كان عندي ١٥ سنه

لمحة نيوز

كان عندى ١٥ سنه وكنت بحب ابن الجيران وللأسف مرات عمى شافتنى مره واقفه معاه ومن بعدها عشت اسوء كابوس فى حياتى 
بدأت مرات عمك تستغل الموقف أسوأ استغلال، وتحول "غلطة" مراهقة لسلسلة من الذل مابتخلصش. بقت كل ما تعوز حاجة، تبصلى بصه مفهمومة وتقولى  بصوت واطي: "تحبي عمك يعرف كنتِ واقفة بتعملي إيه مع ابن الجيران؟ ولا أقوم أقول لأبوكي ويرتاح من همك؟"
من هنا بدأ الكابوس الحقيقي، وبقيتي زي "الجارية" عندها فعلاً:
كانت بتجبرنى كل يوم اعدى عليها بعد المدرسه عشان اشوفها محتاجه ايه واعمله ليها 
مره اغسلها مواعين 
يوم المواعين: مكنتش بتسيب لي كوباية ولا طبق، كانت بتراكم مواعين الفطار والغدا وتستناني. أقف قدام الحوض بالساعتين، ضهري يتكسر، والمية تبل مريلتي لحد ما جسمي يرتعش من السقعة، وهي تدخل تبص في الحوض وتقولي
"اغسلي بضمير، مش عايزين ريحة زفارة.. ولا إنتِ شاطرة بس في الكلام الحلو مع الواد؟"
مره سجاجيد 
ده كان أصعب يوم، كانت تفرش سجاجيد الشقة كلها وتديني الفرشة الخشنة. كنت بقعد على ركبي، أفرك في السجاد لحد ما إيدي تورم وتحمر، وهي قاعدة على الكرسي الهزاز تهز رجلها فوق راسي وتقول بصوت واطي:

"شدي حيلك، ده أنا لسه مكلمتش أبوكي خالص.. ولا عايزاني أكلمه النهاردة؟"
مره المعلها البلاط 
يوم تلميع البلاط: كانت تجبرني أشيل السجاد اللي غسلته، وألمع  بمنظفات ريحتها بتخنقني. كنت بلف في الشقة على ركبي، بلمع كل ركن، وهي تمشي ورايا تتأكد إن "الجارية" عملت شغلها صح. ولو لمحت دمعة في عيني، تضحك وتقول: "بتعيطي ليه؟ ده أنا حتى بعلمك الأدب والشطارة عشان لما تروحي بيت "حبيب القلب" تبقي عارفة الأصول."

أصعب حاجة كانت لما أمي تنادي من فوق: "يا بنتي كل ده فين؟".. فترد هي بمنتهى البرود: "سيبيها يا أم نعمه ، دي بتتعلم مني الطبيخ والنظافة، دي بقت زي بنتي بالظبط."
كنت بطلع شقتنا بعد ساعتين ذل، مهدودة، مكسورة، ريحة المنظفات في إيدي وفي هدوم المدرسة، وأقعد قدام أمي وأنا بمثل إني كنت بساعدها "بمزاجي"، وأنا من جوايا نفسي أصرخ وأقولها إن مرات أخو جوزك ذلتني وكسرتني بسبب غلطة مراهقة هي ماسكاها سكين على رقبتي
امى بدأ الشك يدخل جواها وكانت بتسالنى كل يوم عن سر انى بطلع لمرات عمى واعد الوقت ده كله عندها 
مكنتش برد عليها كنت بسكت فى مره 
كنت قاعدة في الصالة، منكسة راسي للأرض، وقدامي طشت فيه مية وصابون.

كنت قاعده  على ركبي، وماسكة رجل مرات عمي بغسلها وبدعكها بليفة خشنة، وهي ساندة ضهرها لورا ومنفوشة على الكرسي كأنها ملكة وقاعدة قدامها جارية.
فجأة، الباب اتفتح على آخره.. وبدون أي مقدمات، لقيت أمي واقفة في وشي. ووشها كان باين عليه الصدمه 
ياترى رد فعل امها ايه 
الأحداث الجايه الباب اتفتح مرة واحدة. أمي.

وقفت على الباب، عينيها وسعت وهي شايفة المنظر.. أنا على ركبي، بغسل رجل مرات عمي، وضهري محني ودموعي نازلة في الطشت.

مرات عمي اتنفضت وقامت بسرعة، بس ملحقتش تداري اللي حصل.

أمي صرخت: — "إيه ده؟ بنتي بتعمل إيه كده؟!"

مرات عمي حاولت تمثل البرود: — "يا أم نعمة، البت كانت بتساعدني بس.. أصل رجلي وجعاني."

أمي قربت وشدتني من إيدي قومتني، بصت في عيني: — "بساعدها؟ وشك محمر من العياط وإيدك مهرية من المية؟ إنتي بقالك شهور راجعة كل يوم مهدودة. فهميني دلوقتي حالاً."

أنا انفجرت. كل الذل والخوف اللي كتمتهم شهور طلعوا مرة واحدة. حضنت أمي وفضلت أعيط وأحكي.. على المقص، على السجاجيد، على البلاط، على التهديد اللي كانت ماسكاه عليا كل يوم: "هقول لأبوكي".

أمي كانت بتسمع ووشها بيتحول من الصدمة للغضب. أول

ما خلصت، لفّت لمرات عمي، وكانت أول مرة أشوف أمي بالشكل ده.

قالت بصوت زي الرعد: — "يا بنت الـ... بقالك شهور بتذلي في بنتي ومستعبداها عشان كلمة قالها لبنت عندها 15 سنة؟"

مرات عمي اتلجلجت: — "والله.. والله كنت بربيها.. كانت هتجيب لكم العار."

أمي مسكتها من دراعها: — "تربيها؟ إنتي اللي عايزة تتربي. العار هو اللي إنتي عملتيه في بنت يتيمة الأم، بتستقوي عليها عشان خايفة من أبوها."

في اللحظة دي عمي دخل، وكان سامع الزعيق. أمي حكيت له كل حاجة قدامها. عمي وشه اسود من الغضب. بص لمراته وقال كلمة واحدة: — "لمي هدومك. على بيت أبوك من غير مطرود."

مرات عمي وقعت على الأرض تبوس إيد عمي: — "أبوس إيدك يا حاج، دي كانت بتلعب بعيالي.."

عمي زق إيدها: — "اللي يستقوى على بنت صغيرة ويذلها، ميأتمنش على عيال. طالق. طالق بالتلاتة."

في نفس اليوم، طردها. وأنا لأول مرة من شهور طلعت بيتنا وأنا حاسة إن ضهري مفرود.

أبويا لما عرف، خدني في حضنه وقالي: — "حقك عليا يا بنتي. أنا اللي سبتك لوحدك. من النهاردة محدش هيكسر عينك تاني."

ومن يومها، كلمة "جارية" دي اتدفنت. واتعلمت إن الخوف هو اللي بيخلي الناس تدوس علينا. وإن السر لو فضل في

الضلمة، بيكبر ويبقى وحش. بس أول ما بيطلع للنور، بيموت.

تم نسخ الرابط