رمى فى وشى شيك

لمحة نيوز

نفسه اتجمد بعد سؤال الطفل.
ياسين بصل للولد الصغير بصدمة نفس عينيه بالظبط.
نفس النظرة الحادة اللي كان بيشوفها في المراية كل يوم.
أما البنت، فكانت مستخبية ورا رجل ملك بخوف، ماسكة فستانها الصغير بإيديها المرتعشة.
ملك نزلت لمستوى ابنها ومسحت على شعره بحنان
آه يا حبيبي ده هو.
الكلمة نزلت على ياسين زي السكينة.
قرب خطوة وهو بيبص للأطفال بذهول
دول عاشوا؟
ضحكت ملك بمرارة
زعلان؟
لا أنا
صوته اتهز لأول مرة.
أنا أبوهم.
الولد الصغير رد بسرعة وببرود غريب
لأ. جدو علّمنا إن الأب الحقيقي هو اللي يحمي ولاده مش اللي يبيعهم.
القاعة كلها بدأت تهمس، والأنظار بقت على ياسين اللي وشه اتحول للون الرماد.
نور حاولت تمسك دراعه
ياسين تعالى نمشي من هنا
لكنه زق إيدها بعنف وهو لأول مرة يبص لها بكره حقيقي.
مين أبو الطفل يا نور؟
نور اتلجلجت
أنا أنا كنت بحبك
سألتك ابن مين؟!
قبل ما ترد
صوت راجل جه من آخر القاعة
ابني أنا.
الجميع لفّ
ودخل شريف
الدمنهوري، المنافس القديم لياسين، والابتسامة الساخرة على وشه.
نور شهقت
شريف!!
ياسين حس إن الأرض بتميد بيه.
شريف قرب وهو بيعدل بدلته
أصلها نست تقولك إنها كانت معايا قبل ما تبقى معاك ولما عرفت إنها عقيم، خافت أخليك ترميها زي ما رميت مراتك، فكدبت.
ملك كانت واقفة تتابع انهيارهم بهدوء تام.
أما ياسين فكان بيبص لملك وولاده وكأن الدنيا كلها بتتفك من حوالينه.
وفجأة
البنت الصغيرة بدأت تكح جامد.
ملك اتغير وشها فورًا وشالتها بسرعة
ليلى!
الطفلة نفسها اتقطع، ووشها بدأ يزرق.
الولد صرخ بخوف
ماما، ليلى مش قادرة تتنفس!
ملك حضنت بنتها بذعر واضح لأول مرة.
الدكتور اللي كان موجود في الحفل جري عليهم بسرعة، وبعد ثواني كشف على البنت، رفع عينه بقلق
لازم المستشفى حالًا القلب مش مستحمل!
ياسين اتجمد.
قلب؟
ملك بصتله بكره موجوع
آه بنتك عندها ثقب في القلب من يوم ما اتولدت بدري.
عارف ليه؟
لأنها اتحرمت من العلاج الكامل وقتها بسبب قرارك.
الكلمة
كسرت آخر حاجة جواه.
لكن الصدمة الأكبر جات لما الدكتور قال بسرعة
للأسف فصيلة دمها نادرة جدًا ولو احتاجت تدخل عاجل، أقرب متبرع مطابق هو الأب. ياسين حس إن قلبه وقف.
بص للبنت الصغيرة اللي بين إيدين ملك جسمها كان ضعيف بشكل يوجع، وأنفاسها بتطلع بالعافية، بينما صوابعها الصغيرة متعلقة في رقبة أمها كأنها خايفة تسيب الدنيا.
الدكتور صرخ
مفيش وقت! لازم نتحرك حالًا!
ملك جريت ناحية الباب وهي شايلة ليلى، وابنها آدم بيجري جنبها وهو بيعيط لأول مرة
ليلى متسبنيش إحنا وعدنا بعض!
أما ياسين فوقف ثانية واحدة بس.
ثانية شاف فيها حياته كلها وهي بتنهار قدامه.
الفلوس.
النفوذ.
نور.
الكبرياء.
كل حاجة بقت بلا قيمة قدام طفلة بتنطق بصعوبة م ماما
وفجأة جري وراهم.
بعد نص ساعة
كانت غرفة الطوارئ في أكبر مستشفى متقفلة عليهم.
الدكاترة بيجهزوا ليلى للعملية، وملك واقفة منهارة لأول مرة من سنين.
ياسين قرب منها بحذر
أنا هتبرع.
ملك ضحكت بسخرية ودموعها
بتنزل
دلوقتي افتكرت إنك أبوها؟
حتى لو متأخر سيبيني أحاول.
بصتله للحظة طويلة
ولأول مرة شافت إن الراجل المتغطرس اللي كانت تعرفه اختفى.
اللي واقف قدامها دلوقتي كان إنسان مكسور مرعوب يخسر بنته قبل حتى ما يسمعها تناديه بابا.
لكن قبل ما ترد
باب الأوضة اتفتح بعنف.
الممرضة كانت متوترة
في مشكلة!
الدكتور دخل بسرعة وقال
التحليل طلع والأستاذ ياسين مش مطابق بالكامل للبنت.
ملك اتصدمت
إزاي؟!
الدكتور بلع ريقه
لأن الآنسة ليلى مش بنت الأستاذ ياسين أصلًا.
الصمت ضرب المكان.
ياسين رجع خطوة كأن حد ضربه في صدره.
ملك شهقت
مستحيل! إنت بتقول إيه؟!
الدكتور بص في الورق بتوتر
واضح إن حصل تبديل أطفال وقت الولادة لأن الطفل التاني، آدم، هو المطابق الجيني الكامل للأستاذ ياسين لكن ليلى لأ.
آدم حضن رجل أمه بخوف
يعني إيه؟ ليلى مش أختي؟!
ملك وقعت على الكرسي وهي مش قادرة تستوعب.
يعني إيه تبديل؟
مين عمل كده؟
وليه؟
وفجأة
نور اللي كانت واقفة مستخبية
بره الأوضة، وشها ابيض أول ما سمعت الكلام.
ورجعت ببطء لورا وهي بتهمس برعب
لا مستحيل يكونوا اكتشفوا

تم نسخ الرابط