جوزي قرر
جوزي قرر يعيد مع ضرتي.. وأنا صرفت كل فلوسه وعيدت بطريقتي....
الرسالة وصلت مساء يوم الخميس، وأنا واقفة بقطع السلطة عشان العشا. موبايل جوزي كان مرمي على التربيزة، والشاشة منورة لفوق، كالعادة ساب الموبايل ودخل ياخد دش. مكنش في نيتي أبداً إني أتجسس ولا أبص، بس الرنة ونور الشاشة شدوا عيني غصب عني....
بقلم انجي الخطيب
يا حمادة، مش قادرة استنى لحد ما نسهر سوا! اشتريت الفستان خلاص.. أنت وعدتني إنها هتبقى ليلة م تتنسيش.
إيدي اللي ماسكة السكينة اتجمدت فوق القطاعة. حمادة.. جوزي اسمه أحمد، ومحدش كان بيقوله حمادة غيري في سنين جوازنا الأولى، من حوالي خمسة وعشرين سنة....
ودلوقتي في واحدة تانية، مراته التانية، بتدلعه بنفس الاسم.
نزلت السكينة براحة، ومسحت إيدي في المريلة. صوت المية كان لسه
فتحت الشات مع نرمين. وبدأت أطلع لفوق، وكل رسالة كانت بتنزل على وشي كأنها قلم قوي. أنا كنت عارفة إنه اتجوز عليا من سنة، بس كنت بحاول أغمض عيني عشان المركب تمشي، لكن المرة دي الوجع كان مختلف.
يا حبيبي، وحشتني وعايزة أشوفك النهاردة.
شكراً على الورد يا ذوق.. مفيش زيك في الدنيا.
مستنية يوم 31 بفارغ الصبر، حجزت التربيزة في تراس النيل؟
تراس النيل.. أغلى مطعم في القاهرة، نفس المكان اللي وعدني يفسحني فيه في ذكرى جوازنا ال 25 ومروحناش، وتحجج وقتها بظروف الشغل والمصاريف. بس عشان خاطر ست نرمين.. طبعاً الحجز جاهز والميزانية مفتوحة.
صوت المية وقف.
بقلم انجي الخطيب
إيه يا مريم، مالك وشك مخطوف كدة ليه؟
أحمد سألني وهو طالع من الحمام بالفوطة وشعره مبلول. أنتِ تعبانة ولا إيه؟
لا، أنا كويسة، رديت من غير ما أرفع عيني فيه. مجرد إرهاق بس.
قرب مني من ضهري، وحضني وباس كتفي. شميت ريحة البرفان الغالي اللي لسه شاريه جديد.. أكيد عشان ليلته مع مراته التانية.
بقولك إيه، كنت عايز أكلمك في موضوع كدة، بدأ كلامه، وكنت عارفة إنه هيبدأ يكدب ويخبي إنه رايح لها.
الشغل كلموني، وفي مأمورية سفر ضروري كام يوم.. تخيلي؟ هتبقى وقت راس السنة بالظبط، حظ وحش!
انجي_الخطيب
يا ترى مريم هتسكت زي
إيه اللي ممكن تعمله واحدة اتكسرت بعد 25 سنة جواز..؟
تمام، خلينا نكمل القصة
كنت عارفة إنه بيكدب، بس مكنتش عايزة أفتح معاه الموضوع. قلت بصوت هادي
تمام، خد بالك من نفسك.
أحمد بص لي، وكان واضح إنه متوقع مني رد فعل أقوى. بس أنا كنت عارفة إن ده مش وقت الرد.
بعد ما أحمد خرج، قعدت على الكرسي، وبدأت أفكر في كل حاجة. كنت عارفة إن أحمد مش بيحبني زي الأول، بس كنت عايزة أحافظ على بيتنا.
قمت من الكرسي، وروحت على الدولاب. فتحت الدولاب، وطلعت كل الفلوس اللي أحمد كان مخبيها. كانت مبلغ كبير، وكنت عارفة إنه هيكون غضبان جدًا لو عرف إن أنا أخدتها.
بدأت أخطط لعيد ميلادي، وكنت عارفة إن أحمد مش هيكون موجود. بس أنا كنت عايزة أعيد بطريقتي.
هل مريم هتكون قادرة على إنقاذ