اختي ماتت

لمحة نيوز

اختى ماتت واهلى طلبوا منى اتجوز جوزها واربى عيالها عشان ماتجيش واحده غريبه وتبهدلهم 
الاولاد صعبوا عليا وفعلاً اتجوزت جوزها واهتميت بولاد اختى علاقتى بجوزى كانت سطحيه جدا مكناش بنقرب من بعض خالص 
وكل الناس اللى حواليا كانوا بيشفقوا عليه 
بعد سنه علاقتى اصبحت بجوزى طبيعيه وحملت منه 
وقتها اهلى عملوا معايا مشكله وطلبوا منى أنزل الجنين 
طبعاً كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد رفضت انى أعمل كده لكنهم ماسكتوش وفضلوا يعاملونى وحش ويبعتولى رسايل 
مكتفوش بالرسايل اللي كانت بتنزل فوق دماغي زي السم كل ليلة، لا.. دول قرروا ييجوا لحد عندي ويواجهوني عياناً بياناً. اليوم ده باب بيتي اللي كان المفروض هو أماني، اتفتح على جحيم مشوفتوش في حياتي. بدل ما يباركولي على الحلم اللي في بطني، لقيت حفلة شتيمة وإهانات مكنتش أتخيل أسمعها من غريب، فما بالك بأهلي!
أمي اللي كانت المفروض أحن واحدة عليا، كانت أول واحدة صرخت في وشي وقالت لي يا "خاينة"، وكأنني سرقت حق

أختي وهي في تربتها. اتهموني بدم بارد إني كنت مخططة لكل ده من الأول، وإني "استوليت" على جوزها ودلوقتي جاية أزق ولادها بطفلي اللي جاي عشان أورث وأسيطر.
الموضوع موصلش للشتيمة وبس، دول حاولوا يجرجروني من البيت بالعافية، وكانوا عايزين يسحلوني وراهم وهما بيصرخوا في وشي إني لازم أنزل "المصيبة" اللي في بطني دي قبل ما يكبر وينافس ولاد أختي. يوسف كان واقف بيحاول يحميني ويحجز مابيننا، بس صوت صراخهم كان أعلى من أي منطق، ووشوشهم اللي كانت مألوفة ليا طول عمري، فجأة اتحولت لوشوش ناس غريبة مرعبة مش عارفاهم. وأنا وسط السحل والزق ده، كنت ماسكة في بطني بكل قوتي وبصرخ.. مكنتش قادرة أصدق إن دول هما هما الناس اللي أقنعوني أتجوز عشان "الستر"، هما دلوقتي اللي عايزين يدمّروا حياتي وحياة ابني
في اللحظة اللي كنت فيها بتتسحل على الأرض، وصرختي بتشق البيت، حصل حاجة محدش كان متوقعها…
"كفاية!"
الصوت كان عالي وحاسم… يوسف.
شدّني من إيدي ووقف قدامهم زي السد، عينه كانت مليانة غضب عمري ما شوفته قبل كده.
قال
بصوت واطي بس مرعب:
"اللي هيقرب منها تاني… مش هسكت له."
البيت سكت لحظة… بس أمي رجعت تصرخ تاني:
"إنت السبب! إنت اللي ضيعت بنتي التانية بعد ما ضيعت الأولى!"
يوسف ضحك ضحكة مستفزة وقال:
"أنا؟ ولا أنتم اللي كنتوا مستنين اللحظة دي من زمان؟"
الجملة وقعت زي القنبلة… وأنا بصيت له مش فاهمة.
أخويا قال بعصبية:
"بتخرف بتقول إيه؟!"
يوسف قرب خطوة وقال:
"أقولكم أنا بقى ليه مش عايزين الطفل ده يتولد…"
قلبي بدأ يدق بسرعة… حسيت إن في حاجة كبيرة مستخبية.
يوسف بصلي الأول، وكأنه بيستأذن، وبعدين قال:
"أختها الله يرحمها… قبل ما تموت بأسبوع، كانت عايزة تغير كل حاجة."
أمي اتوترت فجأة وقالت بسرعة:
"اسكت! متجبش سيرة الميت!"
بس هو كمل:
"كانت عايزة تكتب البيت وكل فلوسها باسم أولادها بس… وتمنع أي حد من أهلها يتصرف في حاجة."
أنا شهقت… "إيه؟!"
يوسف كمل وهو بيبص لهم:
"وأعتقد إنكم عارفين ده كويس… عشان كده كنتوا مستعجلين الجوازة دي، مش عشان الأولاد… عشان تفضلوا مسيطرين."
أبويا لأول مرة اتكلم وقال بعصبية:
"
ده كدب!"
يوسف رد بهدوء:
"طيب نجيب المحامي؟ ولا أطلع الورق؟"
السكوت اللي حصل بعد الجملة دي… كان مرعب.
بصيت لأمي… لقيت وشها اتغير، مش الغضب اللي شوفته من شوية… ده كان خوف.
هنا فهمت.
هم مش خايفين على أولاد أختي…
هم خايفين من ابني.
خايفين إن بوجوده، كل حاجة تتقسم بالعدل…
وإن سيطرتهم تنتهي.
أمي بصتلي بنظرة مليانة كره وقالت:
"إنتي اللي اخترتي الطريق ده… استحملي بقى."
ومشيت… وراها الكل.
الباب اتقفل… بس الصوت فضل بيرن في ودني.
أنا وقفت مكاني… بحط إيدي على بطني… وببص ليوسف.
قلت له بصوت مهزوز:
"هو… ده كله حقيقي؟"
بصلي وقال:
"وأكتر كمان… بس اللي جاي، مش سهل."
قعدت على الأرض وأنا حاسة إن حياتي كلها كانت كذبة كبيرة…
بس المرة دي…
أنا مش لوحدي.
حطيت إيدي على بطني وقلت بهدوء:
"أنا مش هأذي ابني… مهما حصل."
يوسف ابتسم لأول مرة وقال:
"ولا أنا هسيب حد يأذيكم."
بعد أسبوع…
جرس الباب رن.
يوسف فتح… واتجمد مكانه.
أنا قربت أشوف… واتصدمت.
واقف قدام الباب… شخص المفروض إنه ميت من سنين!
وقال جملة
خلت الدم يتجمد في عروقي:
"أنا عارف الحقيقة… وعارف مين اللي قتل أختك."

تم نسخ الرابط