهو يصرخ ملك! متسبنيش!
ركض مراد إلى الغرفة فوجده يرتعش بقوة، بينما كانت ملك تحاول تهدئته رغم أنها تبكي هي الأخرى.
جلس مراد بجواره وربت على شعره بهدوء أنتوا بأمان.
نظر إليه آدم طويلًا قبل أن يسأل بخوف هي هترجع تاخدنا؟
تجمد قلب مراد.
أحيانًا أخطر شيء يقوله الأطفال هو أكثره براءة.
قال بهدوء لا محدش هيقدر يلمسكم.
لكن داخله لم يكن متأكدًا.
بعد ساعات وصل تقرير آخر من المحقق الخاص الذي استعان به مراد.
التقرير كشف أن طارق كمال قبل موته بأسبوع كان يحاول مقابلة مراد أكثر من مرة.
اتصل بشركته. ذهب إلى مكتبه. ترك رسالة عند الأمن.
لكن مراد وقتها كان خارج مصر، ولم تصله أي رسالة.
فتح مراد الظرف الذي عثروا عليه داخل شقة طارق.
وجد ورقة واحدة فقط.
مكتوب فيها بخط مرتجف
لو حصلي حاجة سامح الديب رجع تاني. وفي حاجة مستخبية تخص مراد والفلوس القديمة. وأنا شفت كل حاجة بالغلط.
شعر مراد ببرودة تسري في جسده.
طارق لم يمت بحادث عادي.
طارق قُتل.
وفجأة تذكر شيئًا.
يوم الحادث القديم قبل انفجار السيارة بثوانٍ كان سامح يصرخ في الهاتف الملفات مع طارق!
وقتها لم يفهم مراد معنى الجملة.
أما الآن فقد فهم.
طارق لم يكن مجرد ميكانيكي صادف الحادث.
كان قد أخذ حقيبة من سيارة مراد المشتعلة قبل الانفجار.
حقيبة تحتوي على ملفات تدين سامح في عمليات
غسيل أموال وصفقات سلاح غير قانونية.
وطارق أخفاها طوال السنوات الماضية دون أن يخبر أحدًا.
لهذا قُتل.
ولهذا تُرك الطفلان في المطار.
لأن سامح كان يظن أن طارق أخبر ابنيه بمكان الحقيبة.
في تلك اللحظة دوى صوت إنذار في الفندق.
ثم انطفأت الأنوار فجأة.
انتفض آدم صارخًا وأمسك يد أخته بقوة.
أما مراد فوقف فورًا.
غريزته أخبرته أن الأمر ليس عطلًا عاديًا.
فتح باب الغرفة ببطء
فوجد أحد الحراس ممددًا على الأرض فاقد الوعي.
ثم سمع خطوات تقترب.
أغلق الباب بسرعة وهمس اسمعوني كويس مهما حصل متطلعوش صوت.
اختبأت ملك خلف الستارة وهي تضم أخاها.
بينما أمسك مراد بمسدس الحارس.
توقفت الخطوات أمام الباب مباشرة.
ثم جاء صوت سامح من الخارج هادئًا بشكل مرعب
سلّم الطفلين يا مراد وأنا همشي.
لم يرد مراد.
فأكمل سامح طارق مات عشان غلطة متخليش العيال يموتوا زيه.
نظر مراد إلى الطفلين.
ثم قال بصوت منخفض حاسم طول ما أنا عايش محدش هيقرب منهم.
وفجأة
أطلقت رصاصة اخترقت الباب صرخت ملك، بينما ارتمى آدم على الأرض وهو يغطي رأسه بذراعيه الصغيرتين.
أما مراد فاندفع بسرعة وأطفأ المصباح الجانبي، فغرقت الغرفة في ظلام كامل.
جاء صوت سامح من الخارج ساخرًا فاكر نفسك هتعرف تحميهم؟
اقترب مراد من الطفلين وهمس لما أقول اجري تجروا على الحمام وتقفلوا الباب من جوه، مفهوم؟
هزّت
ملك رأسها بسرعة، بينما كان آدم يرتجف بشدة لدرجة أن الدبدوب سقط من يده.
ثم دوى صوت ارتطام قوي
سامح ورجاله بدأوا يكسرون الباب.
في اللحظة نفسها فتح مراد النافذة المطلة على ممر الصيانة الخلفي، وأخرج هاتفه بسرعة وأرسل موقعه لأحد أقدم رجاله المخلصين هات الشرطة وتعالى فورًا.
الباب بدأ يتشقق.
صرخت ملك هيقتلونا؟
نظر إليها مراد للحظة قصيرة ثم قال لأول مرة بصدق كامل لا لأن أبوكم أنقذ حياتي زمان، ودلوقتي جه دوري.
وانكسر الباب.
اندفع رجلان إلى الداخل، لكن مراد أطلق رصاصة أصابت المصباح فوق رأسيهما فانفجر الزجاج وتناثر، ثم هجم على الأول بكتفه وأسقطه أرضًا.
أما الثاني فأخرج سكينًا، لكن مراد ضرب يده بالمقعد بقوة حتى سقط السكين بعيدًا.
وسط الفوضى ظهر سامح عند الباب.
كان يبتسم.
ابتسامة باردة جعلت ملك تختبئ خلف أخيها.
قال سامح عارف المشكلة فيك يا مراد؟ إنك لسه بتفكر بقلبك.
رفع سلاحه نحو الطفلين مباشرة.
وفي لحظة خاطفة
قفز آدم أمام أخته.
طفل صغير بجسد يرتعش لكنه وقف يحاول حمايتها.
تجمّد مراد.
حتى سامح اتسعت عيناه لثانية.
ثم قال آدم بصوت مكسور متأذيش ملك أنا هروح معاك.
شعر مراد بشيء ينكسر داخله.
طفل في الخامسة مستعد يسلّم نفسه لينقذ أخته.
وفي نفس اللحظة تذكر مراد جملة طارق القديمة الرجولة مش بالقوة الرجولة إنك تحمي اللي أضعف منك.

انطلقت رصاصة فجأة
لكنها لم تصب أحدًا.
لأن أحد رجال مراد وصل في اللحظة الأخيرة وأطلق النار على
تم نسخ الرابط