جوزي ضربني

لمحة نيوز

شخص مرعوب.
إنتِ مالكيش علاقة بالموضوع ده. قالها بسرعة كأنه بيحاول يقفل الباب قبل ما يتفتح.
بس الشخص اللي قدامنا رد بهدوء بالعكس هي مفتاح كل حاجة.
ساعتها مد إيده وحط ملف تاني على السفرة. فتحه قدامنا.
صور.
مستندات.
وأسماء كتير.
لكن اللي شدني مش الورق اللي شدني إن اسمي كان موجود بينهم.
رجعت خطوة لورا وأنا مش مستوعبة إيه ده أنا مالي بكل ده؟
جوزي قام فجأة، وصوته انفجر قولتلك بلاش تدخلها!
وفجأة كل حاجة بقت واضحة هو مش بس كان خايف هو كان بيحاول يحميني؟ ولا بيستخدمني؟
الشخص التاني بصلي وقال بهدوء إنتي متسجلة من 3 سنين في ملف مالي باسم مشروع مش موجود أصلاً وكل التحركات كانت بتعدي من حسابك.
سكت لحظة وبص لجوزي وهو اللي كان بيستخدم اسمك من غير ما تحسي.
الدنيا لفت بيا.
يعني إيه؟ صوتي طلع مهزوز. أنا عمري ما وافقت
على حاجة زي دي!
جوزي قرب مني بسرعة أنا كنت بحاول أحميكي من ناس أكبر مني الموضوع كان هيخلص لوحده!
الشخص التاني قاطع هو بدأ يكبر أكتر وبدأ يورطك معاه.
الصمت رجع تاني بس المرة دي كان مختلف. مش صمت خوف وخلاص صمت انهيار فهم.
أنا بصيت لجوزي لأول مرة بشوفه مش كزوج، لكن كغريب.
إنت عملت فيا كده ليه؟ همست.
مردش.
بس عينه قالت كل حاجة لا ندم، ولا شجاعة بس تهرب.
وفجأة، صوت طرق جامد على الباب.
مرة واحدة.
تاني مرة.
ثم صوت رجالة من بره افتحوا ده أمر رسمي.
جوزي وشه اتسحب منه الدم.
الشخص اللي قدامنا قفل الملف بهدوء وقال دلوقتي بقى مفيش رجوع.
وأنا واقفة في النص فاهمة إن اللي جاي مش نهاية سر ده بداية مواجهة هتغير كل حاجة كنت فاكرة إنها حياتي طرق الباب كان أعلى من أي صوت في البيت.
افتحوا أمر رسمي.
جوزي كان واقف مكانه كأنه
اتشلّ. ملامحه كلها فقدت توازنها، والملف اللي على السفرة بقى كأنه حكم نهائي مش ورق.
الشخص اللي قدامنا ما اتحركش، بالعكس قفل الملف بهدوء وحطه جنب إيدي، وقال بصوت منخفض إنتي دلوقتي لازم تثبتي إنك مالكيش علاقة باللي حصل.
بصيت له وأنا مش فاهمة وأثبت إزاي وأنا أصلًا مش فاهمة أنا دخلت في إيه؟
باب الشقة اتفتح بالقوة.
رجالة دخلوا بهدوء منظم، مش صراخ ولا فوضى كل حاجة كانت محسوبة. وواحد فيهم قال وهو بيبص في الورق مين المسؤول هنا؟
الصمت كان كافي يجاوب.
جوزي أخد نفس عميق وبدل ما يلف ويداري، بصلي.
نظرة واحدة كانت مختلفة عن كل اللي قبلها.
مش خوف اعتراف.
أنا المسؤول. قالها بهدوء غريب.
بس قبل ما حد يتحرك، الشخص اللي كان قاعد معانا رفع إيده وقال جزء من الكلام ده غلط. في ناس تانية فوقه.
وبدأ يسلّم ورق واحد واحد.
كل ورقة
كانت بتسحب خيط من شبكة كبيرة لحد ما الصورة بدأت تبان جوزي مش مركز القصة هو مجرد حلقة صغيرة اتسحبت في حاجة أكبر منه.
الرجالة أخدوه.
من غير صراخ.
من غير مقاومة.
بس وهو خارج، لف ناحيتي مرة أخيرة.
كان عينه فيها حاجة واحدة بس مش تبرير، مش دفاع بس كأنه بيقول أنا كنت تايه.
وباب الشقة اتقفل.
فضلت واقفة في نص المكان، مش قادرة أستوعب.
الهدوء رجع، بس المرة دي مختلف هدوء بعد عاصفة كسرت كل حاجة.
الشخص اللي قاعد معايا وقف، وقال إنتي هتفضلي شاهدة ومش متورطة. ده اللي هيحصل لو قولتي الحقيقة.
بصيت له وإيه الحقيقة؟
سكت لحظة، وبعدين قال إنك كنتي عايشة مع حد كان بيخبي حرب كاملة وإنتي كنتي فاكرة إنها حياة عادية.
ومشى.
فضلت لوحدي.
في بيت شكله زي ما هو بس مفيهوش أي حاجة شبه اللي كان قبل الليلة دي.
بس أول مرة من سنين حسّيت
إن حياتي ما انتهتش.
هي بس ابتدت من جديد بشكل مختلف تمامًا.

تم نسخ الرابط