بعد ساعات قليله
بعد ساعات قليلة من ولادتي القيصرية الطارئة، كنت لسه ضعيفة ومش حاسة بحاجة في أوضة التعافي لما حماتي دخلت فجأة من غير أي مقدمات وشها كان مليان غضب.
"مش قادره تجيبيلنا ولد!" صرخت، ورمت الشنطة الثقيلة بتاعتها على جرح العملية اللي لسه سخن. ألم رهيب عدّي في جسمي وهي مسكت شعري وسحبت راسي ورا.
"ابني هيسيبك ويدور على واحدة تقدر تكمل نسل العيلة!" قالت، وبصوت مملوء بالاحتقار والبصق في وشي. كانت هتضربني تاني، لكن فجأة وقفت في مكانها.
حد كان واقف ساكت عند الباب… روايات ايسل هشام ...ولحظة ما بصّت عليه، شالت كل لون من وشها… واللي حصل بعد كده خلا كل الرواق في المستشفى يقف ساكت.
كنت لسه مرعوبة وساكنة في هدوء مرعب في أوضة التعافي. الطفلة الصغيرة بتاعتي ياسمين، كانت في حضانة الأطفال الخدج. جسمي كان لسه بيرتجف من الصدمة، وأنا مغمضة
لكن الباب الخشبي الثقيل ما فتحش بهدوء. فجأة اتدفق للداخل بضربة قوية كأنها قنبلة.
قلبي اتدق بسرعة، وأجهزة المراقبة بدأت تصدر صوت إنذار جنوني. كنت متخيلة إن هيجي فريق الطوارئ.
لكن اللي قدامي كان كابوس عشته سنين.
منى حماتي، سيدة العيلة بلا منازع دخلت أوضتي. لابسة كارديجان صوفي نضيف ومجوهرات تقيلة، كانت طالعة مش زي حد جاي يزور مستشفى… ايسل هشام... كانت طالعة كأنها جاية للإعدام.
"مش قادره تجيبيلنا ولد!"
الكلمات دمرت هدوء الأوضة وشها كان كله غضب ملكي. قبل ما مخي يقدر يستوعب حاجة، منى هاجمت. شالت شنطتها الغالية وضربت بيها حافة السرير بعنف. أنا اتجمدت، وألم النار في جرح العملية فرقع في جسمي وأنا بحاول أتقوّى جوه نفسي.
"ابني يستاهل أفضل من العرض الفاشل
"قفّي!" بصيت لها وأنا بحاول أوصل لزر الاستدعاء الأحمر على السرير.
منى ابتسمت ابتسامة سوداوية، وضربت إيدي الضعيفة بعيد. "كريم هيسيبك، ويدور على واحدة تقدر فعلاً تجيب ولد."
بطريقة بطيئة، رفعت إيدها فوق راسي. "يمكن…" همست وهي بتبصلي في وشّي، "ده يكون الدرس اللي يكسرّك…"
فجأة، إيدها وقفت في نص الهوا. ظل طويل سقط على الباب!!!!!
"يمكن لو جبتِ بنت، كريم هيحبك أكتر." الكلمات كانت كالسم في أذني. قبل ما أستوعب، شعرت بيدها تمسك شعري وتسحب رأسي للخلف بقوة. صرخت، لكن صوتي انخنق في حلقي. الباب فتح فجأة، ودخلت ممرضة بسرعة. "في إيه؟" سألت وهي بتبص على الأجهزة اللي بتضرب كأنها بتتكلم. منى تراجعت خطوة للخلف، ووشها اتحول للبرود. "لا، لا حاجة. كنت بسلم عليها." الممرضة