طليقها شافها بتمسح في العماره
طليقها شافها بتمسح في عمارة وإهانها قدام الكل.. بس بعد 30 دقيقة، دفع تمن كل اللي عمله غالي أوي!
فيه ناس فاكرين إنهم انتصروا عليكي لمجرد إنهم شافوكي في لحظة "تعب". الصبح ده، "إسماعيل" كان مصدق كدة بالظبط. بعد 5 سنين من الطلاق، قابل طليقته بالصدفة البحتة. لقاها لابسة يونيفورم عمال النظافة، وواقفة قدام عمارة فخمة جداً في منطقة راقية، وبتمسح بهدوء الرصيف قدام المدخل.
أول ما شافها، السيطرة رجعت له تاني. "ليلى" مكنتش تتخيل إنها هتشوفه في الوضع ده، وبالذات وهي ماسكة المقشة قدام عمارة من أغلى عمارات المنطقة.
الجو كان زحمة، وصوت الكلاكسات مالي المكان. وفي وسط "المنظرة" دي، كانت ليلى واقفة موطية راسها، بتمسح في سكات وكأنها مجرد عاملة "شفافة" الناس بتنساها بعد ثانية. الـ "اختفاء" ده هو اللي أنقذها سنين، وساعدها تربي "ياسين" و "نور" بعيد عن العالم اللي كسر قلبها.
ليلى كانت بتصحي قبل الفجر، تشتغل في سكات، وتسيب العالم يصدق إنها ضاعت بعد الطلاق. بس محدش كان يعرف الحقيقة.. إن ليلى ورثت عن أبوها الحقيقي أملاك وعمارات في كل حتة، بما فيهم العمارة اللي كانت واقفة بتمسح قدامها دي! هي عملت كدة بس عشان تراقب "شركة الأمن" والنظافة وتعرف بيشتغلوا بضمير ولا لأ.
وفجأة، نزلت من عربية
ليلى رفعت راسها بالراحة.. ملامحها كانت ثابتة وباردة. قالت له: "أهلاً.. بقالنا كتير ماشفناش بعض."
صافي ضحكت بشماتة: "يا نهار أبيض! هي فعلاً أنتي؟ بتمسحي قدام العمارة؟ والله حزنت عليكي، كنت فاكرة إسماعيل بيبالغ لما قال إنك من بيئة تعبانة."
إسماعيل عدل البدلة وقال بمنتهى الندالة: "على الأقل بتشتغلي.. أحسن ما تعيشي على الذكريات. بس يا ريت تمشي من هنا، المكان ده مش مقامك، إحنا داخلين نقابل صاحب العمارة عشان مصلحة مهمة."
صافي كملت تريقة: "لو مكاني، مستحيل أخلي طليقي يشوفني بالمنظر ده. تحبي نساعدك تلاقي شغلانة أنضف؟"
ليلى بصت في عين إسماعيل وقالت: "إنت لسه بتهين الناس عشان تحس إنك مهم. تمام.. أنا بشتغل، لا بسرق ولا بخون."
ليلى قلعت الجوانتي بكل هدوء وبصت في ساعتها وقالت: "أنا وقتي قرب. كمان 30 دقيقة.. هتفهموا كل حاجة."
صافي ضحكت وإسماعيل سخر منها، ودخلوا العمارة وهما متأكدين إنهم انتصروا لآخر مرة على الست اللي دمروا حياتها.
كسروها زمان.
دخلوا العمارة، والسيكيوريتي وقفهم: — "على فين يا أستاذ؟"
إسماعيل نفض بدلته: — "إحنا عندنا
السيكيوريتي اتصل فوق، وبعدين فتح لهم الأسانسير: — "الدور الأخير. المالك مستنيكم."
طلعوا. دخلوا مكتب فخم كله إزاز بيطل على القاهرة كلها. وليلى قاعدة على المكتب الكبير. قلعت اليونيفورم، ولابسة طقم كلاسيك أسود. وشعرها ملموم. وقدامها عقد وورق.
صافي شهقت: — "إنتي بتعملي إيه هنا؟ فين صاحب العمارة؟"
ليلى ابتسمت ببرود: — "أنا صاحب العمارة. العمارة دي واللي جنبها واللي في التجمع. ورث أبويا الله يرحمه. من 5 سنين."
إسماعيل وشه جاب ألوان: — "إنتي.. إنتي بتشتغلينا؟"
— "لا. إنت اللي اشتغلت نفسك. أنا بنزل ألبس يونيفورم كل شهر مرة، وأمسح قدام عماراتي. عشان أشوف العمال شغالين ولا لأ. وعشان أشوف السكان بيتعاملوا مع الغلابة إزاي. وعشان أشوف الناس على حقيقتها. وإنت يا إسماعيل، لسه على حقيقتك. ندل."
فتحت الدرج، طلعت ملف ورمته قدامه: — "ده عقد شركتك. اللي كسب مناقصة النضافة في عماراتي من 3 سنين. عارف كسب ليه؟ عشان كنت عاملة لجنة سرية، وأنا كنت بنزل متخفية. وشركتك كانت شغالة كويس وقتها. بس من 6 شهور، التقارير كلها زفت. سرقة في المنظفات، عمال مبتجيش، وفلوس بتدفع على
صافي حاولت تتدخل: — "يا مدام ليلى إحنا ممكن نصلح.."
ليلى رفعت إيدها: — "مبقاش فيه مدام. وبخصوص الصلح.. أنا لاغية العقد. من دلوقتي. والشرط الجزائي 2 مليون جنيه. والمحامي بتاعي مستنيكم تحت في الرسيبشن عشان تمضوا الفسخ. أو نروح المحكمة."
إسماعيل اتجنن: — "إنتي بتدمريني! دي كل فلوسي في الصفقة دي!"
— "وأنا لما طلقتك من 5 سنين، مكنش معايا غير شنطة هدومي. وكنت بتقول لكل الناس إني من بيئة تعبانة ومتنفعش. ودلوقتي جاي تتحايل على البيئة التعبانة عشان تاكل عيش؟ المصلحة اللي كنت جاي تقابل صاحب العمارة عشانها، طارت. عشان صاحب العمارة هو نفس الست اللي وقفت تهينها قدام الكل من نص ساعة."
داست على زرار. السيكيوريتي دخل.
— "وصل الأستاذ والمدام للباب. وحسابهم مع المحامي تحت."
إسماعيل واقف متسمر: — "وياسين ونور؟ عيالك؟"
— "عيالي في مدرستهم. عايشين كويس. وبخير. ومتربين. ومحدش فيهم هيطلع زي أبوه، يهين واحدة بتمسح عشان يحس إنه راجل."
خرجوا. مكسورين. الشركة فلست بعدها بشهر. صافي سابته لما الفلوس طارت.
وليلى؟ رجعت لبست الجوانتي تاني الشهر اللي بعده. ونزلت مسحت قدام عمارة تانية تملكها. عشان تفضل فاكرة هي مين. وعشان تفضل تشوف الناس على حقيقتها.
والـ 30 دقيقة؟ خلصوا.