انا ولدت لوحدي
أنا ولدت لوحدي…
وجوزي كان قايلي إنه في “مأمورية شغل”.
بس الحقيقة؟
إن في ناس بتختار وقت ضعفك عشان تكسرك… مش تسندك.
اسمي ليلى.
وفي اليوم ده… اتولدت بنتي “نور”… واتولدت معاها واحدة تانية—أنا.
وجع الولادة كان صعب…
بس وجع الخذلان كان أصعب.
كنت على سرير المستشفى، ماسكة في الملاية بإيدي، وبحاول أستجمع نفسي. كل ست حواليّا كان معاها حد… زوج، أم، أخت…
إلا أنا.
كنت لوحدي… بس مش ضعيفة.
كل شوية أبص على الموبايل… مفيش رد.
كأن صمته
لحد ما شوفت الصورة.
ضحكته… ووقوفه جنب أقرب واحدة ليا…
مش مجرد موقف عابر… دي كانت خيانة ثقة… قبل أي حاجة تانية.
ساعتها فهمت:
في علاقات بتنتهي قبل ما حد يقول "انتهت".
لما ولدت “نور”، وحطوها في حضني…
الدنيا سكتت.
بصيت لوشها الصغير… وقلت في سري:
"أنا مسؤولة عنك… ومش هسمح لحد يكسرنا."
ومن اللحظة دي… قراري اتاخد.
رجع البيت بعد يومين…
كان فاكر إنه هيرجع لكل حاجة زي ما هي.
بس الحقيقة؟
كان
البيت فاضي…
لأن اللي كانت بتملاه… قررت تمشي.
لما جه يقف قدامي ويحاول يبرر،
كنت هادية بشكل غريب… الهدوء اللي بييجي بعد ما القلب يخلص كلامه.
قلت له:
"في فرق بين الغلط… والاختيار.
وإنت اخترت تمشي بعيد في وقت كنت محتاجة لك فيه."
ما رفعتش صوتي…
لأن اللي بيقرر يمشي… مش محتاج صوت عالي… محتاج باب يتقفل.
بدأت حياتي من جديد.
مش بسهولة…
في ليالي كنت ببكي فيها بصمت،
وفي أيام كنت بحس إن الحمل
بس كل مرة كنت ببص لـ “نور”…
كنت بلاقي سبب أقوى أقف.
كبرت شوية بشوية…
وكل ضحكة منها كانت بتداوي حاجة جوايا.
أما هو…
فضل يحاول.
بس في حاجات لما بتتكسر…
مش بترجع زي الأول، حتى لو اتصلحت.
الثقة واحدة منهم.
وفي يوم…
كنت قاعدة جنب سرير بنتي وهي نايمة.
الهدوء كان مالي الأوضة…
بس المرة دي كان هدوء راحة… مش وجع.
ابتسمت… وحسيت لأول مرة إني خفيفة.
خفيفة من الخذلان…
خفيفة من الانتظار…
خفيفة من شخص ما قدرش يكون سند.
قربت من
"إحنا مش لوحدنا…
إحنا مع بعض…
وده كفاية قوي."