جوزي ضربني

لمحة نيوز

جوزي ضربني ليلة ما واجهته بالحقيقة بس الحقيقة دي مكنتش خيانة، كانت حاجة تانية خالص.
الليلة دي بدأت بشكل عادي جدًا. الساعة كانت قربت على 11، وأنا بدوّر على شاحن الموبايل في الأوضة. النور كان واطي، والهدوء غريب كأن البيت نايم بطريقة مش طبيعية.
كان جوزي في الحمام، وصوت الميه شغال. وأنا بدوّر، لمحت نور موبايله على الكومود. فجأة الشاشة نورت رسالة ظهرت من رقم مجهول
إنت فاكر إنك مخبي كل حاجة؟
وقتها قلبي وقع.
مكنتش فاهمة، بس حسّيت إن في حاجة غلط كبيرة. فتحت الموبايل بسرعة، وبدأت أقرا محادثات قديمة كلمات عن فلوس، نقل ممتلكات، وأسماء ناس أنا عمري ما سمعت عنها.
كل سطر كان بيكشف حاجة أخطر من اللي قبله.
لما خرج من الحمام وشافني ماسكة الموبايل، وشه اتغير فورًا.
إنتي بتعملي إيه؟
صوتي كان بيرتعش إيه الكلام ده؟ وإيه الناس دي؟
سكت لحظة وبعدين قرب مني بسرعة، وخطف الموبايل من إيدي بعنف.
إنتي دخلتي في اللي مالكيش فيه.
حاولت أرجع خطوة

لورا، بس هو فقد أعصابه ودفعني جامد لدرجة وقعت فيها على الأرض. الألم كان في جسمي، بس الصدمة كانت في قلبي أكتر.
ليه كل ده؟ همست وأنا مش مصدقة.
رد بصوت بارد لأول مرة كان لازم تفضلي بعيدة.
الليلة دي قفلت على نفسي أوضة تانية. فضلت سهرانة، أفكر في كل حاجة في الرسائل، في اسمه اللي شفته جنب تحويلات فلوس ضخمة، وفي الخوف اللي ظهر في عينه لما واجهته.
مش خوف من كشف خيانة خوف من انكشاف سر كبير.
مع طلوع الفجر، مسكت الموبايل وكلمت شخص واحد بس شخص عمره ما كان يتوقع إني أعرفه.
قلت له جملة واحدة
أنا عرفت كل حاجة.
رد عليّ بصوت هادي جدًا
يبقى كده الوقت جه.
الساعة 8 الصبح، المطبخ كان مليان ريحة أكل بيحبه. كان ماشي ناحيته وهو مبتسم، كأن اللي حصل امبارح انتهى.
دخل وقال بسخرية خفيفة أهو واضح إنك هديتي وفهمتي إنك غلط
بس قبل ما يكمل، عينه راحت ناحية السفرة.
وشه اتجمد.
لأن كان في حد قاعد هناك حد عمره ما توقع يشوفه في البيت ده.
والصمت اللي حصل
بعدها كان أثقل من أي صرخة كأنه بداية نهاية كل حاجة السكوت اللي حصل في اللحظة دي كان تقيل بشكل يخوف كأن البيت كله حبّس نفسه.
جوزي ما اتحركش، بس عينه كانت بتتسحب غصب عنه ناحية الشخص اللي قاعد على السفرة. ملامحه اتشدّت، وبقى باين عليه لأول مرة إنه مش مسيطر.
إنت إنت مستحيل تكون هنا دلوقتي قالها بصوت واطي جدًا.
الشخص اللي قاعد على السفرة رفع عينه بهدوء، وقال غريبة كنت فاكر إنك أذكى من كده.
أنا واقفة ورا، مش فاهمة كل حاجة، بس اللي واضح قدامي إن في حاجة أكبر بكتير من اللي كنت متخيلاه.
جوزي لف ناحيتي بسرعة، وصوته علي إنتي اللي عملتي كده؟ إنتي دخلتيه البيت؟
قبل ما أرد، الشخص التاني وقف. حركة بسيطة بس كانت كفاية تخلي جوزي يرجع خطوة لورا.
اقعد مكانك. قالها بهدوء مخيف.
وفعلاً جوزي قعد.
أو بمعنى أصح انهار وقعد.
أنا حسّيت بدوخة، بس فضلت واقفة.
الشخص اللي قدامنا طلع ظرف صغير من جيبه وحطه على السفرة. فتحه بهدوء، وطلع ورق.
توقيعك
هنا، وتحويلات باسمك هنا، وشركات متسجلة باسمك هنا
وبص لجوزي
إنت كنت فاكر إن محدش بيراقبك؟
ساعتها بس بدأت أفهم ده مش خلاف عائلي، ده ملف كامل.
جوزي حاول يتكلم، صوته مكسور أنا كنت بحاول أحمي نفسي
ضحكة خفيفة طلعت من الشخص التاني، بدون أي فرح تحمي نفسك؟ ولا تغرق غيرك وتطلع أنت سالم؟
الهواء في المطبخ بقى تقيل جدًا، وأنا واقفة بين الاتنين، مش عارفة أنا فين من كل ده.
جوزي بصلي نظرة غريبة مش ندم، لا كانت خوف.
خوف حقيقي.
وفجأة، قال بصوت واطي إنتي فاكرة إنك بعيدة عن الموضوع؟
قلبي وقع.
الشخص اللي قدامي رفع عينه ناحيتي لأول مرة.
وسكت ثانية بس كانت كفاية تقلب كل اللي كنت فاهماه.
هي كمان لازم تعرف الحقيقة. قالها بهدوء.
وفي اللحظة دي حسّيت إن اللي جاي مش مجرد كشف أسرار ده انهيار حياة كاملة الكلمة اللي اتقالت هي كمان لازم تعرف الحقيقة خلت المكان كله يتجمد.
أنا حسّيت إن رجلي مش شايلاني.
بصّيت لجوزي، ووشه كان متلخبط بين الغضب والخوف
لأول مرة أشوفه بالشكل ده. مش الشخص اللي بيزعق ويتحكم لأ،
تم نسخ الرابط