لسه والده بقالي ٣ ايام
لسة والدة بقالي ٣ ايام ولدين تؤام واخت جوزي كانت والدة قبلي بشهر بنت ودي كانت البنت التالتة ليها وفي يوم جت زارتني هي وحماتي عشان يشوفوا الولاد رحبت بيهم وقومت من السرير بالعافية لاني والدة قيصري ومكنتش قادرة اتحرك بس قومت عشان اضايفهم لاني يتيمة وماليش حد يعد معايا يخدمني فكنت بصغط علي نفسي وبقوم اخدم نفسي طلبوا مغات سبت الولاد معاهم ودخلت المطبخ اعمل ليهم المغات شيلت الصينية وكنت بجر رجلي بالعافية عشان اطلع بيها بس وانا طالعة وقفت مكاني اتصدمت من اللي شوفتة
لاقيت اخت جوزي ماسكة ولد من ولادي وبترضعة قولتلها لية يا سامية كدا ما يمكن لما ولادنا يكبروا يحبوا يتجوزوا من بعض قالتلي لا مش هجوز بنتي لاخواتها سمعت الكلمة وقولت اكيد عشان ولاد اخوها بتعتبرهم ولادها لكن شوية وقالتلي بقولك اية يا منال انا هاخد ولد منهم معايا انتي مهاكي اتنبن كفاية عليكي واخد وانا هاخد واحد كل دا وانا مفكراها بتقول كدا عشان تريحني لان شيفاني تعبانة قولتيلها يا حبيبتي انا مقدرش واحد من ولادي يغيب عن عيني ردت حماتي وقالت انتي مستخصرة تدي ولد منهم لاخت جوزك دا بدل ما تشكريها انها هتشيل همه عنك قولتلها يا ماما انا مقدرش ابعد عن ولادي هي ام واكيد حاسة باللي بقولة وحضرتك ام وبرضوا اكيد حاسة بكلامي ولو هي فعلا عايزة تشيل همه عني تيجي تعد معايا اهلا وسهلا بيها في بيت اخوها
جوزي كمل زعيق: — "إنتِ
بصيت لسامية، كانت بتمثل العياط وهي في حضنه، وعينها بتلمع بانتصار. وحماتي واقفة تسقف لها من غير صوت.
حطيت الصينية على الطرابيزة بالراحة، ومسحت دموعي. الوجع بتاع الجرح القيصري كان ولا حاجة جنب وجع قلبي.
قربت من السرير، شلت ولادي الاتنين في حضني. واحد على كل دراع، وأنا لسه واقفة بالعافية. بصيت لجوزي وقولت بهدوء: — "مش هعتذر عن حاجة معملتهاش. ومش هديكي ابني يا سامية، ولو على موتي."
جوزي جه يمد إيده تاني، بس أنا رجعت خطوة لورا: — "لو مديت إيدك عليا تاني، هطلب البوليس. ومتفكرش إني عشان يتيمة ومليش حد هسكت."
حماتي صرخت: — "بتتبلتي على ابني؟ عايزة تحبسيه!"
قولتلها: — "لا يا ماما. أنا بحمي نفسي وبحمي ولادي. إنتم جايين تخطفوا ابني من حضني وتقولوا عليا كدابة عشان عارفين إني لوحدي. بس ربنا معايا."
جوزي اتصدم من ردي. كان متعود إني أسكت وأعيط. قال: — "خلاص.. طالما لسانك طول، يبقى تلمي هدومك وتغوري من هنا. بس الولاد هيقعدوا. دول عيالي."
هنا بقى أنا ضحكت. ضحكة وجع: — "عيالك؟ دول لسه مكملوش 3 أيام، ورضاعتهم مني. قانوناً وشرعاً محدش يقدر ياخدهم من حضني لحد ما يتفطموا. ولو فكرت تلمسهم، هصرخ وألم عليك الجيران والشارع كله. وساعتها نعرف مين اللي هيفضح مين."
سكت. هو عارف إني بتكلم صح.
سامية قامت وقفت: — "خلاص يا منال، إحنا كنا بنهزر معاكي. إنتي مكبرة الموضوع ليه؟"
بصيت لها: — "هزار؟ إنك تقولي لجوزي إني طردتك وشتمت فيكي هزار؟ إنك عايزة تاخدي ابني هزار؟ ده اسمه خطف يا سامية. ولو قربتي من ولادي تاني، همنعك تدخلي بيتي ده تاني طول عمرك."
أخدت ولادي ودخلت بيهم أوضتي، وقفلت الباب بالمفتاح. سمعتهم بره بيتهامسوا، وبعدها صوت الباب اترزع. مشيوا.
جوزي فضل يخبط على الباب ساعتين: — "افتحي يا منال، نتكلم."
مرديتش. بعت رسالة لأخوه الكبير، الراجل الوحيد اللي في العيلة دي عنده ضمير. حكيت له كل حاجة في فويس.
بعد ساعة، أخوه جه، وأخد جوزي على جنب. معرفش قال له إيه، بس اللي أعرفه إن جوزي دخل الأوضة بليل وشه في الأرض.
قال: — "حقك عليا. أختي وسخت دماغي. بس والله ما هتكرر."
قولتله: — "هتتكرر يا أحمد. طالما أمك وأختك عايشين، هتتكرر. فاسمعني كويس.. أنا هفضل في البيت ده عشان ولادي. بس إنت بالنسبة لي مت دلوقتي. تعيش معانا خيال في البيت، تصرف، ساكت. لكن تفتح بوقك بكلمة على ولادي أو عليا، هلمهم وأمشي ومش هتشوف وشهم تاني. والمرة دي عندي شهود."
من يومها، سامية مبتخطيش عتبة بيتي. وحماتي لما بتجي، بتقعد بأدبها. وأنا؟ ربيت ولادي، واشتغلت من البيت، وكبرتهم. واتعلمت إن اليتيم مش اللي أبوه وأمه ماتوا.. اليتيم هو اللي يسلم رقبته لناس مفكرة إن ملهوش
وابني؟ عمري ما غاب عن عيني لحظة.