بعد الطلاق
بعد الطلاق…
طليقي سليم ومحامينه التقال اتأكدوا إني أخرج من الجوازة وأنا ما معيش غير شنطة هدومي بس…
وسليم قفل في وشي كل باب، ورمى في وشي كلمته اللي لحد النهاردة بتوجعني:
"محدش هيبص لست مفلسة ومشردة زيك… غوري شوفي مين يرضى ببضاعة بايظة."
وبينما كنت بنبش وسط الكراكيب القديمة ورا مخزن، بدور على أي قطعة أثاث ينفع تتصلح وتتبع عشان أعيش…
لقيت ست شيك جدًا، لابسة بدلة فخمة، قربت مني وقالت بصوت هادي:
"لو سمحتي… أنتي نور الورداني؟"
لما هزيت راسي باستغراب، ابتسمت وقالت:
"أنا الأستاذة ليلى مهران… محامية… وممثلة عن تركة الحاج إسماعيل الورداني."
في اللحظة دي…
قلبي وقف.
عمي إسماعيل…
الراجل اللي رباني بعد وفاة أبويا وأمي…
الراجل اللي زرع جوايا حب الهندسة…
الراجل اللي قاطعني من 10 سنين لما اخترت الجواز من سليم وسيبت مستقبلي كله…
أنا نور الورداني، عندي 32 سنة…
ومن 3 شهور بس، كنت ست عادية عندها بيت وجواز وحياة مستقرة…
لحد ما قفشت سليم بيخوني مع السكرتيرة
ومن يومها وكل حاجة انهارت.
الطلاق كان مجزرة…
سليم معاه فلوس… ومحامين بيأكلوا الزلط…
وأنا كنت ست طيبة، مضيت على ورق ما فهمتوش، فخرجت من الجوازة على الحديدة…
هو أخد البيت…
والعربيات…
والفلوس…
وسابني أواجه الدنيا لوحدي.
ومن يومها وأنا بلم العفش المرمِي من الناس، أصلح القطع في مخزن صغير، وأبيعها أونلاين…
مكانتش عيشة سهلة…
بس كانت عيشة بكرامتي… وبلقمتي الحلال.
في الصبح ده…
كنت ماسكة رجل كرسي مكسورة، وإيديا كلها تراب ودهان، لما الأستاذة ليلى وقفت فوق راسي وقالتلي:
"عمك توفى من 6 أسابيع… وسابلك كل حاجة."
ضحكت بوجع وأنا ببص على هدومي المتبهدلة وقلت:
"أكيد في غلط… عمي قطعني من زمان."
لكن الأستاذة ليلى بصتلي بثبات وقالت:
"الحاج إسماعيل عمره ما شالك من وصيته… أنتي الوريثة الوحيدة."
بعدها أشارت لمرسيدس سودا كانت مستنيانا، وقالتلي تيجي معايا…
ركبت وأنا لسه مش مستوعبة…
وسلمتني ملف وأنا في العربية.
فتحته…
ولقيت صور قصر فخم…
وعربيات…
وعقارات…
وملفات
وقالتلي بهدوء:
"عمك سابلك القصر… ومجموعة عربيات… وعقارات استثمارية… والحصة المسيطرة في شركة الورداني للمقاولات… وثروة تقرب من 2 مليار جنيه…"
اتجمدت مكاني…
أنا اللي من شوية كنت بنبش في الكراكيب…
فجأة بقيت الوريثة الوحيدة لكل ده؟!
همست وأنا مش مصدقة:
"مستحيل…"
لكن الأستاذة ليلى هزت راسها وقالت:
"ده كله حقك فعلًا… بس عمك حط شرط واحد…"
"شرط واحد؟" سألت بصوت واطي، وأنا ببص للأستاذة ليلى.
هزت راسها وقالت: "عمك كتب في وصيته إنك لازم تعيشي في القصر لمدة سنة كاملة… ولو خرجتي قبل السنة ما تخلص، كل حاجة هترجع لخالك."
ضحكت بوجع، وقلت: "خالي؟! ده كان بيحاول يخطف الشركة من عمك طول عمره!"
الأستاذة ليلى ابتسمت وقالت: "ده السبب اللي خلّى عمك يكتبه في الوصية. هو عارف إن خالك هيحاول يأذيكي لو ورثتي… بس لو عشتِ في القصر سنة، كل حاجة هتبقى بتاعتك."
سكتت لحظة، وبصتلي بجدية وقالت: "بس في حاجة تانية… عمك كتب إنك لازم تعيشي في القصر مع حد… حد هو
حسيت بقلبي بيضرب، وقلت: "مين ده؟"
الأستاذة ليلى سحبت نفس طويل وقالت: "ابن عمك… زياد الورداني."
اتجمدت مكاني… زياد؟! ده كان صديق عمري… كان زيه زي أخويا… لحد ما سافر بره واختفى من 10 سنين… لما رجع، كان رجع راجل تاني… راجل قاسي… راجل مش عارف ينسى.
"زياد؟!" همست بصوت واطي.
الأستاذة ليلى هزت راسها وقالت: "أيوه… وزياد هو الوصي على الثروة لغاية ما السنة تخلص."
حسيت بقلبي بيضرب، وقلت: "بس ليه؟! ليه عمك يعمل كده؟"
الأستاذة ليلى ابتسمت وقالت: "عمك كان عارف إن زياد هو الوحيد اللي هيقدر يحميكي… ويحمي الثروة."
سكتت لحظة، وبصتلي بجدية وقالت: "السؤال هو… هتوافقي تعيشي مع زياد في القصر؟"
حسيت بقلبي بيضرب، وقلت: "أنا… أنا مش عارفة."
الأستاذة ليلى ابتسمت وقالت: "أنتِ عندك 24 ساعة تفكري… بس تذكري… لو ما دخلتيش القصر، كل حاجة هترجع لخالك."
العربية وقفت قدام القصر، وبصت للأستاذة ليلى، وقلت: "أنا هأخد القرار."
نزلت من العربية، وبصت للقصر…