دخلنا المستشفي

لمحة نيوز

دخلنا المستشفي نبارك لأختي .. لكن بعد ثوانى من رؤية الطفل ، جوزي سحبني للخارج وقال لي :
أطلبي البوليس حالاً.. فوراً 😮😲
......
أختي ولدت يوم الثلاثاء الصبح ، وكانت الفرحة كبيرة لينا وأول حفيد للعيلة وكلنا كنا طايرين من السعادة ، وعلى بالليل كنت أنا وأحمد جوزي رايحين المستشفى ومعانا هدايا وضحكة مالية وشنا
دخلنا الأوضة ، ريحة المطهر وبودرة الأطفال كانت في كل مكان ليلى كانت نايمة على السرير ، تعبانة بس وشها منور بأبتسامة نصر.. ابتسامة الأم لأول مرة قالت لنا بصوت ضعيف وجميل : تعالوا شوفوه.. سلموا على (أدهم) الصغير
الممرضة زقت السرير الصغير.. قربت منه ، كان ملاك نايم في هدوء، ملفوف بلفة بيضا ناصعة صدره الصغير بيطلع وينزل بانتظام، ملامحه هادية جداً.. مفيش أي حاجة غريبة، طفل زي أي طفل لسه مولود
لكن فجأة.. أحمد جوزي قرب منه. أحمد بطبعه هادي جداً وبيموت في الأطفال، كنت مستنية أشوف لمعة عينه وهو بيبص للبيبي.. لكن اللي حصل

خلّى جسمي يتنفض!
وش أحمد لونه اتخطف وبقى زي الملح، ايده كانت بتترعش وهو بيبص بتركيز مرعب في عين الطفل.. فجأة ، سحبني من ايدي بقوة لدرجة إني كدت أقع، وطلعنا بره الأوضة في الممر وبصيت له بذهول: «أنت بتعمل إيه؟ في إيه يا أحمد؟» همس في ودني بصوت مرعوب زي الفحيح:
كلمي البوليس حالاً يا سمر.. البيبي الطفل ده وراه كارثة وخطيرة وهتعرفيها دلوقتى 😲
فتحت عيني بذهول ، ايدي كانت بتترعش وأنا بطلع الموبايل.. هو شاف إيه أنا مشوفتهوش؟ وإيه السر اللي خلاه يقرر يبلغ البوليس في يوم فرحتنا؟ 😮
تكملة القصة الصادمة.. ولماذا قلب البوليس المستشفى رأساً وإيدي بتترعش على الموبايل، كنت حاسة إن قلبي هيقف.

— "أحمد في إيه؟ إنت اتجننت؟ ده ابن أختي!"

شدني أكتر لآخر الممر وبص يمين وشمال كأنه خايف حد يسمعنا، وقال بصوت واطي: — "سمر ركزي معايا.. شفتي الحلق الطبي اللي في ودن البيبي؟"

هزيت راسي وأنا مش فاهمة: — "أيوة.. ليلى قالت إنها طلبت يخرموا ودنه

عشان الحسد.. زي ما كل الناس بتعمل."

أحمد بلع ريقه: — "الحلق ده مش حلق مستشفى. ده حلق مميز، دهب أبيض، عليه حفر صغير على شكل وردة.. أنا شفته قبل كده."

عيني وسعت: — "شفته فين؟"

— "من 3 شهور، كنت في قسم الشرطة بعمل محضر سرقة للعربية. كان في ظابط قاعد جنبنا ومعاه واحدة منهارة، أمها بتقول إن ابنها اتخطف من حضانة المستشفى بعد الولادة بيوم. الظابط وراها صورة الحلق ده وقالها لو شافت أي طفل لابسه تبلغ فوراً. قال إن الحلق ده الأب كان عامله مخصوص قبل الولادة، وحفر عليه اسم الأم.. والحفر ده مش باين غير بعدسة."

رجلي سابت. سندت على الحيطة: — "إنت بتقول إيه يا أحمد؟ يعني ده مش ابن ليلى؟"

— "معرفش يا سمر. بس لازم نبلغ. لو طلع تشابه نعتذر، بس لو طلع هو.. يبقى أخدوا ابن واحدة تانية وإدوا ليلى ابن مش ابنها. كلمي البوليس وأنا هدخل أتكلم مع الدكتور النبطشي."

إيدي كانت بتترعش وأنا بطلب 122. بعد 10 دقايق المستشفى اتقلبت. بوليس ومباحث

ونيابة. خدوا الطفل يفحصوه، وجابوا ليلى وهي مش فاهمة حاجة وبتعيط.

بعدسة مكبرة، الظابط شاف الحفر الصغير على الحلق: "مريم".

ليلى صرخت: — "مريم مين؟ أنا اسمي ليلى! والله ده ابني.. أنا ولدته!"

مديرة الحضانة وشها جاب ألوان. التحقيقات اكتشفت الكارثة.. الممرضة المسئولة عن الحضانة اليوم ده كانت متفقا مع عيلة تانية عاقر. بدلوا الأطفال. إدوا ليلى طفل الست اللي اتخطف ابنها، وخدوا ابن ليلى الحقيقي سلموه للعيلة التانية مقابل 200 ألف جنيه.

بعد 6 ساعات من الرعب، جابوا ابن ليلى الحقيقي من شقة في حلوان. كان سليم. وليلى أخدته في حضنها وهي منهارة.

أما الطفل التاني "أدهم" فطلع اسمه الحقيقي "يوسف"، ورجع لحضن أمه اللي كان بقالها 3 شهور بتموت كل يوم.

أحمد خدني في حضنه وأنا بترعش: — "الحمد لله إننا لحقناهم."

وليلى؟ ليلى لحد النهاردة كل ما تشوف أحمد بتقول له: "إنت اللي رجعتلي ابني من الموت."

ولو كان أحمد سكت وقال "وأنا مالي"، كان هيبقى

في أمين لسه بيعيطوا على عيالهم لحد دلوقتي.

تم نسخ الرابط