حماتي
"حماتي ادتني حلة رز آكلها لوحدي.. اديتها للكلب، واللي حصل خلاني أهرب من بيتي بجلدي!" 😭
"يا مصيبتي! بينجو! رد عليا يا بينجو!" صرخت وأنا حاطة إيدي على بوقي من الرعب.. الكلب كان بيتقلب على الأرض، والرغاوي طالعة من بوقه، وعينيه اتقلبت وبقت بيضا. في أقل من دقيقتين، "بينجو" الكلب الـ "جيرمن" اللي كان صحته زي الأسد، بقى جثة هامدة وناشفة على الأرض.
كل ده عشان "طبق رز"!
نفس الرز اللي حماتي صممت إني لازم آكله لوحدي عشان "يغسل معدتي" ويهيأ جسمي للحمل.
قبل ما أقول لكم أنا مستخبية فين دلوقتي، خلوني أحكي لكم "الغل" ده بدأ إزاي.
أنا اسمي "شيماء"، متجوزة "إبراهيم" بقالنا 3 سنين، وزي أي ست مصرية مـاخلفتش، شوفت الويل من كلام الناس.. وحماتي "أم إبراهيم" حلفت إنها تخرجني من البيت:
— "إنتي مـالكيش لازمة في حياة ابني! إنتي راجل زيك زيه!" كانت بتقول لي كدة في وشي.
كنت بعيط كل ليلة، وإبراهيم جوزي كان واقفي جنبي، بس أمه كانت "نفسها طويل". وفجأة، مبارح كل حاجة اتغيرت.. حماتي جت لنا البيت وهي بتضحك وبترقص وتقول لي: "يا بنتي يا حبيبتي!"
أنا
قالت لي: "يا شيماء أنا أسفة على كل اللي فات، أنا رحت لشيخ مبروك وقال لي لازم أحبك، وجبت لك معايا هدية مخصوصة تفتح رحمك وتخليكي تحملي في توأم."
طلعت "حلة" ريحتها كانت مالية الشقة.. "ده رز بالخلطة ولحمة غزال، طبختها بأعشاب مخصوصة من عند الشيخ. بس فيه شرط واحد.."
وشوشتني وهي بتتلفت حواليها عشان تتأكد إن إبراهيم مش سامع: "تاكلي الأكلة دي لـوحدك! مـاتديش منها لإبراهيم ولا لأي حد.. دي دوا، ولو راجل أكل منها هتتحول لسم في جسمه، دي للستات بس اللي عايزة تخلف."
غرفت لي طبق كبير وقالت لي: "كلي دلوقتي قدام عيني، عايزة أتأكد إن المعجزة بدأت."
قلبي انقبض، وقلت لها: "ثواني يا ماما أستحمى بس الأول."
كشرت وقالت: "بسرعة.. السر في السخونية بتاعتها."
خدت الطبق ورحت الجنينة ورا، كنت هلقها بس "بينجو" الكلب بتاعنا كان بيهز ديله وجعان.. قلت: "خد يا حبيبي كُل." ودلقت له الرز على الأرض.
دخلت غسلت الطبق وطلعت وأنا بمسح بوقي: "تسلم إيدك يا ماما، الرز كان يجنن."
بصت لي بتركيز: "وأكلتي اللحمة كمان؟
— "كله يا ماما.. مـاسبتش فتفوتة."
ابتسمت ابتسامة باردة ومرعبة: "تمام.. دلوقتي روحي نامي، المفعول هيبدأ."
دخلت الأوضة بس قلبي كان بيدق بسرعة، وبعد 10 دقايق سمعت صوت غريب من الجنينة.. بصيت من الشباك لقيت بينجو بيطلع في الروح! دمي بقى زي المية.. لو كنت أكلت الرز ده، كنت أنا اللي زماني مرمية مكانه دلوقتي.
وفجأة، سمعتها بتتكلم في التليفون في أوضة الضيوف وبتوشوش:
— "أيوه يا بابا.. أكلته خلاص.. القربان كمل. على بليل هتبدأ ترجع دم وتفطس، وبعد ما تموت ابني هيتجوز العروسة اللي اخترتها لها، وروحهـا هنستخدمها في—"
مـاسمعتش الباقي لأن تليفوني رن فجأة! حماتي سكتت وزعقت: "مين بره؟!"
أنا دلوقتي قفلت على نفسي باب الحمام.. وإبراهيم لسه في الشغل مـابيردش على تليفونه.
حماتي عمالة تخبط على الباب بهستيريا وتزعق: "يا شيماء! افتحي الباب! إنتي مـانمتيش ليه؟"
هي عرفت.. عرفت إني صاحية وعرفت إن فيه حاجة غلط.
دلوقتي أنا سامعة صوت "كِسر" في أكرة الباب.. هي بتحاول تقتحم الحمام عليا!
تفتكروا شيماء هتعمل إيه لما حماتها تكسر الباب وتدخل لها؟ وهل إبراهيم
جرى وأنا مش عارفة أروح فين، بس كنت عارفة إني لازم أبعد عنها. نطيت من السطح على شجرة، ومنها على الأرض. كنت بجرى في الشوارع وأنا مش لابسة غير لبس البيت، ومفيش معايا حاجة غير تليفوني.
بعد شوية، وقفت في مكان مهجور وأنا بتتنفس بسرعة. فتحت التليفون، ولقيت رسالة من إبراهيم: "شيماء، أنا آسف. ماما قالت لي إنك هتكوني بخير. أنا مش عارف أعمل إيه."
وقعت على الأرض، وبدأت أبكي. إبراهيم بيعتقد إن حماته بتنقذني، ومش عارف الحقيقة. بس أنا عارفة إن حماتي مش هتتوقف. هي عايزة تخلص مني، وعايزة إبراهيم يتجوز واحدة تانية.
هل شيماء هتكون قادرة على النجاة من حماتها؟ هل إبراهيم