الام رجعت بدري بقلم منــال عــلي
الـأم رجـعت بـدري.. واتصـدمت لمـا شـافت بنـتها بتـضرب حـفيدها فـي لـيلة فـرحها!!!!!!!!
الفرح كان لسه شغال ، المعازيم بيضحكوا، والزغاريد مالية القاعة، وكل شيء كان باين إنه "صورة مثالية" لليلة العمر. الأم مكانش المفروض تسيب "سويت العروسة" دلوقتي، بس في صرخة مكتومة خلت قلبها يتقبض. بقلم منــال عــلي
مكانش عياط طفل بيدلع، كان صوت شهقات مخنوقة ووجع حقيقي ورا الستارة.. ورا تورتة الفرح الكبيرة.
الأم سابت طابور التهنئة، ومشيت وهي لابسة فستانها اللافندر الأنيق، وراحت ورا الصوت.. وهناك، شافت اللي مكنتش تتخيله.بقلم منــال عــلي
حفيدها "ياسين"، اللي لسه عنده ٣ سنين، وشه أحمر من كتر العياط، وجسمه كله بيترعش.
وبنتها "العروسة" واقفة قدامه، عينيها فيها غل ونبرة صوتها
وفجأة..
"قلم" نزل على وش الصغير.بقلم منــال عــلي
خبطة قوية لدرجة إن الولد اترمي لورا على الكرسي، ومن كتر الصدمة، صوته انقطع تماما.
الأم نفسها اتقطع.. مكنتش مصدقة إن دي بنتها اللي كانت بتبكي وهي صغيرة لو قطة اتأذت، ولا دي البنت الرقيقة اللي ربتها. اللي قدامها دي واحدة تانية خالص.. واحدة قاسية، مدت إيدها على طفل بريء.. ابنها! وفي ليلة فرحها!
نار شعللت في صدر الأم، وافتكرت إنها لسه مسلمة الولد لأمه من خمس دقايق بس عشان "تاخد بالها منه" وهي بتعدل الطرحة. خمس دقايق كانت كفاية إن الوش الحقيقي يظهر.
مشت الأم بخطوات هادية، كعب جزمتها بيخبط على الرخام بقوة وثبات. مفيش صراخ، مفيش فضايح.. بس هيبة ترعب.
قالت بصوت واطي ومرعب: "سيبي الولد.
العروسة اتخضت ولفت وشها: "ماما؟ أنتي بتعملي إيه هنا؟ ده مكنش راضي يسكت! فضحتنا قدام الناس!"بقلم منــال عــلي
الأم شالت "ياسين" اللي اتلمى في حضنها وهو بيترعش، وشافت أثر صوابع أمه "معلمة" على خدُّه الصغير. قلبها اتكسر.. وفي لحظة، اتحول الكسر ده لقرار من حديد.
بصت لمنظم الفرح وقالت بكلمة واحدة: "الفرح ده يتلغي.. كل واحد يروح بيته."
المنظم اتصدم: "يا هانم إزاي؟ المعازيم والبوفيه والـ..."
قاطعتُه بحدة: "قلت الفرح يتلغي.. فوراً!"بقلم منــال عــلي
طلعت موبايلها، وبأيد شايلا ياسين وبالتانية طلبت "خط نجدة الطفل".
بنتها وشها جاب ألوان وصرخت بذهول: "بتبلغي عني يا ماما؟ في ليلة فرحي؟ عشان قلم؟"
ردت الأم والدموع محبوسة في عينيها بوجع: "أيوة.. لأن مفيش طفل يستاهل يتضرب عشان
البنت حاولت تقرب وهي بتعيط: "يا ماما أبوس إيدك، أنتي مش فاهمة الضغط اللي كنت فيه.."
الأم رجعت خطوة لورا، وبصت في عين بنتها بجمود ووووو.........إيدك.. سامحيني!" الأم خطت لورا، وعينيها كانت بتقول كل شيء: "أنا مش هسامحك على ده.. مش هسامحك على ضربك لابني في ليلة فرحه. إنت مش بنتي اللي ربيتها."
الخط نجدة الطفل وصل، والأم سلمت ياسين لهم، وقالت: "خدوه.. ده طفل محتاج حماية من أم زي دي."
بنتها كانت بتقاوم، وبتقول: "ماما.. أنا مش هسيبك.. أنا بنتك!"
الأم بصت لها بكل حزن، وقالت: "أنا مش بنتك.. أنا أم.. وأنا هأخد بالي من ابني."
الفرح اتلغي، والمعازيم مشيوا، والبيت بقى ساكت. الأم قعدت على الكرسي، وحطت راسها بين إيديها، وبدأت تبكي.
هل الأم هتكون