جوزي كان نازل
جوزي كان نازل فيا ضر*ب بكل غل، وصوت صرا*خي مالي المكان، وانا بحاول احمي وشي بإيدي وبترجاه يرحمني عشان خاطر بناته، فجأة صوت مفتاح لاقية٠ بيتحط في الباب وبيلف بكل ثقة.. الباب اتفتح ودخلت ست كبيرة ومعاها بنت شابة لابسة على سنجة عشر وماسكة شنطة سواريه في إيدها، وقف جوزي وصوت نفسه عالي والشرار لسة في عينه، وانا مكنتش قادرة ارفع راسي من كتر الوجع والصدمة.. الست الكبيرة دخلت وبصت في الصالة بقرف وقالت بصوت عالي: "لا يا محمد، الشقة محتاجة شغل كتير قوي، العفش ده قديم ومكركب والحيطان دي لازم تتقشر وتدهن من أول وجديد عشان تليق بعروسة"، البنت الشابة لفت ببرود تام وكأن نهى والبنات مش موجودين أصلًا، وقالت بدلع وهي بتمسح بإيدها على حرف الكنبة: "والله يا ماما الشقة مساحتها حلوة، بس مش قادرة أتخيل إني هعيش وسط الكركبة دي، لازم كل حاجة هنا تتشال وتترمي في الشارع، أنا عايزة عفش مودرن يفتح النفس"، نهى قامت من على الأرض بصعوبة وهي بتسند على الحيطة، وشها كان وارم من الضرب وعينيها مش مصدقة اللي بيحصل، بصت لمحمد اللي كان واقف مكسور العين بس بجاحته غلبته، وصرخت فيه: "مين دول يا محمد؟ وازاي معاهم مفتاح شقتي؟"، البنت الشابة ضحكت بسخرية وطلعت المفتاح من شنطتها وقالت: "شقتك إيه يا شاطرة؟ دي شقتي أنا ومحمد، إحنا جينا نتفرج عشان نحدد هنعمل إيه في التوضيبات، ومفتاحي معايا عشان ده بيتي المستقبلي"، الست الكبيرة
محمد سحب شنطة هدومها ورماها تحت رجلها وهو بيبص للعروسة بابتسامة نصر، بس فجأة ملامحه اتقلبت للرعب أول ما الباب اتفتح ودخل الشخص اللي هيقلب التربيزة على الكل في اللحظة دي
الباب اتفتح على آخره، ودخل راجل في الخمسينات. بدلة كحلي، وشعره أبيض، وعينه فيها غضب مخيف. وراه اتنين ضباط مباحث.
ده "الحاج عبدالرحمن". أبو نهى.
محمد وشه جاب ألوان، والعروسة شهقت، وأمها وقعت الشنطة السواريه من إيدها.
عبدالرحمن دخل بخطوتين، وبص
قال بصوت هادي يخوف: — "إزيك يا محمد يا بني. كنت جاي أزور بنتي وأطمن عليها.. بس واضح إني جيت في الوقت المناسب."
محمد بلع ريقه: — "يا عمي.. إنت فاهم غلط.. نهى.."
عبدالرحمن رفع إيده قاطعه: — "فاهم غلط؟ فاهم إنك بتضرب بنتي في بيتها. فاهم إنك جايب وليّة وأمها يتفرجوا على عفش بنتي وهي لسه على ذمتك. فاهم إنك عملت مفتاح مضروب لبيت مش بتاعك."
قرب من العروسة وأمها: — "وإنتم مين بقى؟ سماسرة؟ داخلين تتفرجوا على بيت مش للبيع؟"
أم العروسة تلعثمت: — "إحنا.. إحنا قرايب محمد.. و.."
عبدالرحمن شاور للضباط: — "خد يا حضرة الظابط. تعدي على مسكن، وشروع في طرد بالقوة، وتعدي بالضرب. والمفتاح ده دليل. عايز محضر حالاً."
محمد جري على عبدالرحمن: — "يا عمي استهدى بالله.. ده سوء تفاهم.. البيت ده بيتي أنا.."
عبدالرحمن طلع من جيبه عقد، ورماه في وش محمد: — "بيتك؟ اقرأ يا ابني. الشقة دي أنا شاريها بفلوسي وكتبتها باسم بنتي يوم جوازها. وكنت سايبك تعيش فيها إكراماً للعشرة. بس العشرة بانت على حقيقتها. والعقد ده بيقول إن المالكة الوحيدة نهى عبدالرحمن سليمان. وإن إقامتك فيها كانت بصفتك زوج. والزوج اللي يمد إيده على مراته ويجيب نسوان بيتها.. ملوش قعاد."
نهى كانت ساندة على الحيطة ومش مصدقة. أبوها اللي خاصمته من سنتين
العروسة صرخت في محمد: — "إنت قلتلي الشقة باسمك! قلتلي هتطردها النهاردة! ضحكت عليا؟"
أمها شدت بنتها: — "يلا يا بنت.. الراجل طلع كداب ومفلس. كنا هنتنيل نناسب واحد شحات!"
الضابط مسكهم: — "على القسم. تعدي على ملك الغير."
محمد وقع على ركبه قدام عبدالرحمن: — "يا عمي سامحني.. شيطاني.. البت دي.."
عبدالرحمن قال ببرود: — "شيطانك ده تربيه بعيد عن بنتي. من النهاردة.. بنتي وبناتها في حمايتي. وإنت.. هتخرج من هنا زي ما دخلت حياة بنتي.. إيدك فاضية. وهتطلقها بالذوق. أو بالمحكمة. واللي يريحك."
بعد ساعة، البيت فضي. محمد خرج متكلبش بتهمة التعدي. والعروسة وأمها خرجوا بفضيحة.
عبدالرحمن قفل الباب، وخد نهى وبناتها في حضنه: — "حقك عليا يا بنتي. كنت فاكر إنك اخترتيه وخلاص. بس الدم عمره ما بقى مية. وبيتي مفتوح، وبنتك ملكة فيه."
نهى عيطت في حضنه: — "كنت فاكرة إني لوحدي يا بابا."
طبطب عليها: — "الست ملهاش غير أبوها. حتى لو اتجوزت مليون. وجوزك اللي يرميكي.. يترمي. أما بيتك.. فده تاج على راسك. واللي يفكر يقرب منه، يتحرق."
تاني يوم، السباك كان بيغير كالون الباب. والنجف البلدي؟ نهى سابته زي ما هو.
قالت لبناتها: — "ده مش بلدي. ده نجف استحمل دموعنا. وهيستحمل ضحكنا الجديد."
ومحمد؟ مضى على الطلاق وهو في الحجز. وخرج يدور على أوضة إيجار.
أصل